Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) (الإسراء) mp3
وَقَوْله : { تُسَبِّح لَهُ السَّمَاوَات السَّبْع وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ } يَقُول : تَنَزَّهَ اللَّه أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ عَمَّا وَصَفْتُمُوهُ بِهِ إِعْظَامًا لَهُ وَإِجْلَالًا , السَّمَاوَات السَّبْع وَالْأَرْض , وَمَنْ فِيهِنَّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس وَالْجِنّ , وَأَنْتُمْ مَعَ إِنْعَامه عَلَيْكُمْ , وَجَمِيل أَيَادِيه عِنْدكُمْ , تَفْتَرُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَفْتَرُونَ .

وَقَوْله : { وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَا مِنْ شَيْء مِنْ خَلْقه إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ , كَمَا : 16849 - حَدَّثَنِي بِهِ نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَعْلَى , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُخْبِركُمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ نُوح اِبْنه ؟ إِنَّ نُوحًا قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيّ آمُرك أَنْ تَقُول سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاة الْخَلْق , وَتَسْبِيح الْخَلْق , وَبِهَا تُرْزَق الْخَلْق , قَالَ اللَّه { وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ } . 16850 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول : لَا يَعِيبَن أَحَدكُمْ دَابَّته وَلَا ثَوْبه , فَإِنَّ كُلّ شَيْء يُسَبِّح بِحَمْدِهِ . 16851 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة { وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ } قَالَ : الشَّجَرَة تُسَبِّح , وَالْأُسْطُوَانَة تُسَبِّح . 16852 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح وَزَيْد بْن حُبَاب , قَالَا : ثنا جَرِير أَبُو الْخَطَّاب , قَالَ : كُنَّا مَعَ يَزِيد الرُّقَاشِيّ وَمَعَهُ الْحَسَن فِي طَعَام , فَقَدِمُوا الْخُوَان , فَقَالَ يَزِيد الرُّقَاشِيّ : يَا أَبَا سَعِيد يُسَبِّح هَذَا الْخُوَان : فَقَالَ : كَانَ يُسَبِّح مَرَّة . 16853 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , وَيُونُس , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ } قَالَا : كُلّ شَيْء فِيهِ الرُّوح . 16854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْكَبِير بْن عَبْد الْمَجِيد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الطَّعَام يُسَبِّح . 16855 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ } قَالَ : كُلّ شَيْء فِيهِ الرُّوح يُسَبِّح , مِنْ شَجَر أَوْ شَيْء فِيهِ الرُّوح . 16856 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , أَنَّ الرَّجُل إِذَا قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَهِيَ كَلِمَة الْإِخْلَاص الَّتِي لَا يَقْبَل اللَّه مِنْ أَحَد عَمَلًا حَتَّى يَقُولهَا , فَإِذَا قَالَ الْحَمْد لِلَّهِ , فَهِيَ كَلِمَة الشُّكْر الَّتِي لَمْ يَشْكُر اللَّه عَبْد قَطُّ حَتَّى يَقُولهَا : فَإِذَا قَالَ اللَّه أَكْبَر , فَهِيَ تَمْلَأ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَإِذَا قَالَ سُبْحَان اللَّه , فَهِيَ صَلَاة الْخَلَائِق الَّتِي لَمْ يَدْعُ اللَّه أَحَد مِنْ خَلْقه إِلَّا نَوَّرَهُ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيح , فَإِذَا قَالَ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ , قَالَ : أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ .

وَقَوْله : { وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيح مَا عَدَا تَسْبِيح مَنْ كَانَ يُسَبِّح بِمِثْلِ أَلْسِنَتكُمْ { إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا } يَقُول : إِنَّ اللَّه كَانَ حَلِيمًا لَا يَعْجَل عَلَى خَلْقه , الَّذِينَ يُخَالِفُونَ أَمْره , وَيَكْفُرُونَ بِهِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ جَلَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَعَهُ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد بِالْعُقُوبَةِ . { غَفُورًا } يَقُول : سَاتِرًا ذُنُوبهمْ , إِذَا هُمْ تَابُوا مِنْهَا بِالْعَفْوِ مِنْهُ لَهُمْ , كَمَا : 16857 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا } عَنْ خَلْقه , فَلَا يَعْجَل كَعَجَلَةِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض { غَفُورًا } إِذَا تَابُوا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    إن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110564

    التحميل:

  • دلائل النبوة

    دلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172990

    التحميل:

  • مفتاح دعوة الرسل

    مفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل:

  • رسالة في الرد على الرافضة

    رسالة في الرد على الرافضة : مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب - تغمده الله بالرحمة والرضوان - في بعض قبائح الرافضة الذين رفضوا سنة حبيب الرحمن - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا في غالب أمورهم خطوات الشيطان فضلوا وأضلوا عن كثير من موجبات الإيمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولون أهل النيران ويعادون أصحاب الجنان نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة