Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (45) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن جَعَلْنَا بَيْنك وَبَيْن الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا قَرَأْت يَا مُحَمَّد الْقُرْآن عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ , وَلَا يُقِرُّونَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب , جَعَلْنَا بَيْنك وَبَيْنهمْ حِجَابًا , يَحْجُب قُلُوبهمْ عَنْ أَنْ يَفْهَمُوا مَا تُقِرُّوهُ عَلَيْهِمْ , فَيَنْتَفِعُوا بِهِ , عُقُوبَة مِنَّا لَهُمْ عَلَى كُفْرهمْ . وَالْحِجَاب هَهُنَا : هُوَ السَّاتِر , كَمَا : 16858 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن جَعَلْنَا بَيْنك وَبَيْن الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } الْحِجَاب الْمَسْتُور أَكِنَّة عَلَى قُلُوبهمْ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَأَنْ يَنْتَفِعُوا بِهِ , أَطَاعُوا الشَّيْطَان فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { حِجَابًا مَسْتُورًا } قَالَ : هِيَ الْأَكِنَّة . 16859 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن جَعَلْنَا بَيْنك وَبَيْن الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } قَالَ : قَالَ أُبَيّ : لَا يَفْقَهُونَهُ , وَقَرَأَ { قُلُوبهمْ فِي أَكِنَّة وَفِي آذَانهمْ وَقْر } لَا يَخْلُص ذَلِكَ إِلَيْهِمْ . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : مَعْنَى قَوْله { حِجَابًا مَسْتُورًا } حِجَابًا سَاتِرًا , وَلَكِنَّهُ أُخْرِجَ وَهُوَ فَاعِل فِي لَفْظ الْمَفْعُول , كَمَا يُقَال : إِنَّك مَشْئُوم عَلَيْنَا وَمَيْمُون , وَإِنَّمَا هُوَ شَائِم وَيَامِن , لِأَنَّهُ مِنْ شَأْمهمْ وَيُمْنهمْ . قَالَ : وَالْحِجَاب هَهُنَا : هُوَ السَّاتِر . وَقَالَ : مَسْتُورًا . وَكَانَ غَيْره مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : مَعْنَى ذَلِكَ : حِجَابًا مَسْتُورًا عَنْ الْعِبَاد فَلَا يَرَوْنَهُ . وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَظْهَر بِمَعْنَى الْكَلَام أَنْ يَكُون الْمَسْتُور هُوَ الْحِجَاب , فَيَكُون مَعْنَاهُ : أَنَّ لِلَّهِ سِتْرًا عَنْ أَبْصَار النَّاس فَلَا تُدْرِكهُ أَبْصَارهمْ , وَإِنْ كَانَ لِلْقَوْلِ الْأَوَّل وَجْه مَفْهُوم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

  • جهاد الأعداء ووجوب التعاون بين المسلمين

    جهاد الأعداء ووجوب التعاون بين المسلمين: رسالة تتضمن التنبيه على واجب المسلمين نحو دينهم, ووجوب التعاون بينهم في جميع المصالح والمنافع الكلية الدينية والدنيوية, وعلى موضوع الجهاد الشرعي, وعلى تفصيل الضوابط الكلية في هذه المواضيع النافعة الضرورية, وعلى البراهين اليقينية في أن الدين عند الله هو دين الإسلام. - ملحوظة: الملف عبارة عن نسخة مصورة pdf.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2134

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم

    الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم: في هذا البحث تعرَّض المؤلف لسيرة الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب وسيرة آل بيته الأطهار - رضي الله عنهم -، وذكر مواقفه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهجرته، وما إلى ذلك؛ مُعتمدًا على ما صحَّ منها، مُبيِّنًا صحيحَ ما رُوي فيها من ضعفه، مُحقِّقًا في بعضها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380432

    التحميل:

  • النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة

    النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193643

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة