Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا فِي نُفُوسكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره { رَبّكُمْ } أَيّهَا النَّاس { أَعْلَم } مِنْكُمْ { بِمَا فِي نُفُوسكُمْ } مِنْ تَعْظِيمكُمْ أَمْر آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتكُمْ وَتَكَرُّمَتهمْ , وَالْبِرّ بِهِمْ , وَمَا فِيهَا مِنْ اِعْتِقَاد الِاسْتِخْفَاف بِحُقُوقِهِمْ , وَالْعُقُوق لَهُمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ ضَمَائِر صُدُوركُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى حُسْن ذَلِكَ وَسَيِّئِهِ , فَاحْذَرُوا أَنْ تَضْمُرُوا لَهُمْ سُوءًا , وَتَعْقِدُوا لَهُمْ عُقُوقًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16772 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي وَعَمِّي عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا فِي نُفُوسكُمْ } قَالَ : الْبَادِرَة تَكُون مِنْ الرَّجُل إِلَى أَبَوَيْهِ لَا يُرِيد بِذَلِكَ إِلَّا الْخَيْر , فَقَالَ : { رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا فِي نُفُوسكُمْ } * - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , بِمِثْلِهِ .

وَقَوْله { إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ } يَقُول : إِنْ أَنْتُمْ أَصْلَحْتُمْ نِيَّاتكُمْ فِيهِمْ , وَأَطَعْتُمْ اللَّه فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ الْبِرّ بِهِمْ , وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِمْ عَلَيْكُمْ , بَعْد هَفْوَة كَانَتْ مِنْكُمْ , أَوْ زَلَّة فِي وَاجِب لَهُمْ عَلَيْكُمْ مَعَ الْقِيَام بِمَا أَلْزَمَكُمْ فِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضه .

فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ بَعْد الزَّلَّة , وَالتَّائِبِينَ بَعْد الْهَفْوَة غَفُورًا لَهُمْ . كَمَا : 16773 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , فِي قَوْله { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : هُوَ الرَّجُل تَكُون مِنْهُ الْبَادِرَة إِلَى أَبَوَيْهِ وَفِي نِيَّته وَقَلْبه أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذ بِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل , فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْمُسَبِّحُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16774 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَة ; وَحَدَّثَنِي اِبْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الْأَشْقَر , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الْمُسَبِّحِينَ . 16775 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا أَبُو خَيْمَة زُهَيْر , قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ أَبِي مَيْسَرَة , عَنْ عَمْرو بْن شُرَحْبِيل , قَالَ : الْأَوَّاب : الْمُسَبِّح . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ الْمُطِيعُونَ الْمُحْسِنُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16776 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } يَقُول : لِلْمُطِيعِينَ الْمُحْسِنِينَ . 16777 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : هُمْ الْمُطِيعُونَ , وَأَهْل الصَّلَاة . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : لِلْمُطِيعِينَ الْمُصَلِّينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16778 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , عَنْ أَبِي صَخْر حُمَيْد بْن زِيَاد , عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر يَرْفَعهُ { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الصَّلَاة بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الضُّحَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16779 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا رَبَاح أَبُو سُلَيْمَان الرَّقَّاء , قَالَ : سَمِعْت عَوْنًا الْعُقَيْلِيّ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الَّذِينَ يُصَلُّونَ صَلَاة الضُّحَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الرَّاجِع مِنْ ذَنْبه , التَّائِب مِنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16780 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد الْقُرَشِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الَّذِي يُصِيب الذَّنْب ثُمَّ يَتُوب ثُمَّ يُصِيب الذَّنْب ثُمَّ يَتُوب . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب , قَالَ : هُوَ الَّذِي يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب , ثُمَّ يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب فِي هَذَا الْآيَة { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } * - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب يَسْأَل عَنْ هَذِهِ الْآيَة { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : هُوَ الَّذِي يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب , ثُمَّ يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني جَرِير بْن حَازِم , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني مَالِك , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : هُوَ الْعَبْد يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب , ثُمَّ يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْث بْن سَعْد , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن الْمُسَيَّب يَقُول : فَذَكَرَ مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ وَمَعْمَر , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ اِبْن الْمُسَيَّب , قَالَ : الْأَوَّاب : الَّذِي يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب , ثُمَّ يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب , ثُمَّ يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب . 16781 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي هَذِهِ الْآيَة { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الرَّاجِعِينَ إِلَى الْخَيْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَهِشَام , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , بِنَحْوِهِ . 16782 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان ; وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , جَمِيعًا عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الَّذِي يَذْكُر ذُنُوبه فِي الْخَلَاء , فَيَسْتَغْفِر اللَّه مِنْهَا . 16783 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْأَوَّاب : الَّذِي يَذْكُر ذُنُوبه فِي الْخَلَاء فَيَسْتَغْفِر اللَّه مِنْهَا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { أَنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الَّذِي يَذْكُر ذَنْبه ثُمَّ يَتُوب . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَا : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ { لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الْأَوَّابُونَ : الرَّاجِعُونَ التَّائِبُونَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - قَالَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيَّب : الرَّجُل يُذْنِب ثُمَّ يَتُوب ثَلَاثًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , قَوْله { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : الَّذِي يَتَذَكَّر ذُنُوبه , فَيَسْتَغْفِر اللَّه لَهَا . 16784 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن شُرَيْح , عَنْ عُقْبَة بْن مُسْلِم , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } يُذْنِب الْعَبْد ثُمَّ يَتُوب , فَيَتُوب اللَّه عَلَيْهِ ; ثُمَّ يُذْنِب فَيَتُوب , فَيَتُوب اللَّه عَلَيْهِ ; ثُمَّ يُذْنِب الثَّالِثَة , فَإِنْ تَابَ , تَابَ اللَّه عَلَيْهِ تَوْبَة لَا تُمْحَى . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , غَيْر الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِد , وَهُوَ مَا : 16785 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , فِي قَوْله { فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا } قَالَ : كُنَّا نَعُدّ الْأَوَّاب : الْحَفِيظ , أَنْ يَقُول : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا أَصَبْت فِي مَجْلِسِي هَذَا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : الْأَوَّاب : هُوَ التَّائِب مِنْ الذَّنْب , الرَّاجِع مِنْ مَعْصِيَة اللَّه إِلَى طَاعَته , وَمِمَّا يَكْرَههُ إِلَى مَا يَرْضَاهُ , لِأَنَّ الْأَوَّاب إِنَّمَا هُوَ فَعَّال , مِنْ قَوْل الْقَائِل : آبَ فُلَان مِنْ كَذَا إِمَّا مِنْ سَفَره إِلَى مَنْزِله , أَوْ مِنْ حَال إِلَى حَال , كَمَا قَالَ عُبَيْد بْن الْأَبْرَص : وَكُلّ ذِي غَيْبَة يَئُوب وَغَائِب الْمَوْت لَا يَئُوب فَهُوَ يَئُوب أَوْبًا , وَهُوَ رَجُل آئِب مِنْ سَفَره , وَأَوَّاب مِنْ ذُنُوبه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم

    الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وأثرهما في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ أن وفَّقني الله تعالى إلى حجِّ بيته الحرام عام 1970 م وأنا توَّاق لوضعِ كتابٍ في مناسكِ الحجِّ والعُمرة، يكون مُدعَّمًا بالأدلةِ من الكتابِ والسنةِ؛ حيث إن مُعظَمَ الكتب المُدوَّنة في هذا الشأنِ جاءت مُجرَّدة من الاستِدلالِ على الأحكامِ التي تضمَّنَتها. ولكن كثرةُ الأعمال كانت تحولُ دون التعجيلِ بهذا العملِ، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري فقمتُ بوضعِ هذا الكتابِ، وسمَّيتُه: «الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة». كما إنني رأيتُ أن أُفرِد بابًا خاصًّا أُضمِّنُه حُكمَ قصرِ الصلاةِ، والجمعِ بين الصلاتين في السفر؛ نظرًا لأن حُجَّاج بيت الله الحرام في أمسِّ الحاجةِ لمعرفةِ هذه الأحكام. ولقد توخَّيتُ في كتابي هذا سهولةَ العبارة، والبُعد عن التعصُّب إلى مذهبٍ مُعيَّن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384406

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة

    تبين هذه الرسالة صفات الزوجة الصالحة، وحكمة تعدد الزوجات، وصفات المرأة الصالحة، وذكر هديه في الأسماء والكنى، والحث على تحجب المرأة المسلمة صيانة لها وما ورد في الكفاءة في النكاح، والتحذير من الأنكحة المنهي عنها كنكاح الشغار، والإجبار والنهي عن تزويج من لا يصلي، والحث على إرضاع الأم ولدها وبيان أضرار الإرضاع الصناعي وذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النكاح، وأحكام زينة المرأة وأخيرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335007

    التحميل:

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة