Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَنْ كَانَ طَلَبه الدُّنْيَا الْعَاجِلَة وَلَهَا يَعْمَل وَيَسْعَى , وَإِيَّاهَا يَبْتَغِي , لَا يُوقِن بِمَعَادٍ , وَلَا يَرْجُو ثَوَابًا وَلَا عِقَابًا مِنْ رَبّه عَلَى عَمَله { عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد } يَقُول : يُعَجِّل اللَّه لَهُ فِي الدُّنْيَا مَا يَشَاء مِنْ بَسْط الدُّنْيَا عَلَيْهِ , أَوْ تَقْتِيرهَا لِمَنْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ بِهِ , أَوْ إِهْلَاكه بِمَا يَشَاء مِنْ عُقُوبَاته .

{ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّم يَصْلَاهَا } يَقُول : ثُمَّ أَصْلَيْنَاهُ عِنْد مَقْدَمه عَلَيْنَا فِي الْآخِرَة جَهَنَّم , { مَذْمُومًا } عَلَى قِلَّة شُكْره إِيَّانَا , وَسُوء صَنِيعه فِيمَا سَلَفَ مِنْ أَيَادِينَا عِنْده فِي الدُّنْيَا { مَدْحُورًا } يَقُول : مُبْعَدًا : مُقْصًى فِي النَّار . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16741 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد } يَقُول : مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمّه وَسَدَمه وَطُلْبَته وَنِيَّته , عَجَّلَ اللَّه لَهُ فِيهَا مَا يَشَاء , ثُمَّ اِضْطَرَّهُ إِلَى جَهَنَّم . قَالَ : { ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّم يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا } مَذْمُومًا فِي نِعْمَة اللَّه مَدْحُورًا فِي نِقْمَة اللَّه . 16742 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي أَبُو طَيْبَة شَيْخ مِنْ أَهْل الْمِصِّيصَة , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِسْحَاق الْفَزَارِيّ يَقُول : { عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد } قَالَ : لِمَنْ نُرِيد هَلَكَته . 16743 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { مَذْمُومًا } يَقُول : مَلُومًا . 16744 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد } قَالَ : الْعَاجِلَة : الدُّنْيَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التبيان في سجدات القرآن

    التبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

  • الإسلام والمرأة

    الإسلام والمرأة: تحتوي هذه الرسالة على ستِّ مقالاتٍ حول المرأة في الإسلام، وهي: 1- ميراث المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى. 2- الرد على شبهة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم. 3- الرد على شبهة فتنة المرأة، ومعنى أنها تُقبِل في صورة شيطان. 4- تعدد الزوجات في الإسلام والديانات الأخرى. 5- الرد على شبهة أن ميراثَ الأُنثى نصف ميراث الذكر. 6- الرد على شبهة صوت المرأة عورة، ومعنى أنها خُلِقت من ضلعٍ أعوج.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381129

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة