Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَأَوْفُوا الْكَيْل إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { و } قَضَى أَنْ { أَوْفُوا الْكَيْل } لِلنَّاسِ { إِذَا كِلْتُمْ } لَهُمْ حُقُوقهمْ قَبْلكُمْ , وَلَا تَبْخَسُوهُمْ { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم } يَقُول : وَقَضَى أَنْ زِنُوا أَيْضًا إِذَا وَزَنْتُمْ لَهُمْ بِالْمِيزَانِ الْمُسْتَقِيم , وَهُوَ الْعَدْل الَّذِي لَا اِعْوِجَاج فِيهِ , وَلَا دَغَل , وَلَا خَدِيعَة . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْقِسْطَاس , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْقَبَّان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16833 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا صَفْوَان بْن عِيسَى , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن ذَكْوَان , عَنْ الْحَسَن : { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم } قَالَ : الْقَبَّان . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْعَدْل بِالرُّومِيَّةِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16834 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : الْقِسْطَاس : الْعَدْل بِالرُّومِيَّةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْمِيزَان صَغُرَ أَوْ كَبُرَ ; وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْقِسْطَاس بِكَسْرِ الْقَاف , وَالْقُسْطَاس بِضَمِّهَا , مِثْل الْقِرْطَاس وَالْقُرْطَاس ; وَبِالْكَسْرِ يَقْرَأ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة , وَبِالضَّمِّ يَقْرَأ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَقَدْ قَرَأَ بِهِ أَيْضًا بَعْض قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ , وَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , وَقِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار .

وَقَوْله : { ذَلِكَ خَيْر } يَقُول : إِيفَاؤُكُمْ أَيّهَا النَّاس مَنْ تَكِيلُونَ لَهُ الْكَيْل , وَوَزْنكُمْ بِالْعَدْلِ لِمَنْ تُوفُونَ لَهُ { خَيْر لَكُمْ } مِنْ بَخْسكُمْ إِيَّاهُمْ ذَلِكَ , وَظُلْمِكُمُوهُمْ فِيهِ .

وَقَوْله : { وَأَحْسَن تَأْوِيلًا } يَقُول : وَأَحْسَن مَرْدُودًا عَلَيْكُمْ وَأَوْلَى إِلَيْهِ فِيهِ فِعْلكُمْ ذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَرْضَى بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ , فَيُحْسِن لَكُمْ عَلَيْهِ الْجَزَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16835 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَوْفُوا الْكَيْل إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم ذَلِكَ خَيْر وَأَحْسَن تَأْوِيلًا } أَيْ خَيْر ثَوَابًا وَعَاقِبَة . وَأَخْبَرَنَا أَنَّ اِبْن عَبَّاس كَانَ يَقُول : يَا مَعْشَر الْمَوَالِي , إِنَّكُمْ وَلِيتُمْ أَمْرَيْنِ بِهِمَا هَلَكَ النَّاس قَبْلكُمْ : هَذَا الْمِكْيَال , وَهَذَا الْمِيزَان . قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " لَا يَقْدِر رَجُل عَلَى حَرَام ثُمَّ يَدَعهُ , لَيْسَ بِهِ إِلَّا مَخَافَة اللَّه , إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّه فِي عَاجِل الدُّنْيَا قَبْل الْآخِرَة مَا هُوَ خَيْر لَهُ مِنْ ذَلِكَ " . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَأَحْسَن تَأْوِيلًا } قَالَ : عَاقِبَة وَثَوَابًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدر النضيد على أبواب التوحيد

    الدر النضيد على أبواب التوحيد: شرح لكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وهو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2557

    التحميل:

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

    الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة