Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) (الإسراء) mp3
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " اِقْرَأْ كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا " أَيْ إِنَّك تَعْلَم أَنَّك لَمْ تُظْلَم وَلَمْ يُكْتَب عَلَيْك إِلَّا مَا عَمِلْت لِأَنَّك ذَكَرْت جَمِيع مَا كَانَ مِنْك وَلَا يَنْسَى أَحَد شَيْئًا مِمَّا كَانَ مِنْهُ وَكُلّ أَحَد يَقْرَأ كِتَابه مِنْ كَاتِب وَأُمِّيّ وَقَوْله " أَلْزَمْنَاهُ طَائِره فِي عُنُقه " إِنَّمَا ذَكَرَ الْعُنُق لِأَنَّهُ عُضْو مِنْ الْأَعْضَاء لَا نَظِير لَهُ فِي الْجَسَد وَمَنْ أُلْزِمَ بِشَيْءٍ فِيهِ فَلَا مَحِيد لَهُ عَنْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : اِذْهَبْ بِهَا اِذْهَبْ بِهَا طَوَّقْتهَا طَوْق الْحَمَام قَالَ قَتَادَة عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَة وَكُلّ إِنْسَان أَلْزَمْنَاهُ طَائِره فِي عُنُقه " كَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام عَبْد بْن حُمَيْد فِي مُسْنَده مُتَّصِلًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " طَيْر كُلّ عَبْد فِي عُنُقه " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي يَزِيد أَنَّ أَبَا الْخَيْر حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَة بْن عَامِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُحَدِّث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيْسَ مِنْ عَمَل يَوْم إِلَّا وَهُوَ يُخْتَم عَلَيْهِ فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِن قَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّنَا عَبْدك فُلَان قَدْ حَبَسْته فَيَقُول الرَّبّ جَلَّ جَلَاله اِخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْل عَمَله حَتَّى يَبْرَأ أَوْ يَمُوت " إِسْنَاده جَيِّد قَوِيّ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ وَقَالَ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " أَلْزَمْنَاهُ طَائِره فِي عُنُقه " قَالَ عَمَله" وَنُخْرِج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ نُخْرِج ذَلِكَ الْعَمَل " كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا" قَالَ مَعْمَر وَتَلَا الْحَسَن الْبَصْرِيّ " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد " يَا اِبْن آدَم بَسَطْت لَك صَحِيفَتك وُكِّلَ بِك مَلَكَانِ كَرِيمَانِ أَحَدهمَا عَنْ يَمِينك وَالْآخَر عَنْ شِمَالك فَأَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينك فَيَحْفَظ حَسَنَاتك وَأَمَّا الَّذِي عَنْ شِمَالك فَيَحْفَظ سَيِّئَاتك فَاعْمَلْ مَا شِئْت أَقْلِلْ أَوْ أَكْثِرْ حَتَّى إِذَا مُتّ طَوَيْت صَحِيفَتك فَجُعِلَتْ فِي عُنُقك مَعَك فِي قَبْرك حَتَّى نُخْرِج يَوْم الْقِيَامَة كِتَابًا تَلْقَاهُ مَنْشُورًا اِقْرَأْ كِتَابك الْآيَة فَقَدْ عَدَلَ وَاَللَّه مَنْ جَعَلَك حَسِيب نَفْسك هَذَا مِنْ أَحْسَن كَلَام الْحَسَن رَحِمَهُ اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

    مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير. فعزمت - إن شاء الله تعالى - على أن أجمع في هذا الكتاب ما تيسر من المواعظ والنصائح والخطب والحكم والأحكام والفوائد والقواعد والآداب وفضائل الأخلاق المستمدة من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء الأوائل والأواخر المستمد منهما ما أرجو من الله العلي أن يستغني به الواعظ والخطيب والمرشد وغيرهم راجيا من الله - الحي القيوم ذي الجلال والإكرام الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد القوي العزيز الرءوف الرحيم اللطيف الخبير - أن ينفع به وأن يأجر من يطبعه وقفا لله تعالى أو يعين على طباعته أو يتسبب لها وسميته « مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2684

    التحميل:

  • طريق التعلم وأسباب فهم الدروس

    طريق التعلم وأسباب فهم الدروس : لما كان العلم بهذه المرتبة العالية وكان له أبواب يدخل إليها منها ومفاتيح تفتح بها أبواب وأسباب تعين عليه أحببت أن أذكر إخواني المسلمين من المدرسين والمدرسات والطلبة والطالبات بما تيسر من تلك الأسباب لعلهم أن يستفيدوا منها ولعلها أن تعينهم على طلب العلم وتعلمه وتعليمه إذا قرءوها وعملوا بها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209003

    التحميل:

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي

    نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة

    رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة: في هذه المرحلة من الضعف التي تمرُّ بها أمتُنا المسلمة، اجترأ مَن لا خَلاقَ لهم من أعدائنا على نفث سُموم غِلِّهم وحِقدهم بنشر الأكاذيب والأباطيل على الإسلام ونبي المسلمين. وهذا البحث الذي بين يديك - أيها القارئ الكريم - هو ردُّ تلك الأباطيل وبيانُ زيفِها وفسادها، وبخاصَّة فِرية العنف والإرهاب والغِلظة، التي افتُرِيَ بها على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، واعتمَدَ الباحثُ على الاستدلال بالحُجَج العقلية والتاريخية والمادية المحسوسة؛ ليكونَ ذلك أدعَى إلى قبول الحق والإذعان لبدَهيَّاته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341375

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة