Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) (النحل) mp3
شَرْط وَجَوَابه . وَفِي الْحَيَاة الطَّيِّبَة خَمْسَة أَقْوَال [ الْأَوَّل ] أَنَّهُ الرِّزْق الْحَلَال ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالضَّحَّاك . [ الثَّانِي ] الْقَنَاعَة ; قَالَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَزَيْد بْن وَهْب وَوَهْب بْن مُنَبِّه , وَرَوَاهُ الْحَكَم عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَهُوَ قَوْل عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . [ الثَّالِث ] تَوْفِيقه إِلَى الطَّاعَات فَإِنَّهَا تُؤَدِّيه إِلَى رِضْوَان اللَّه ; قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك . وَقَالَ أَيْضًا : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا وَهُوَ مُؤْمِن فِي فَاقَة وَمَيْسَرَة فَحَيَاته طَيِّبَة , وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْر اللَّه وَلَمْ يُؤْمِن بِرَبِّهِ وَلَا عَمِلَ صَالِحًا فَمَعِيشَته ضَنْك لَا خَيْر فِيهَا . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَابْن زَيْد : هِيَ الْجَنَّة , وَقَالَهُ الْحَسَن , وَقَالَ : لَا تَطِيب الْحَيَاة لِأَحَدٍ إِلَّا فِي الْجَنَّة . وَقِيلَ هِيَ السَّعَادَة , رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْوَرَّاق : هِيَ حَلَاوَة الطَّاعَة . وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه التُّسْتَرِيّ : هِيَ أَنْ يُنْزَع عَنْ الْعَبْد تَدْبِيره وَيُرَدّ تَدْبِيره إِلَى الْحَقّ . وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق : هِيَ الْمَعْرِفَة بِاَللَّهِ , وَصِدْق الْمُقَام بَيْن يَدَيْ اللَّه . وَقِيلَ : الِاسْتِغْنَاء عَنْ الْخَلْق وَالِافْتِقَار إِلَى الْحَقّ . وَقِيلَ : الرِّضَا بِالْقَضَاءِ . وَقَالَ أَبُو صَالِح : جَلَسَ نَاس مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَنَاس مِنْ أَهْل الْإِنْجِيل وَنَاس مِنْ أَهْل الْأَوْثَان , فَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل , وَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل ; فَنَزَلَتْ .


أَيْ فِي الْآخِرَة . وَقَالَ ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ ) ثُمَّ قَالَ ( وَلَنَجْزِيَنَّهُم ) لِأَنَّ ( مَنْ ) يَصْلُح لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْع , فَأَعَادَ مَرَّة عَلَى اللَّفْظ وَمَرَّة عَلَى الْمَعْنَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

  • طبقات النسابين

    طبقات النسابين : مجلد طبع عام 1407هـ ألفه الشيخ لأنه لم يجد من أفرد لطبقات النسابين كتاب مع عنايتهم بالأنساب في كتب التواريخ والتراجم وفي مفردات مستقلة ولما لهذا العلم من شرف في حدود الشرع فقد جرد لها هذا الكتاب ذاكراً ما وقف عليه من مؤلفات في النسب للنسابين وقد ألحق الشيخ الطبقات بملاحق: الأول: من لم يتم الوقوف على تاريخ وفاته من النسابين. الثاني: الأحياء في القرن الخامس العشر الهجري الذين ألفوا في النسب. الثالث: أعجام الأعلام. الرابع: أعجام المؤلفات. الخامس: تصنيف المؤلفات في علم النسب على الموضوعات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172260

    التحميل:

  • إلى من حجبته السحب

    إلى من حجبته السحب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن شباب الأمة هم عمادها بعد الله عز وجل، وهم فجرها المشرق وأملها المنتظر. ولقد رأيت قلة فيما كتب لهم رغم الحاجة الماسة إلى ذلك.. فسطرت بقلمي وأدليت بدلوي محبة لمن حجبته السحب وتأخر عن العودة. وهي ورقات يسيرة متنوعة المواضيع.. أدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليلها، وأن تكون سببًا في انقشاع السحب عن عين ذلك الشاب الذي تنتظره أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسير مع الركب ويلحق القافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229493

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة