Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 98

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) (النحل) mp3
هَذِهِ الْآيَة مُتَّصِلَة بِقَوْلِهِ : " وَنَزَّلَنَا عَلَيْك الْكِتَاب تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء " [ النَّحْل : 89 ] فَإِذَا أَخَذْت فِي قِرَاءَته فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَنْ يَعْرِض لَك الشَّيْطَان فَيَصُدّك عَنْ تَدَبُّره وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ ; وَلَيْسَ يُرِيد اِسْتَعِذْ بَعْد الْقِرَاءَة ; بَلْ هُوَ كَقَوْلِك : إِذَا أَكَلْت فَقُلْ بِسْمِ اللَّه ; أَيْ إِذَا أَرَدْت أَنْ تَأْكُل . وَقَدْ رَوَى جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين اِفْتَتَحَ الصَّلَاة قَالَ ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ الشَّيْطَان مِنْ هَمْزه وَنَفْخه وَنَفْثه ) . وَرَوَى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذ فِي صَلَاته قَبْل الْقِرَاءَة . قَالَ إِلْكِيَا الطَّبَرِيّ : وَنُقِلَ عَنْ بَعْض السَّلَف التَّعَوُّذ بَعْد الْقِرَاءَة مُطْلَقًا , اِحْتِجَاجًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم " وَلَا شَكَّ أَنَّ ظَاهِر ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُون الِاسْتِعَاذَة بَعْد الْقِرَاءَة ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاة فَاذْكُرُوا اللَّه قِيَامًا وَقُعُودًا " [ النِّسَاء : 103 ] . إِلَّا أَنَّ غَيْره مُحْتَمِل , مِثْل قَوْله تَعَالَى : " وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا " [ الْأَنْعَام : 152 ] " وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب " [ الْأَحْزَاب : 53 ] وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهِ أَنْ يَسْأَلهَا مِنْ وَرَاء حِجَاب بَعْد سُؤَال مُتَقَدِّم . وَمِثْله قَوْل الْقَائِل : إِذَا قُلْت فَاصْدُقْ , وَإِذَا أَحْرَمْت فَاغْتَسِلْ ; يَعْنِي قَبْل الْإِحْرَام . وَالْمَعْنَى فِي جَمِيع ذَلِكَ : إِذَا أَرَدْت ذَلِكَ ; فَكَذَلِكَ الِاسْتِعَاذَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى وَتَقَدَّمَ الْقَوْل فِي الِاسْتِعَاذَة مُسْتَوْفًى
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟

    كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟: رسالة قيمة ونافعة تبين خطر منهج منحرف سلكه أصحابه ألا وهو استقلالهم في فهم القرآن بناء على معرفتهم بشيء من اللغة العربية، بعد تحكيمهم عقولهم، ويسمون أنفسهم بالقرآنيين حيث أنهم اكتفوا بادعاء أن الإسلام إنما هو القرآن فقط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2073

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

  • المسجد وبيت المسلم

    المسجد وبيت المسلم: كتاب لفضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري - حفظه الله - يحتوي على ثلاثمائة ونيف وستين درساً، تفيد أئمة المساجد في تحضير الدروس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2599

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

  • الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]

    الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228830

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة