Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا (28) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ تُعْرِض يَا مُحَمَّد عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرْتُك أَنْ تُؤْتِيهِمْ حُقُوقهمْ إِذَا وَجَدْت إِلَيْهَا السَّبِيل بِوَجْهِك عِنْد مَسْأَلَتهمْ إِيَّاكَ , مَا لَا تَجِد إِلَيْهِ سَبِيلًا , حَيَاء مِنْهُمْ وَرَحْمَة لَهُمْ { اِنْتِقَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك } يَقُول : اِنْتِظَار رِزْق تَنْتَظِرهُ مِنْ عِنْد رَبّك , وَتَرْجُو تَيْسِير اللَّه إِيَّاهُ لَك , فَلَا تُؤَيِّسهُمْ , وَلَكِنَّ قُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا . يَقُول : وَلَكِنْ عِدْهُمْ وَعْدًا جَمِيلًا , بِأَنْ تَقُول : سَيَرْزُقُ اللَّه فَأُعْطِيكُمْ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل اللَّيِّن غَيْر الْغَلِيظ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَأَمَّا السَّائِل فَلَا تَنْهَر } . 93 10 وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16795 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } قَالَ : اِنْتِظَار الرِّزْق { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } قَالَ : لَيِّنًا تَعِدهُمْ . 16796 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك } قَالَ : رِزْق { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ } . 43 32 16797 - حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثنا عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله { وَأَمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } قَالَ : اِنْتِظَار رِزْق مِنْ اللَّه يَأْتِيك . 16798 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة , قَوْله { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } قَالَ : إِنْ سَأَلُوك فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدك مَا تُعْطِيهِمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة , قَالَ : رِزْق تَنْتَظِرهُ تَرْجُوهُ { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } قَالَ : عِدْهُمْ عِدَة حَسَنَة : إِذَا كَانَ ذَلِكَ , إِذَا جَاءَنَا ذَلِكَ فَعَلْنَا , أَعْطَيْنَاكُمْ , فَهُوَ الْقَوْل الْمَيْسُور . قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ مُجَاهِد : إِنْ سَأَلُوك فَلَمْ يَكُنْ عِنْدك مَا تُعْطِيهِمْ , فَأَعْرَضْت عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة , قَالَ : رِزْق تَنْتَظِرهُ { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } . 16799 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك } قَالَ : اِنْتِظَار رِزْق اللَّه . 16800 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ عُبَيْدَة فِي قَوْله { اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } قَالَ : اِبْتِغَاء الرِّزْق . 16801 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } قَالَ : أَيْ رِزْق تَنْتَظِرهُ { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } أَيْ مَعْرُوفًا . 16802 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } قَالَ : عِدْهُمْ خَيْرًا . وَقَالَ الْحَسَن : قُلْ لَهُمْ قَوْلًا لَيِّنًا وَسَهْلًا . 16803 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ } يَقُول : لَا نَجِد شَيْئًا تُعْطِيهِمْ { اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك } يَقُول : اِنْتِظَار الرِّزْق مِنْ رَبّك , نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يَسْأَل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَسَاكِين . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني حَرَمِيّ بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثني عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْل اللَّه { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } قَالَ : الرِّفْق . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 16804 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ } عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَوْصَيْنَاك بِهِمْ { اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } إِذَا خَشِيت أَنْ أَعْطَيْتهمْ , أَنْ يَتَقَوَّوْا بِهَا عَلَى مَعَاصِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَيَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَيْهَا , فَرَأَيْت أَنْ تَمْنَعهُمْ خَيْرًا , فَإِذَا سَأَلُوك { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } قَوْلًا جَمِيلًا : رَزَقَك اللَّه , بَارَكَ اللَّه فِيك . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن زَيْد مَعَ خِلَافه أَقْوَال أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة , بَعِيد الْمَعْنَى , مِمَّا يَدُلّ عَلَيْهِ ظَاهِرهَا , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمْ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا } فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُول إِذَا كَانَ إِعْرَاضه عَنْ الْقَوْم الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اِنْتِظَار رَحْمَة مِنْهُ يَرْجُوهَا مِنْ رَبّه { قَوْلًا مَيْسُورًا } وَذَلِكَ الْإِعْرَاض اِبْتِغَاء الرَّحْمَة , لَنْ يَخْلُو مِنْ أَحَد أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُون إِعْرَاضًا مِنْهُ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ اللَّه يَرْجُوهَا لِنَفْسِهِ , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام كَمَا قُلْنَاهُ , وَقَالَ أَهْل التَّأْوِيل الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلهمْ , وَخِلَاف قَوْله ; أَوْ يَكُون إِعْرَاضًا مِنْهُ اِبْتِغَاء رَحْمَة مِنْ اللَّه يَرْجُوهَا لِلسَّائِلِينَ الَّذِينَ أَمَرَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَعْمِهِ أَنْ يَمْنَعهُمْ مَا سَأَلُوهُ خَشْيَة عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يُنْفِقُوهُ فِي مَعَاصِي اللَّه , فَمَعْلُوم أَنَّ سَخَط اللَّه عَلَى مَنْ كَانَ غَيْر مَأْمُون مِنْهُ صَرْف مَا أُعْطِيَ مِنْ نَفَقَة لِيَتَقَوَّى بِهَا عَلَى طَاعَة اللَّه فِي مَعَاصِيه , أَخْوَف مِنْ رَجَاء رَحْمَته لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ رَحْمَة اللَّه إِنَّمَا تُرْجَى لِأَهْلِ طَاعَته , لَا لِأَهْلِ مَعَاصِيه , إِلَّا أَنْ يَكُون أَرَادَ تَوْجِيه ذَلِكَ إِلَى أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِمَنْعِهِمْ مَا سَأَلُوهُ , لِيُنِيبُوا مِنْ مَعَاصِي اللَّه , وَيَتُوبُوا بِمَنْعِهِ إِيَّاهُمْ مَا سَأَلُوهُ , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا يَحْتَمِلهُ تَأْوِيل الْآيَة , وَإِنْ كَانَ لِقَوْلِ أَهْل التَّأْوِيل مُخَالِفًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في طريق طلب العلم

    معالم في طريق طلب العلم : رسالة قيمة تحتوي على بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، مع بعض ما يستعين به على التحصيل ويتحلى به في حياته، وبعض السبل والوسائل التي تمكنه من نيل المطلوب، وما يتجنبه من الأخلاق الدنيئة والسمات الرذيلة، وغير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307785

    التحميل:

  • الاختلاط بين الجنسين [حقائق وتنبيهات]

    ذكر المؤلف حفظه الله في كتابه معنى الاختلاط، والأدلة الصريحة على تحريمه من الكتاب والسنة، وذكر أقول أئمة المذاهب عنه، وتحدث عن أسباب الاختلاط وتجارب المجتمعات المختلطة، وأقوال أهل العلم فيه.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260382

    التحميل:

  • دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد

    دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد : عبارة عن رسالة حصل بها المؤلف على العالمية - الماجستير - وقد ناقشها عام 1407هـ. لجنة المناقشة: المشرف د/ محمد حرب، د/ عبد ا لعزيز آل الشيخ، د/ عبد الوهاب جعفر. - اشتمل هذا الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة: - الباب الأول: في المفتريات التي ألصقت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. - الباب الثاني: في الشبهات المثارة حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب. - الباب الثالث: في اعتراضات على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في طريقها في الدعوة وإنكار المنكر، وفيه ثلاثة فصول:

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172279

    التحميل:

  • 50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة

    50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة: قال المؤلف: «في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك وتحرصين على التشبث بها وتندمين على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى رحلة، ومن تعاسة إلى سعادة؛ بل ستحسين للحياة طعمًا آخر وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفعني إلى كتابتها حب الخير، وابتغاء الأجر، والرغبة في الإصلاح».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344603

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة