Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَضَى أَيْضًا أَنْ لَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم بِأَكْلٍ , إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا , وَلَكِنْ اِقْرَبُوهُ بِالْفَعْلَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَن , وَالْخَلَّة الَّتِي هِيَ أَجْمَل , وَذَلِكَ أَنْ تَتَصَرَّفُوا فِيهِ لَهُ بِالتَّثْمِيرِ وَالْإِصْلَاح وَالْحَيْطَة . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 16831 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , اِشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانُوا لَا يُخَالِطُونَهُمْ فِي طَعَام أَوْ أَكْل وَلَا غَيْره , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ وَاَللَّه يَعْلَم الْمُفْسِد مِنْ الْمُصْلِح } فَكَانَتْ هَذِهِ لَهُمْ فِيهَا رُخْصَة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } قَالَ : كَانُوا لَا يُخَالِطُونَهُمْ فِي مَال وَلَا مَأْكَل وَلَا مَرْكَب , حَتَّى نَزَلَتْ { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ } وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ مَا : 16832 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن } قَالَ : الْأَكْل بِالْمَعْرُوفِ , أَنْ تَأْكُل مَعَهُ إِذَا اِحْتَجْت إِلَيْهِ , كَانَ أَبِي يَقُول ذَلِكَ . وَقَوْله : { حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ } يَقُول : حَتَّى يَبْلُغ وَقْت اِشْتِدَاده فِي الْعَقْل , وَتَدْبِير مَاله , وَصَلَاح حَاله فِي دِينه .

{ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ } يَقُول : وَأَوْفُوا بِالْعَقْدِ الَّذِي تُعَاقِدُونَ النَّاس فِي الصُّلْح بَيْن أَهْل الْحَرْب وَالْإِسْلَام , وَفِيمَا بَيْنكُمْ أَيْضًا , وَالْبُيُوع وَالْأَشْرِبَة وَالْإِجَارَات , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْعُقُود . { إِنَّ الْعَهْد كَانَ مَسْئُولًا } يَقُول : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ سَائِل نَاقِض الْعَهْد عَنْ نَقْضِهِ إِيَّاهُ , يَقُول : فَلَا تَنْقُصُوا الْعُهُود الْجَائِزَة بَيْنكُمْ , وَبَيْن مَنْ عَاهَدْتُمُوهُ أَيّهَا النَّاس فَتَخْفِرُوهُ , وَتَغْدِرُوا بِمَنْ أَعْطَيْتُمُوهُ ذَلِكَ . وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ الْعَهْد كَانَ مَطْلُوبًا ; يُقَال فِي الْكَلَام : لَيُسْأَلُنَّ فُلَان عَهْد فُلَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الوطن للنشر بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311361

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة