Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (47) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُول الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : نَحْنُ أَعْلَم يَا مُحَمَّد بِمَا يَسْتَمِع بِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك , إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك وَأَنْتَ تَقْرَأ كِتَاب اللَّه { وَإِذْ هُمْ نَجْوَى } وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : النَّجْوَى : فِعْلهمْ , فَجَعَلَهُمْ هُمْ النَّجْوَى , كَمَا يَقُول : هُمْ قَوْم رِضَا , وَإِنَّمَا رِضَا : فِعْلهمْ . وَقَوْله { إِذْ يَقُول الظَّالِمُونَ إِذْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } يَقُول : حِين يَقُول الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مَا تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا . وَعَنَى فِيمَا ذُكِرَ بِالنَّجْوَى : الَّذِينَ تَشَاوَرُوا فِي أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَار النَّدْوَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16863 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك } قَالَ : هِيَ مِثْل قِيل الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَمَنْ مَعَهُ فِي دَار النَّدْوَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 16864 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . قَوْله : { إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُول الظَّالِمُونَ } . ... الْآيَة , وَنَجْوَاهُمْ أَنْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَجْنُون . وَأَنَّهُ سَاحِر , وَقَالُوا : { أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ } 16 24 وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَذْهَب بِقَوْلِهِ { إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } إِلَى مَعْنَى : مَا تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا لَهُ سَحْر : أَيْ لَهُ رَثَّة , وَالْعَرَب تُسَمِّي الرِّئَة سَحْرًا , وَالْمُسَحَّر مِنْ قَوْلهمْ لِلرَّجُلِ إِذَا جَبُنَ : قَدْ اِنْتَفَخَ سَحْره , وَكَذَلِكَ يُقَال لِكُلِّ مَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ مِنْ آدَمِيّ وَغَيْره : مَسْحُور وَمُسَحَّر , كَمَا قَالَ لَبِيد : فَإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِير مِنْ هَذَا الْأَنَام الْمُسَحَّر وَقَالَ آخَرُونَ : وَنُسْحَر بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ أَيْ نُغَذَّى بِهِمَا . فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْده كَانَ : إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا لَهُ رِئَة , يَأْكُل الطَّعَام , وَيَشْرَب الشَّرَاب , لَا مَلَكًا لَا حَاجَة بِهِ إِلَى الطَّعَام وَالشَّرَاب , وَاَلَّذِي قَالَ مِنْ ذَلِكَ غَيْر بَعِيد مِنْ الصَّوَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة