Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقُلْ } يَا مُحَمَّد { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا } فَيَكُون مَرْبُوبًا لَا رَبًّا , لِأَنَّ رَبّ الْأَرْبَاب لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك } فَيَكُون عَاجِزًا ذَا حَاجَة إِلَى مَعُونَة غَيْره ضَعِيفًا , وَلَا يَكُون إِلَهًا مَنْ يَكُون مُحْتَاجًا إِلَى مُعِين عَلَى مَا حَاوَلَ , وَلَمْ يَكُنْ مُنْفَرِدًا بِالْمُلْكِ وَالسُّلْطَان { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ } يَقُول : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيف حَالَفَهُ مِنْ الذُّلّ الَّذِي بِهِ , لِأَنَّ مَنْ كَانَ ذَا حَاجَة إِلَى نُصْرَة غَيْره , فَذَلِيل مَهِين , وَلَا يَكُون مَنْ كَانَ ذَلِيلًا مَهِينًا يَحْتَاج إِلَى نَاصِر إِلَهًا يُطَاع { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } يَقُول : وَعَظِّمْ رَبّك يَا مُحَمَّد بِمَا أَمَرْنَاك أَنْ تُعَظِّمهُ بِهِ مِنْ قَوْل وَفِعْل , وَأَطِعْهُ فِيمَا أَمَرَك وَنَهَاك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17221 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ } قَالَ : لَمْ يُحَالِف أَحَدًا , وَلَا يَبْتَغِي نَصْر أَحَد . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17222 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّم أَهْله هَذِهِ الْآيَة { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } الصَّغِير مِنْ أَهْله وَالْكَبِير . 17223 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , قَالَ : ثنا أَبُو الْجُنَيْد , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِنَّ التَّوْرَاة كُلّهَا فِي خَمْس عَشْرَة آيَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , ثُمَّ تَلَا { لَا تَجْعَل مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } 17 22 17224 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا } . ... الْآيَة . قَالَ : إِنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالُوا : اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا . وَقَالَتْ الْعَرَب : لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ , لَا شَرِيك لَك , إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك . وَقَالَ الصَّابِئُونَ وَالْمَجُوس : لَوْلَا أَوْلِيَاء اللَّه لِذُلِّ اللَّه , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ } أَنْتَ يَا مُحَمَّد عَلَى مَا يَقُولُونَ { تَكْبِيرًا } . آخِر تَفْسِير سُورَة بَنِي إِسْرَائِيل , وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟

    كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟: هذا الكتاب خلاصة خبرة المؤلف لسنوات عديدة، وحضوره دورات، وقراءة كتب كثيرة في هذا المجال، وقد حاول المؤلف اختصار طريقة الإلقاء بأسلوب سهل ومبسط لجميع الفئات، مع ذكر الأمثلة التطبيقية العملية حتى يسهل على القارئ ممارسة الإلقاء بيسر وسهولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332990

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب

    المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب: محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية عام 1416 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107027

    التحميل:

  • الدقائق الممتعة

    الدقائق الممتعة : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من نعم الله - عز وجل - على عباده نعمة القراءة التي يجول بها القارئ في قطوف دانية من العلم والمعرفة، وتجارب الأمم السابقة ونتاج عقول الآخرين. ومن أجمل صنيع القارئ إذا استوى الكتاب بين يديه أن يجمع ما طاب له من تلك الثمار ليرجع إليها متى شاء. وهذه مجموعة منتقاة جمعتها في فترات متباعدة، وبين الحين والآخر أعود لها وأستأنس بما فيها. ورغبة في أن يعم الخير جمعتها في هذا الكتاب إتمامًا للفائدة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231253

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة