Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 107

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ قَبْله إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ لَك { لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنْ الْأَرْض يَنْبُوعًا } : آمِنُوا بِهَذَا الْقُرْآن الَّذِي لَوْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ , لَمْ يَأْتُوا بِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا , أَوْ لَا تُؤْمِنُوا بِهِ , فَإِنَّ إِيمَانكُمْ بِهِ لَنْ يَزِيد فِي خَزَائِن رَحْمَة اللَّه وَلَا تَرْككُمْ الْإِيمَان بِهِ يَنْقُص , ذَلِكَ . وَإِنْ تَكْفُرُوا بِهِ , فَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم بِاَللَّهِ وَآيَاته مِنْ قَبْل نُزُوله مِنْ مُؤْمِنِي أَهْل الْكِتَابَيْنِ , إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ هَذَا الْقُرْآن يَخِرُّونَ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَكْرِيمًا , وَعِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه , لِأَذْقَانِهِمْ سُجَّدًا بِالْأَرْضِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ { يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ : الْوُجُوه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17185 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا } يَقُول : لِلْوُجُوهِ . 17186 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا } قَالَ لِلْوُجُوهِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ اللِّحَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17187 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن فِي قَوْله : { يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ } قَالَ : اللِّحَى . وَالْأَذْقَان فِي كَلَام الْعَرَب : جَمْع ذَقْن وَهُوَ مَجْمَع اللَّحْيَيْنِ , وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَاَلَّذِي قَالَ الْحَسَن فِي ذَلِكَ أَشْبَه بِظَاهِرِ التَّنْزِيل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اِخْتِلَاف مِنْهُمْ فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ { أُوتُوا الْعِلْم } وَفِي { يُتْلَى عَلَيْهِمْ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17188 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : { الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ قَبْله } . ... إِلَى قَوْله { خُشُوعًا } قَالَ : هُمْ نَاس مِنْ أَهْل الْكِتَاب حِين سَمِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّد { قَالُوا سُبْحَان رَبّنَا إِنْ كَانَ وَعْد رَبّنَا لَمَفْعُولًا } 17189 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ قَبْله } مِنْ قَبْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِنْد اللَّه { يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَان رَبّنَا إِنْ كَانَ وَعْد رَبّنَا لَمَفْعُولًا } وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ قَبْله } الْقُرْآن الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17190 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } كِتَابهمْ . 17191 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } مَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْهِمْ مِنْ عِنْد اللَّه . وَإِنَّمَا قُلْنَا : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } الْقُرْآن , لِأَنَّهُ فِي سِيَاق ذِكْر الْقُرْآن لَمْ يَجْرِ لِغَيْرِهِ مِنْ الْكُتُب ذِكْر , فَيُصْرَف الْكَلَام إِلَيْهِ , وَلِذَلِكَ جُعِلَتْ الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { مِنْ قَبْله } مِنْ ذِكْر الْقُرْآن , لِأَنَّ الْكَلَام بِذِكْرِهِ جَرَى قَبْله , وَذَلِكَ قَوْله : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ } وَمَا بَعْده فِي سِيَاق الْخَبَر عَنْهُ , فَذَلِكَ وَجَبَتْ صِحَّة مَا قُلْنَا إِذَا لَمْ يَأْتِ بِخِلَافِ مَا قُلْنَا فِيهِ حُجَّة يَجِب التَّسْلِيم لَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

  • عدالة أهل البيت والصحابة بين الآيات القرآنية والتراكيب النباتية .. معجزة علمية

    عدالة أهل البيت والصحابة بين الآيات القرآنية والتراكيب النباتية: رسالة تتناول بالشرح والتفسير آخرَ آية من سورة الفتح: {.. كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يُعجِبُ الزُّرَّاع ليغيظَ بهمُ الكُفَّار ..}؛ حيث استنبطَ المؤلف أن آل البيت والصحابة كالفروع والأغصان، ثم ذكر حالهم في محبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمهم له.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335470

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة