Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } فَقَالَ بَعْضهمْ . مَعْنَاهُ : وَلَا تَقُلْ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16836 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } يَقُول : لَا تَقُلْ . 16837 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } لَا تَقُلْ رَأَيْت وَلَمْ تَرَ , وَسَمِعْت وَلَمْ تَسْمَع , فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَائِلك عَنْ ذَلِكَ كُلّه . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } قَالَ : لَا تَقُلْ رَأَيْت وَلَمْ تَرَ , وَسَمِعْت وَلَمْ تَسْمَع , وَعَلِمْت وَلَمْ تَعْلَم . 16838 - حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , عَنْ إِسْمَاعِيل الْأَزْرَق , عَنْ أَبَى عُمَر الْبَزَّار , عَنْ اِبْن الْحَنَفِيَّة قَالَ : شَهَادَة الزُّور . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : وَلَا تَرْمِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16839 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم } يَقُول : لَا تَرْمِ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم . 16840 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَحِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَلَا تَقْفُ } وَلَا تَرْمِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَهَذَانِ التَّأْوِيلَانِ مُتَقَارِبَا الْمَعْنَى , لِأَنَّ الْقَوْل بِمَا لَا يَعْلَمهُ الْقَائِل يَدْخُل فِيهِ شَهَادَة الزُّور , وَرَمْي النَّاس بِالْبَاطِلِ , وَادِّعَاء سَمَاع مَا لَمْ يَسْمَعهُ , وَرُؤْيَة مَا لَمْ يَرَهُ . وَأَصْل الْقَفْو : الْعَضْه وَالْبُهُت . وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَحْنُ بَنُو النَّضْر بْن كِنَانَة لَا نَقْفُو أُمّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا " وَكَانَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ يَنْشُد فِي ذَلِكَ بَيْتًا : وَمِثْل الدُّمَى شُمّ الْعَرَانِين سَاكِن بِهِنَّ الْحَيَاء لَا يُشِعْنَ التَّقَافِيَا يَعْنِي بِالتَّقَافِي : التَّقَاذُف . وَيَزْعُم أَنَّ مَعْنَى قَوْله { لَا تَقْفُ } لَا تَتَّبِع مَا لَا تَعْلَم , وَلَا يَعْنِيك . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْكُوفَة , يَزْعُم أَنَّ أَصْله الْقِيَافَة , وَهِيَ اِتِّبَاع الْأَثَر ; وَإِذْ كَانَ كَمَا ذَكَرُوا وَجَبَ أَنْ تَكُون الْقِرَاءَة : " وَلَا تَقْفُ " بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الْفَاء , مِثْل : وَلَا تَقُلْ . قَالَ : وَالْعَرَب تَقُول : قَفَوْت أَثَره , وَقُفْت أَثَره , فَتُقَدِّم أَحْيَانًا الْوَاو عَلَى الْفَاء وَتُؤَخِّرهَا أَحْيَانًا بَعْدهَا , كَمَا قِيلَ : قَاعَ الْجَمَل النَّاقَة : إِذَا رَكِبَهَا وَقَعَا وَعَاثَ وَعَثَى ; وَأَنْشَدَ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَب . وَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُك مِنْ قَرِيب لَعَاقَك مِنْ دُعَاء الذِّئْب عَاقِ يَعْنِي عَائِق , وَنَظَائِر هَذَا كَثِيرَة فِي كَلَام الْعَرَب . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَا تَقُلْ لِلنَّاسِ وَفِيهِمْ مَا لَا عِلْم لَك بِهِ , فَتَرْمِيهِمْ بِالْبَاطِلِ , وَتَشْهَد عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ الْحَقّ , فَذَلِكَ هُوَ الْقَفْو . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال فِيهِ بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِب مِنْ اِسْتِعْمَال الْعَرَب الْقَفْو فِيهِ .

وَأَمَّا قَوْله { إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : إِنَّ اللَّه سَائِل هَذِهِ الْأَعْضَاء عَمَّا قَالَ صَاحِبهَا , مِنْ أَنَّهُ سَمِعَ أَوْ أَبْصَرَ أَوْ عَلِمَ , تَشْهَد عَلَيْهِ جَوَارِحه عِنْد ذَلِكَ بِالْحَقِّ , وَقَالَ " أُولَئِكَ " , وَلَمْ يَقُلْ " تِلْكَ " , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : ذُمَّ الْمَنَازِل بَعْد مَنْزِلَة اللِّوَى وَالْعَيْش بَعْد أُولَئِكَ الْأَيَّام وَإِنَّمَا قِيلَ : أُولَئِكَ , لِأَنَّ أُولَئِكَ وَهَؤُلَاءِ لِلْجَمْعِ الْقَلِيل الَّذِي يَقَع لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيث , وَهَذِهِ وَتِلْكَ لِلْجَمْعِ الْكَثِير ; فَالتَّذْكِير لِلْقَلِيلِ مِنْ بَاب إِنْ كَانَ التَّذْكِير فِي الْأَسْمَاء قَبْل التَّأْنِيث . لَك التَّذْكِير لِلْجَمْعِ الْأَوَّل , وَالتَّأْنِيث لِلْجَمْعِ الثَّانِي , وَهُوَ الْجَمْع الْكَثِير , لِأَنَّ الْعَرَب تَجْعَل الْجَمْع عَلَى مِثَال الْأَسْمَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخطار تهدد البيوت

    أخطار تهدد البيوت: قال المؤلف - حفظه الله -: فإن صلاح البيوت أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أداؤها كما أمر الله والسير بها على منهج الله، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من المنكرات، وهذه تنبيهات على أمور واقعة في بعض البيوت من المنكرات الكبيرة التي أصبحت معاول هدم في محاضن أجيال الأمة، ومصادر تخريب في أكنان الأسرة المسلمة. وهذه الرسالة في بيان لبعض تلك المنكرات أضيفت إليها تنبيهات على أمور من المحرمات بصيغة نصائح تحذيرية، مهداة لكل من أراد الحق وسلوك سبيل التغيير تنفيذاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؛ أخرجه مسلم (رقم 49).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1879

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة