Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كُلًّا نُمِدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَمُدّ رَبّك يَا مُحَمَّد كِلَا الْفَرِيقَيْنِ مِنْ مُرِيدِي الْعَاجِلَة , وَمُرِيدِي الْآخِرَة , السَّاعِي لَهَا سَعْيهَا وَهُوَ مُؤْمِن فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ عَطَائِهِ , فَيَرْزُقهُمَا جَمِيعًا مِنْ رِزْقه إِلَى بُلُوغهمَا الْأَمَد , وَاسْتِيفَائِهِمَا الْأَجَل مَا كُتِبَ لَهُمَا , ثُمَّ تَخْتَلِف بِهِمَا الْأَحْوَال بَعْد الْمَمَات , وَتَفْتَرِق بِهِمَا بَعْد الْوُرُود الْمَصَادِر , فَفَرِيق مُرِيدِي الْعَاجِلَة إِلَى جَهَنَّم مَصْدَرهمْ , وَفَرِيق مُرِيدِي الْآخِرَة إِلَى الْجَنَّة مَا بِهِمْ { وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } يَقُول : وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك الَّذِي يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه فِي الدُّنْيَا مَمْنُوعًا عَمَّنْ بَسَطَهُ عَلَيْهِ لَا يَقْدِر أَحَد مِنْ خَلْقه مَنْعه مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ آتَاهُ اللَّه إِيَّاهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16746 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كُلًّا نَمُدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } : أَيْ مَنْقُوصًا , وَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الدُّنْيَا بَيْن الْبَرّ وَالْفَاجِر , وَالْآخِرَة خُصُوصًا عِنْد رَبّك لِلْمُتَّقِينَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } قَالَ : مَنْقُوصًا . 16747 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سَهْل بْن أَبِي الصَّلْت السَّرَّاج , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول { كُلًّا نَمُدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك } قَالَ : كُلًّا مُعْطَى مِنْ الدُّنْيَا الْبَرّ وَالْفَاجِر . 16748 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس { مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء } . ... الْآيَة { وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة } . ... ثُمَّ قَالَ { كُلًّا نَمُدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك } قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَيَرْزُق مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا , وَيَرْزُق مَنْ أَرَادَ الْآخِرَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج { وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } قَالَ : مَمْنُوعًا . 16749 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { كُلًّا نَمُدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ } أَهْل الدُّنْيَا وَأَهْل الْآخِرَة { مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } قَالَ : مَمْنُوعًا . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { كُلًّا نَمُدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ } أَهْل الدُّنْيَا وَأَهْل الْآخِرَة { مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا } مِنْ بَرّ وَلَا فَاجِر , قَالَ : وَالْمَحْظُور : الْمَمْنُوع , وَقَرَأَ { اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَلَلْآخِرَة أَكْبَر دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المحرر في علوم القرآن

    المحرر في علوم القرآن : جاءت خطة الكتاب على النحو الآتي: - الباب الأول: مدخل إلى علوم القرآن. ويشتمل على ثلاثة فصول: - الفصل الأول: مفهوم علوم القرآن. - الفصل الثاني: نشأة علوم القرآن. - الفصل الثالث: الرق بين علوم القرآن وأصول التفسير. - الباب الثاني: نزول القرآن وجمعه. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: الوحي. - الفصل الثاني: نزول القرآن. - الفصل الثالث: المكي والمدني. - الفصل الرابع: أسباب النزول. - الفصل الخامس جمع القرآن. - الباب الثالث: علوم السور. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: أسماء السور. - الفصل الثاني: عدد آي السور. - الفصل الثالث: فضائل السور. - الفصل الرابع: ترتيب السور. - الفصل الخامس: موضوعات السور ومقاصدها. - الباب الرابع: المصحف .. عناية الأمة به. ويشتمل على فصلين: - الفصل الأول: عناية العلماء بالمصحف. - الفصل الثاني: مثال معاصر لعناية العلماء بضبط المصحف

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291769

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

    بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل: قال المؤلف: «في هذا الكتاب محاولة لتدبر آيات الصيام في سورة البقرة».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332060

    التحميل:

  • منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة

    منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. والبشريةُ كلها - وبخاصَّة: العلماء، والدعاة، والمُرشدين، والمُصلِحين - في أمسِّ الحاجةِ إلى معرفةِ المنهج الذي سار عليه الأنبياءُ أثناء مُعالجَتهم لقضيةِ الشركِ، ودعوتهم إلى وحدانية الله تعالى وعبادته وحده دون غيره. لذلك فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا أُبيِّن فيه المنهجَ القويمَ الذي سارَ عليه الأنبياءُ أولو العزمِ في دعوتهم إلى وحدانية الله تعالى ... واعتمدتُ في المادة العلمية لهذا الكتاب على نصوصِ القرآن الكريم، وسنَّة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -، وهدفي من وراء ذلك: التأسِّي بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والسير على المنهجِ الذي سارُوا عليه؛ لأنه المنهجُ الذي هداهُم إليه ربُّ العالمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385227

    التحميل:

  • علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة

    علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة: هذا الكتاب عبارة عن بحوث أُلقيت في المؤتمر العالمي الأول عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي انعقد في إسلام آباد (1408 هـ - 1987 م)، وتحتوي على: 1- نظرة تاريخية في علم الأجنة. 2- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النطفة. 3- وصف التخلُّق البشري - طورا العلقة والمُضغة. 4- وصف التخلُّق البشري - طورا العِظام واللحم. 5- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النشأة. 6- أطوار خلق الإنسان في الأيام الأربعين الأولى. 7- وصف التخلُّق البشري بعد اليوم الثاني والأربعين. 8- مصطلحات قرآنية. 9- توافق المعلومات الجنينية مع ما ورد في الآيات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339047

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة