Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإسراء - الآية 101

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا (101) (الإسراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى بْن عِمْرَان تِسْع آيَات بَيِّنَات تُبَيِّن لِمَنْ رَآهَا أَنَّهَا حُجَج لِمُوسَى شَاهِدَة عَلَى صِدْقه وَحَقِيقَة نُبُوَّته . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيهِنَّ وَمَا هُنَّ . فَقَالَ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ مَا : 17145 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : التِّسْع الْآيَات الْبَيِّنَات : يَده , وَعَصَاهُ , وَلِسَانه , وَالْبَحْر , وَالطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم آيَات مُفَصَّلَات . 17146 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } إِلْقَاء الْعَصَا مَرَّتَيْنِ عِنْد فِرْعَوْن , وَنَزَعَ يَده , وَالْعُقْدَة الَّتِي كَانَتْ بِلِسَانِهِ , وَخَمْس آيَات فِي الْأَعْرَاف : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم . وَقَالَ آخَرُونَ : نَحْوًا مِنْ هَذَا الْقَوْل , غَيْر أَنَّهُمْ جَعَلُوا آيَتَيْنِ مِنْهُنَّ : إِحْدَاهُمَا الطَّمْسَة , وَالْأُخْرَى الْحَجَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17147 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بُرَيْدَة بْن سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : سَأَلَنِي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , عَنْ قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } فَقُلْت لَهُ : هِيَ الطُّوفَان وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَالْبَحْر , وَعَصَاهُ , وَالطَّمْسَة , وَالْحَجَر , فَقَالَ : وَمَا الطَّمْسَة ؟ فَقُلْت : دَعَا مُوسَى وَأَمَّنَ هَارُون , فَقَالَ : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا , وَقَالَ عُمَر : كَيْف يَكُون الْفِقْه إِلَّا هَكَذَا . فَدَعَا عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بِخَرِيطَةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ الْعَزِيز بْن مَرْوَان أُصِيبَتْ بِمِصْرَ , فَإِذَا فِيهَا الْجَوْزَة وَالْبَيْضَة وَالْعَدَسَة مَا تُنْكَر , مُسِخَتْ حِجَارَة كَانَتْ مِنْ أَمْوَال فِرْعَوْن أُصِيبَتْ بِمِصْرَ . وَقَالَ آخَرُونَ : نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا اِثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ : إِحْدَاهُمَا السِّنِينَ , وَالْأُخْرَى النَّقْص مِنْ الثَّمَرَات . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17148 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة وَمَطَر الْوَرَّاق , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات } قَالَا : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَالْعَصَا , وَالْيَد , وَالسُّنُونَ , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات . 17149 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَالسِّنِينَ , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات , وَعَصَاهُ , وَيَده . 17150 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سُئِلَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } مَا هِيَ ؟ قَالَ : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَعَصَى مُوسَى , وَيَده . 17151 - قَالَ : اِبْن جُرَيْج : وَقَالَ مُجَاهِد مِثْل قَوْل عَطَاء , وَزَادَ : { أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات } قَالَ : هُمَا التَّاسِعَتَانِ , وَيَقُولُونَ : التَّاسِعَتَانِ : السِّنِينَ , وَذَهَاب عُجْمَة لِسَان مُوسَى . 17152 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات بَيِّنَات } وَهِيَ مُتَتَابِعَات , وَهِيَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات } 7 130 قَالَ : السِّنِينَ فِي أَهْل الْبَوَادِي , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات لِأَهْلِ الْقُرَى , فَهَاتَانِ آيَتَانِ , وَالطَّوَافَانِ , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , هَذِهِ خَمْس , وَيَد مُوسَى إِذْ أَخْرَجَهَا بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ مِنْ غَيْر سُوء : الْبَرَص , وَعَصَاهُ إِذْ أَلْقَاهَا , فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : يَد مُوسَى , وَعَصَاهُ , وَالطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم وَالسِّنِينَ , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات . وَقَالَ آخَرُونَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا السِّنِينَ , وَالنَّقْص مِنْ الثَّمَرَات آيَة وَاحِدَة , وَجَعَلُوا التَّاسِعَة : تَلْقَف الْعَصَا مَا يَأْفِكُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17153 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات بَيِّنَات } , { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات } قَالَ : هَذِهِ آيَة وَاحِدَة , وَالطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَيَد مُوسَى , وَعَصَاهُ إِذْ أَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين , وَإِذْ أَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ تَلْقَف مَا يَأْفِكُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 17154 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة يُحَدِّث عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال , قَالَ : قَالَ يَهُودِيّ لِصَاحِبِهِ : اِذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيّ حَتَّى نَسْأَلهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة . { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيّ , فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَك صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَة أَعْيُن , قَالَ : فَسَأَلَا , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَان لِيَقْتُلهُ , وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة , أَوْ قَالَ : لَا تَفِرُّوا مِنْ الزَّحْف " - شُعْبَة الشَّاكّ - " وَأَنْتُمْ يَا يَهُود عَلَيْكُمْ خَاصَّة لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " فَقَبَّلَا يَده وَرِجْله , وَقَالَا : نَشْهَد أَنَّك نَبِيّ , قَالَ : " فَمَا يَمْنَعكُمَا أَنْ تُسْلِمَا ؟ " قَالَا : إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَال مِنْ ذُرِّيَّته نَبِيّ , وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَقْتُلنَا يَهُود . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سَهْل بْن يُوسُف وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ عَمْرو , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة يُحَدِّث عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال الْمُرَادِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّ اِبْن مَهْدِيّ قَالَ : " لَا تَمْشُوا إِلَى ذِي سُلْطَان " وَقَالَ اِبْن مَهْدِيّ : أَرَاهُ قَالَ : " بِبَرِيءٍ " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس وَأَبُو أُسَامَة بِنَحْوِهِ , عَنْ شُعْبَة بْن الْحَجَّاج , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة , عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال , قَالَ : قَالَ يَهُودِيّ لِصَاحِبِهِ : اِذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيّ , فَقَالَ صَاحِبه : لَا تَقُلْ نَبِيّ , إِنَّهُ لَوْ سَمِعَك كَانَ لَهُ أَرْبَع أَعْيُن , قَالَ : فَأَتَيَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَسْأَلَانِهِ عَنْ تِسْع آيَات بَيِّنَات , فَقَالَ : " هُنَّ : وَلَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَان لِيَقْتُلهُ , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَة , وَلَا تَوَلَّوْا يَوْم الزَّحْف وَعَلَيْكُمْ خَاصَّة يَهُود : أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " قَالَ : فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , وَقَالُوا : نَشْهَد أَنَّك نَبِيّ , قَالَ : " فَمَا يَمْنَعكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ " قَالُوا : إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَال مِنْ ذُرِّيَّته نَبِيّ , وَإِنَّا نَخَاف إِنْ اِتَّبَعْنَاك أَنْ تَقْتُلنَا يَهُود . * - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا شُعْبَة بْن الْحَجَّاج , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة , عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ .

وَأَمَّا قَوْله : { فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُمْ } فَإِنَّ عَامَّة قُرَّاء الْإِسْلَام عَلَى قِرَاءَته عَلَى وَجْه الْأَمْر بِمَعْنَى : فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّد بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُمْ مُوسَى وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي تَأْوِيله مَا : 17155 - حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ الْحَسَن { فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيل } قَالَ : سُؤَالك إِيَّاهُمْ : نَظَرك فِي الْقُرْآن . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " فَسَأَلَ " بِمَعْنَى : فَسَأَلَ مُوسَى فِرْعَوْن بَنِي إِسْرَائِيل أَنْ يُرْسِلهُمْ مَعَهُ عَلَى وَجْه الْخَبَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17156 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَ : " فَسَأَلَ بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُمْ " يَعْنِي أَنَّ مُوسَى سَأَلَ فِرْعَوْن بَنِي إِسْرَائِيل أَنْ يُرْسِلهُمْ مَعَهُ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ أَنْ يُقْرَأ بِغَيْرِهَا , هِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَصْوِيبهَا , وَرَغْبَتهمْ عَمَّا خَالَفَهُمْ .

وَقَوْله : { فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْن إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى مَسْحُورًا } يَقُول : فَقَالَ لِمُوسَى فِرْعَوْن : إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى تَتَعَاطَى عِلْم السِّحْر , فَهَذِهِ الْعَجَائِب الَّتِي تَفْعَلهَا مِنْ سِحْرك ; وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى سَاحِرًا , فَوَضَعَ مَفْعُول مَوْضِع فَاعِل , كَمَا قِيلَ : إِنَّك مَشْئُوم عَلَيْنَا وَمَيْمُون , وَإِنَّمَا هُوَ شَائِم وَيَامِن . وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضهمْ حِجَابًا مَسْتُورًا , بِمَعْنَى : حِجَابًا سَاتِرًا , وَالْعَرَب قَدْ تُخْرِج فَاعِلًا بِلَفْظِ مَفْعُول كَثِيرًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منطقة المصب والحواجز بين البحار

    منطقة المصب والحواجز بين البحار: أثبت القرآن الكريم للعالم أجمع معجزةً فريدة من معجزاته؛ وهي: الحواجز التي تقع بين البحار العذبة والمالحة. وهذه الرسالة تُبيِّن هذه المعجزة العظيمة المذكورة في بعض سور القرآن الكريم من خلال الأبحاث العلمية التي قام بها علماء متخصصون مسلمون وغير مسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339051

    التحميل:

  • الإمتحان الأكبر ونتيجته

    الإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209118

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • الفجر الصادق

    الفجر الصادق: قال المصنف - حفظه الله -: «أُقدِّم للإخوة القراء الجزء الثامن من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «الفجر الصادق»، وهو زمن مشرق ناصع في حياة المسلم. إنه فجر صادق، وهل هناك أصدق ممن صدق الله وصدق في عودته؟ إذا سلك من مسالك الشيطان مدخلاً وأجلب عليه بخيله ورجله، تذكر منتبهًا من الغفلة مستدركًا للتوبة. إنها إشراقات تبدد ظلام المعصية وتزيل غشاوة الذنب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208979

    التحميل:

  • شرح عقيدة أهل السنة والجماعة

    شرح عقيدة أهل السنة والجماعة: بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1952

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة