Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكُنْ لَهُمَا ذَلِيلًا رَحْمَة مِنْك بِهِمَا تُطِيعهُمَا فِيمَا أَمَرَاك بِهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ مَعْصِيَة , وَلَا تُخَالِفهُمَا فِيمَا أَحَبَّا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16765 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة } قَالَ : لَا تَمْتَنِع مِنْ شَيْء يُحِبَّانِهِ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , قَالَ : سَمِعْت هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة } قَالَ : هُوَ أَنْ تَلِينَ لَهُمَا حَتَّى لَا تَمْتَنِع مِنْ شَيْء أَحَبَّاهُ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا الثَّوْرِيّ , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة } قَالَ : لَا تَمْتَنِع مِنْ شَيْء أَحَبَّاهُ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُخْتَار , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة } قَالَ : هُوَ أَنْ لَا تَمْتَنِع مِنْ شَيْء يُرِيدَانِهِ . 16766 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْمُقْرِئ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ حَرْمَلَة بْن عِمْرَان , عَنْ أَبِي الْهَدَّاج , قَالَ : قُلْت لِسَعِيدِ بْن الْمُسَيَّب : مَا قَوْله { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة } قَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْل الْعَبْد الْمُذْنِب لِلسَّيِّدِ الْفَظّ الْغَلِيظ . وَالذُّلّ بِضَمِّ الذَّال وَالذِّلَّة مَصْدَرَانِ مِنْ الذَّلِيل , وَذَلِكَ أَنْ يَتَذَلَّل , وَلَيْسَ بِذَلِيلٍ فِي الْخِلْقَة مِنْ قَوْل الْقَائِل : قَدْ ذَلَلْت لَك أَذِلّ ذِلَّة وَذُلًّا , وَذَلِكَ نَظِير الْقُلّ وَالْقُلَّة , إِذَا أَسْقَطْت الْهَاء ضُمَّتْ الذَّال مِنْ الذُّلّ , وَالْقَاف مِنْ الْقُلّ , وَإِذَا أُثْبِتَتْ الْهَاء كُسِرَتْ الذَّال مِنْ الذِّلَّة , وَالْقَاف مِنْ الْقِلَّة , لِمَا قَالَ الْأَعْشَى : وَمَا كُنْت قُلًّا قَبْل ذَلِكَ أَزْيَبَا يُرِيد : الْقِلَّة . وَأَمَّا الذِّلّ بِكَسْرِ الذَّال وَإِسْقَاط الْهَاء فَإِنَّهُ مَصْدَر مِنْ الذَّلُول مِنْ قَوْلهمْ : دَابَّة ذَلُول : بَيِّنَة الذُّلّ , وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ لَيِّنَة غَيْر صَعْبَة . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ذَلُولًا } 67 15 يَجْمَع ذَلِكَ ذُلُلًا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَاسْلُكِي سُبُل رَبّك ذُلُلًا } 16 69 وَكَانَ مُجَاهِد يَتَأَوَّل ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَوَعَّر عَلَيْهَا مَكَان سَلَكَتْهُ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْعِرَاق وَالشَّام { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ } بِضَمِّ الذَّال عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر مِنْ الذَّلِيل . وَقَرَأَ ذَلِكَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعَاصِم الْجَحْدَرِيّ : " جَنَاح الذِّلّ " بِكَسْرِ الذَّال . 16767 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا بَهْز بْن أَسَد , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَرَأَ : " وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة " قَالَ : كُنْ لَهُمَا ذَلِيلًا , وَلَا تَكُنْ لَهُمَا ذَلُولًا . 16768 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَر بْن شَفِيق , قَالَ : سَمِعْت عَاصِمًا الْجَحْدَرِيّ يَقْرَأ : " وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة " قَالَ : كُنْ لَهُمَا ذَلِيلًا , وَلَا تَكُنْ لَهُمَا ذَلُولًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عُمَر بْن شَقِيق , عَنْ عَاصِم , مِثْله . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلَهُ عَاصِم كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُون قِرَاءَته بِضَمِّ الذَّال لَا بِكَسْرِهَا . * - حَدَّثَنَا نَصْر وَابْن بَشَّار ; وَحَدَّثَتْ عَنْ الْفَرَّاء , قَالَ : ثني هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر جَعْفَر بْن إِيَاس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّهُ قَرَأَ : " وَاخْفِضْ لَهُمَا جُنَاح الذُّلّ " . قَالَ الْفَرَّاء : وَأَخْبَرَنِي الْحَكِيم بْن ظَهِير , عَنْ عَاصِم بْن أَبَى النَّجُود , أَنَّهُ قَرَأَهَا الذُّلّ أَيْضًا , فَسَأَلْت أَبَا بَكْر فَقَالَ : الذُّلّ قَرَأَهَا عَاصِم .

وَأَمَّا قَوْله : { وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } فَإِنَّهُ يَقُول : اُدْعُ اللَّه لِوَالِدَيْك بِالرَّحْمَةِ , وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا , وَتَعَطَّفْ عَلَيْهِمَا بِمَغْفِرَتِك وَرَحْمَتك , كَمَا تَعَطَّفَا عَلَيَّ فِي صِغَرِي , فَرَحِمَانِي وَرَبَّيَانِي صَغِيرًا , حَتَّى اِسْتَقْلَلْت بِنَفْسِي , وَاسْتَغْنَيْت عَنْهُمَا . كَمَا : 16769 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } هَكَذَا عَلِمْتُمْ , وَبِهَذَا أُمِرْتُمْ , خُذُوا تَعْلِيم اللَّه وَأَدَبه . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَات يَوْم وَهُوَ مَادّ يَدَيْهِ رَافِع صَوْته يَقُول : " مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدهمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّار بَعْد ذَلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّه وَأَسْحَقَهُ " . وَلَكِنْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ , وَكَانَ فِيهِ أَدْنَى تُقًى , فَإِنَّ ذَلِكَ مَبْلَغه جَسِيم الْخَيْر . وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم : إِنَّ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَاب الْجَحِيم } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16770 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَعْد هَذَا : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } 16771 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ فِي سُورَة بَنِي إِسْرَائِيل { إِمَّا يَبْلُغَانِّ عِنْدك الْكِبَر أَحَدهمَا أَوْ كِلَاهُمَا } . ... إِلَى قَوْله { وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } فَنَسَخَتْهَا الْآيَة الَّتِي فِي بَرَاءَة { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } 9 113 . .. الْآيَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ اِبْن عَبَّاس { وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا } . ... الْآيَة , قَالَ : نَسَخَتْهَا الْآيَة الَّتِي فِي بَرَاءَة { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } . . . الْآيَة . وَقَدْ تَحْتَمِل هَذِهِ الْآيَة أَنْ تَكُون وَإِنْ كَانَ ظَاهِرهَا عَامًّا فِي كُلّ الْآبَاء بِغَيْرِ مَعْنَى النَّسْخ , بِأَنْ يَكُون تَأْوِيلهَا عَلَى الْخُصُوص , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا إِذَا كَانَا مُؤْمِنِينَ , كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا , فَتَكُون مُرَادًا بِهَا الْخُصُوص عَلَى مَا قُلْنَا غَيْر مَنْسُوخ مِنْهَا شَيْء . وَعَنَى بِقَوْلِ رَبَّيَانِي : نَمَّيَانِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313423

    التحميل:

  • الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]

    الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/262007

    التحميل:

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته

    الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته : رتب هذا الكتاب على الأبواب التالية: أولاً: نسبه ومولده ونشأته. ثانياً: رحلته في طلب العلم وذكر مشايخه. ثالثاً: علومه ومعارفه. رابعاً: مؤلفاته مع إشارات مختصرة لها. خامساً: حياته العملية وتلامذته. سادساً: سجاياه ووصفاته. سابعاً: حياته الأسرية. ثامناً: قصة مرضه ووفاته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229631

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة