Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 106

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا (106) (الإسراء) mp3
{ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { فَرَقْنَاهُ } بِتَخْفِيفِ الرَّاء مِنْ فَرَقْنَاهُ , بِمَعْنَى : أَحْكَمْنَاهُ وَفَصَّلْنَاهُ وَبَيَّنَّاهُ . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ بِتَشْدِيدِ الرَّاء " فَرَّقْنَاهُ " بِمَعْنَى : نَزَّلْنَاهُ شَيْئًا بَعْد شَيْء , آيَة بَعْد آيَة , وَقِصَّة بَعْد قِصَّة . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدنَا , الْقِرَاءَة الْأُولَى , لِأَنَّهَا الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا الْحُجَّة مُجْمِعَة , وَلَا يَجُوز خِلَافهَا فِيمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مُجْمِعَة مِنْ أَمْر الدِّين وَالْقُرْآن . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ , فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا , وَفَصَّلْنَاهُ قُرْآنًا , وَبَيَّنَّاهُ وَأَحْكَمْنَاهُ , لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّأْوِيل , قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17170 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنْي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ } يَقُول : فَصَّلْنَاهُ . 17171 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي الرَّبِيع عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّهُ قَرَأَ : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ } مُخَفَّفًا : يَعْنِي بَيَّنَّاهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ } قَالَ : فَصَّلْنَاهُ . 17172 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا بَدَل بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثنا عَبَّاد , يَعْنِي اِبْن رَاشِد , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَرَأَ : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ } خَفَّفَهَا : فَرَّقَ اللَّه بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا الْقِرَاءَة الْأُخْرَى , فَإِنَّهُمْ تَأَوَّلُوا مَا قَدْ ذَكَرْت مِنْ التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ مَا حَكَيْت مِنْ التَّأْوِيل عَنْ قَارِئ ذَلِكَ كَذَلِكَ : 17173 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَؤُهَا : " وَقُرْآنًا فَرَّقْنَاهُ " مُثَقَّلَة , يَقُول : أَنْزَلَ آيَة آيَة . 17174 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَنْزَلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر , ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْد ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَة , قَالَ : { وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ وَأَحْسَن تَفْسِيرًا } 25 33 " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا " . 17175 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس " لَمْ يَنْزِل جَمِيعًا , وَكَانَ بَيْن أَوَّله وَآخِره نَحْو مِنْ عِشْرِينَ سَنَة . 17176 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ " قَالَ : فَرَّقَهُ : لَمْ يُنْزِلهُ جَمِيعه . وَقَرَأَ : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة } 25 32 حَتَّى بَلَغَ { وَأَحْسَن تَفْسِيرًا } 25 33 يَنْقُض عَلَيْهِمْ مَا يَأْتُونَ بِهِ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَقُول : نَصَبَ قَوْله { وَقُرْآنًا } بِمَعْنَى : وَرَحْمَة , وَيَتَأَوَّل ذَلِكَ : { وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } وَرَحْمَة , وَيَقُول : جَازَ ذَلِكَ , لِأَنَّ الْقُرْآن رَحْمَة , وَنَصَبَهُ عَلَى الْوَجْه الَّذِي قُلْنَاهُ أَوْلَى , وَذَلِكَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل } 36 39 وَقَوْله : { لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث } يَقُول : لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى تُؤَدَة , فَتُرَتِّلهُ وَتُبَيِّنهُ , وَلَا تَعْجَل فِي تِلَاوَته , فَلَا يُفْهَم عَنْك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب , قَالَ : قُلْت لِمُجَاهِدٍ : رَجُل قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عِمْرَان , وَآخَر قَرَأَ الْبَقَرَة , وَرُكُوعهمَا وَسُجُودهمَا وَاحِد , أَيّهمَا أَفْضَل ؟ قَالَ : الَّذِي قَرَأَ الْبَقَرَة , وَقَرَأَ : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث } 17178 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث } يَقُول : عَلَى تَأْيِيد . 17179 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عَلَى مُكْث } قَالَ : عَلَى تَرْتِيل . 17180 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث } قَالَ : فِي تَرْتِيل . 17181 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث } قَالَ : التَّفْسِير الَّذِي قَالَ اللَّه { وَرَتِّلْ الْقُرْآن تَرْتِيلًا } : 73 4 تَفْسِيره . 17182 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عُبَيْد , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث } عَلَى تُؤَدَة . وَفِي الْمُكْث لِلْعَرَبِ لُغَات : مُكْث , وَمَكْث , وَمِكْث وَمِكِّيثِي مَقْصُور , وَمُكْثَانًا , وَالْقِرَاءَة بِضَمِّ الْمِيم .

وَقَوْله : { وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَرَّقْنَا تَنْزِيله , وَأَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْد شَيْء , كَمَا : 17183 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : حَدَّثَنَا , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : تَلَا الْحَسَن : " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا " قَالَ : كَانَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِل هَذَا الْقُرْآن بَعْضه قَبْل بَعْض لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ وَيَحْدُث فِي النَّاس , لَقَدْ ذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ بَيْن أَوَّله وَآخِره ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة , قَالَ : فَسَأَلْته يَوْمًا عَلَى سَخْطَة , فَقُلْت : يَا أَبَا سَعِيد " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ " فَثَقَّلَهَا أَبُو رَجَاء , فَقَالَ الْحَسَن : لَيْسَ فَرَقْنَاهُ , وَلَكِنْ فَرَقْنَاهُ , فَقَرَأَ الْحَسَن مُخَفَّفَة . قُلْت : مَنْ يُحَدِّثك هَذَا يَا أَبَا سَعِيد أَصْحَاب مُحَمَّد ؟ قَالَ : فَمَنْ يُحَدِّثنِيهِ ! قَالَ : أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّة قَبْل أَنْ يُهَاجِر إِلَى الْمَدِينَة ثَمَانِي سِنِينَ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْر سِنِينَ . 17184 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } لَمْ يَنْزِل فِي لَيْلَة وَلَا لَيْلَتَيْنِ , وَلَا شَهْر وَلَا شَهْرَيْنِ , وَلَا سَنَة وَلَا سَنَتَيْنِ , وَلَكِنْ كَانَ بَيْن أَوَّله وَآخِره عِشْرُونَ سَنَة , وَمَا شَاءَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : كَانَ يَقُول : أُنْزِلَ عَلَى نَبِيّ اللَّه الْقُرْآن ثَمَانِي سِنِينَ , وَعَشْرًا بَعْد مَا هَاجَرَ . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول : عَشْرًا بِمَكَّة , وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر

    عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة اعتقاد أهل السنة والجماعة في المهدي المنتظر، وبيان الأحاديث الواردة فيه، والرد على شبهات الطاعنين في تلك الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2124

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة