Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ نِعْمَته عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس , مُخَالَفَته بَيْن عَلَامَة اللَّيْل وَعَلَامَة النَّهَار , بِإِظْلَامِهِ عَلَامَة اللَّيْل , وَإِضَاءَته عَلَامَة النَّهَار , لِتَسْكُنُوا فِي هَذَا , وَتَتَصَرَّفُوا فِي اِبْتِغَاء رِزْق اللَّه الَّذِي قَدَّرَهُ لَكُمْ بِفَضْلِهِ فِي هَذَا , وَلِتَعْلَمُوا بِاخْتِلَافِهِمَا عَدَد السِّنِينَ وَانْقِضَاءَهَا , وَابْتِدَاء دُخُولهَا , وَحِسَاب سَاعَات النَّهَار وَاللَّيْل وَأَوْقَاتهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16699 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رَفِيع , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , قَالَ : قَالَ اِبْن الْكَوَّاء لِعَلِيٍّ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , مَا هَذِهِ اللَّطْخَة الَّتِي فِي الْقَمَر ؟ فَقَالَ : وَيْحك أَمَّا تَقْرَأ الْقُرْآن { فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل } , فَهَذِهِ مَحْوه . 16700 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق , عَنْ زَائِدَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة , قَالَ : سَأَلَ اِبْن الْكَوَّاء عَلِيًّا فَقَالَ : مَا هَذَا السَّوَاد فِي الْقَمَر ؟ فَقَالَ عَلِيّ : { فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة } هُوَ الْمَحْو . 16701 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر , قَالَ : كُنْت عِنْد عَلِيّ , فَسَأَلَهُ اِبْن الْكَوَّاء عَنْ السَّوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر ؟ فَقَالَ : ذَاكَ آيَة اللَّيْل مُحِيَتْ . 16702 - حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ رَفِيع بْن أَبِي كَثِير قَالَ : قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِ : سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ , فَقَامَ اِبْن الْكَوَّاء فَقَالَ : مَا السَّوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر , فَقَالَ : قَاتَلَك اللَّه , هَلَّا سَأَلْت عَنْ أَمْر دِينك وَآخِرَتك ؟ قَالَ : ذَلِكَ مَحْو اللَّيْل . 16703 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبَانَ الْمِصْرِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن عُفَيْر , قَالَ : ثنا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ حُيَيّ بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحَبْلِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص , أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ : مَا السَّوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّه يَقُول : { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة } 16704 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل } قَالَ : هُوَ السَّوَاد بِاللَّيْلِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ الْقَمَر يُضِيء كَمَا تُضِيء الشَّمْس , وَالْقَمَر آيَة اللَّيْل , وَالشَّمْس آيَة النَّهَار , فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل : السَّوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر . 16705 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : ذَكَرَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ } قَالَ : الشَّمْس آيَة النَّهَار , وَالْقَمَر آيَة اللَّيْل { فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل } قَالَ : السَّوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر , وَكَذَلِكَ خَلَقَهُ اللَّه . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ } قَالَ : لَيْلًا وَنَهَارًا , كَذَلِكَ خَلَقَهُمَا اللَّه . 16706 - قَالَ اِبْن جُرَيْج : وَأَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَالَ : { فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة } قَالَ : ظُلْمَة اللَّيْل وَسُدْفَة النَّهَار . 16707 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة } : أَيْ مُنِيرَة , وَخَلْق الشَّمْس أَنْوَر مِنْ الْقَمَر وَأَعْظَم . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ } قَالَ : لَيْلًا وَنَهَارًا , كَذَلِكَ جَعَلَهُمَا اللَّه . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى قَوْله : { وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة مَعْنَاهَا : مُضِيئَة , وَكَذَلِكَ قَوْله : { وَالنَّهَار مُبْصِرًا } 10 67 مَعْنَاهُ : مُضِيئًا , كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ قِيلَ مُبْصِرًا , لِإِضَاءَتِهِ لِلنَّاسِ الْبَصَر . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ مِنْ أَبْصَرَ النَّهَار : إِذَا صَارَ النَّاس يُبْصِرُونَ فِيهِ فَهُوَ مُبْصِر , كَقَوْلِهِمْ : رَجُل مُجْبِن : إِذَا كَانَ أَهْله وَأَصْحَابه جُبَنَاء , وَرَجُل مُضْعِف : إِذَا كَانَتْ رُوَاته ضُعَفَاء , فَكَذَلِكَ النَّهَار مُبْصِرًا : إِذَا كَانَ أَهْله بُصَرَاء . 16708 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ } قَالَ : جَعَلَ لَكُمْ سَبْحًا طَوِيلًا .

{ وَكُلّ شَيْء فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا } يَقُول : وَكُلّ شَيْء بَيَّنَّاهُ بَيَانًا شَافِيًا لَكُمْ أَيّهَا النَّاس لِتَشْكُرُوا اللَّه عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ نِعَمه , وَتُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَة , دُون الْآلِهَة وَالْأَوْثَان . 16709 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَكُلّ شَيْء فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا } : أَيْ بَيَّنَّاهُ تَبْيِينًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • تفسير القرآن العظيم [ جزء عم ]

    تفسير القرآن العظيم [ جزء عم ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أجلِّ العلوم قدرًا، وأرفعها ذكرًا، العلم المتعلق بأشرف الكلام وأجله وأسماه كلام الله جل في علاه، وهو علم التفسير، إذ أن المشتغل به آخذ بروح التلاوة ولبها، ومقصودها الأعظم ومطلوبها الأهم، الذي تشرح به الصدور، وتستنير بضيائه القلوب، وهو التدبر ... ورغبةً في تحصيل هذه الفضائل وغيرها مما يطول المقام عن استقصائها ورغبة في إهداء الناس عامة شيئًا من الكنوز العظيمة واللآلئ والدرر التي يحويها كتاب الله؛ كان هذا التفسير المختصر الميسر لآخر جزء في كتاب الله تعالى - وهو جزء عم -، وذلك لكثرة قراءته وترداده بين الناس في الصلاة وغيرها، وقد جعلته على نسق واحد، وجمعت فيه بين أقوال المفسرين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345924

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة