Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { إِنَّ رَبّك يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد يَبْسُط رِزْقه لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده , فَيُوَسِّع عَلَيْهِ , وَيَقْدِر عَلَى مَنْ يَشَاء , يَقُول : وَيُقَتِّر عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْهُمْ , فَيُضَيِّق عَلَيْهِ { إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا } : يَقُول : إِنَّ رَبّك ذُو خِبْرَة بِعِبَادِهِ , وَمِنْ الَّذِي تُصْلِحهُ السَّعَة فِي الرِّزْق وَتُفْسِدهُ ; وَمَنْ الَّذِي يُصْلِحهُ الْإِقْتَار وَالضِّيق وَيُهْلِكهُ . { بَصِيرًا } : يَقُول : هُوَ ذُو بَصَر بِتَدْبِيرِهِمْ وَسِيَاسَتهمْ , يَقُول : فَانْتَهِ يَا مُحَمَّد إِلَى أَمْرنَا فِيمَا أَمَرْنَاك وَنَهَيْنَاك مِنْ بَسْط يَدك فِيمَا تَبْسُطهَا فِيهِ , وَفِيمَنْ تَبْسُطهَا لَهُ , وَمِنْ كَفّهَا عَمَّنْ تَكُفّهَا عَنْهُ , وَتَكُفّهَا فِيهِ , فَنَحْنُ أَعْلَم بِمَصَالِح الْعِبَاد مِنْك , وَمِنْ جَمِيع الْخَلْق وَأَبْصَر بِتَدْبِيرِهِمْ , كَاَلَّذِي : 16811 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , ثُمَّ أَخْبَرَنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَيْف يَصْنَع , فَقَالَ : { إِنَّ رَبّك يَبْسُط الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر } قَالَ : يَقْدِر : يَقِلّ , وَكُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن يَقْدِر كَذَلِكَ ; ثُمَّ أَخْبَرَ عِبَاده أَنَّهُ لَا يَرْزَؤُهُ وَلَا يَعُودهُ أَنْ لَوْ بَسَطَ عَلَيْهِمْ , وَلَكِنْ نَظَرًا لَهُمْ مِنْهُ , فَقَالَ : { وَلَوْ بَسَطَ اللَّه الرِّزْق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْض وَلَكِنْ يُنَزِّل بِقَدَرٍ مَا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِير بَصِير } 42 27 قَالَ : وَالْعَرَب إِذَا كَانَ الْخِصْب وَبُسِطَ عَلَيْهِمْ أَشِرُوا , وَقَتَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا , وَجَاءَ الْفَسَاد , فَإِذَا كَانَ السَّنَة شُغِلُوا عَنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكرى [ نصائح عامة ]

    الذكرى [ نصائح عامة ] : فإن وقوع الكثير من الناس في الشرك وهم لا يشعرون، وإن ترك الكثير من الناس للصلوات الخمس، وإن التبرج والاختلاط الذي وقع فيه أكثر النساء، وغير ذلك من المعاصي المتفشية بين الناس: خطر عظيم يستدعي تقديم هذه النصيحة لكافة من يراها أو يسمعها أو تبلغه، إظهارًا للحق، وإبراء للذمة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265562

    التحميل:

  • التجويد الميسر

    التجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/253178

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • الملتقط من كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام أحمد بن حنبل

    طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم : هذه الرسالة صنفها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ولما كانت هذه الرِّسالة قد فُقد أصلها إلا أنّ الله حفظها فيما نقله الأئمة متفرِّقًا منها، ولذا قام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان - وفقه الله - بجمع ما تفرَّق من هذه الرسالة في أمهات كتب الأئمة، فصارت - ولله الحمد - ماثلةً بين أيدي طلبة العلم، والحاجة ماسَّة إليها في هذا الزمان الذي كثُر فيه التعالم. - قدم لها: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233547

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة