Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا إِنَّك لَنْ تَخْرِق الْأَرْض وَلَنْ تَبْلُغ الْجِبَال طُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مُخْتَالًا مُسْتَكْبِرًا { إِنَّك لَنْ تَخْرِق الْأَرْض } يَقُول : إِنَّك لَنْ تَقْطَع الْأَرْض بِاخْتِيَالِك , كَمَا قَالَ رُؤْبَة : وَقَاتِم الْأَعْمَاق خَاوِي الْمُخْتَرَق يَعْنِي بِالْمُخْتَرَقِ : الْمُقَطَّع { وَلَنْ تَبْلُغ الْجِبَال طُولًا } بِفَخْرِك وَكِبْرك , وَإِنَّمَا هَذَا نَهْي مِنْ اللَّه عِبَاده عَنْ الْكِبْر وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء , وَتَقَدَّمَ مِنْهُ إِلَيْهِمْ فِيهِ مُعَرِّفهمْ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَ بِكِبْرِهِمْ وَفَخَارهمْ شَيْئًا يَقْصُر عَنْهُ غَيْرهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16841 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا إِنَّك لَنْ تَخْرِق الْأَرْض وَلَنْ تَبْلُغ الْجِبَال طُولًا } يَعْنِي بِكِبْرِك وَمَرَحك . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا } قَالَ : لَا تَمْشِ فِي الْأَرْض فَخْرًا وَكِبْرًا , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَبْلُغ بِك الْجِبَال , وَلَا تَخْرِق الْأَرْض بِكِبْرِك وَفَخْرك . 16842 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض } قَالَ : لَا تَفْخَر . وَقِيلَ : لَا تَمْشِ مَرَحًا , وَلَمْ يَقُلْ مَرَحًا , لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْكَلَامِ : لَا تَكُنْ مَرِحًا , فَيَجْعَلهُ مِنْ نَعْت الْمَاشِي , وَإِنَّمَا أُرِيدَ لَا تَمْرَح فِي الْأَرْض مَرَحًا , فَفُسِّرَ الْمَعْنَى الْمُرَاد مِنْ قَوْله : وَلَا تَمْشِ , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : يُعْجِبهُ السَّخُون وَالْعَصِيد وَالتَّمْر حُبًّا مَا لَهُ مَزِيد فَقَالَ : حُبًّا , لِأَنَّ فِي قَوْله : يُعْجِبهُ , مَعْنَى يُحِبّ , فَأَخْرَجَ قَوْله : حُبًّا , مِنْ مَعْنَاهُ دُون لَفْظه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الخلع في الإسلام

    أحكام الخلع في الإسلام: كتاب يحتوي على مسائل حسن العشرة بين الزوجين، والنشوز، وبعث الحكمين، والخُلع، مع براهينها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343861

    التحميل:

  • خمسون وصية ووصية لتكون خطيبا ناجحا

    خمسون وصية ووصية لتكون خطيبا ناجحا : وقفة مع الخطيب وصفاته، نحاول التعرف على جوانب ثقافته ومصادر أفكاره وأهم المكونات التي تؤثر في إفرازه وإيجاده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142666

    التحميل:

  • منهج أهل السنة في توحيد الأمة

    منهج أهل السنة في توحيد الأمة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة موضوعٌ عظيمٌ، وكبيرٌ جدًّا، وكل مسلمٍ يتطلَّعُ غايةَ التطلُّع إلى تحقيق هذا المطلَب الجليل وهذا الهدف العظيم، وهو: توحيد كلمة المسلمين وجمعُ صفِّهم، ولمُّ شعَثِهم وجمعُهم على كلمةٍ سواء، لا شكَّ أن كلَّ مسلمٍ يتطلَّعُ إلى تحقيق هذا الأمر والقيام به، ولكن للقيام بهذا المطلب نجد في الساحة حلولاً كثيرةً، وآراءً متفرقة، واتجاهاتٍ مُتباينة في تحديد العلاج الناجح والسبيل الأقوم في جمع كلمة المسلمين ولمِّ صفِّهم وجمع شتاتهم».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344680

    التحميل:

  • أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

    بحث فقهي طبي رصين أجاب فيه المؤلف ـ حفظه الله ـ على كثير مما يتعرض له الأطباء وتلزم معرفته لكثير من مرضى المسلمين، وهي رسالة علمية قدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدرجة العالية العالمية - الدكتوراه - ونالت مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/13296

    التحميل:

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة