Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) (النحل) mp3
ذَكَرَ أَنَّ مِنْ نِعَمه أَنْ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ أَطْفَالًا لَا عِلْم لَكُمْ بِشَيْءٍ . وَفِيهِ ثَلَاثَة أَقَاوِيل : أَحَدهَا : لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِمَّا أُخِذَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْمِيثَاق فِي أَصْلَاب آبَائِكُمْ . الثَّانِي : لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِمَّا قُضِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّعَادَة وَالشَّقَاء . الثَّالِث : لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ مَنَافِعكُمْ ; وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَابْن وَثَّاب وَحَمْزَة " إِمَّهَاتِكُمْ " هُنَا وَفِي النُّور وَالزُّمَر وَالنَّجْم , بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَالْمِيم . وَأَمَّا الْكِسَائِيّ فَكَسَرَ الْهَمْزَة وَفَتَحَ الْمِيم ; وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا لِلْإِتْبَاعِ . الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْمِيم عَلَى الْأَصْل . وَأَصْل الْأُمَّهَات : أُمَّات , فَزِيدَتْ الْهَاء تَأْكِيدًا كَمَا زَادُوا هَاء فِي أَهْرَقْت الْمَاء وَأَصْله أَرَقْت .




أَيْ الَّتِي تَعْلَمُونَ بِهَا وَتُدْرِكُونَ ; لِأَنَّ اللَّه جَعَلَ ذَلِكَ لِعِبَادِهِ قَبْل إِخْرَاجهمْ مِنْ الْبُطُون وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ بَعْد مَا أَخْرَجَهُمْ ; أَيْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع لِتَسْمَعُوا بِهِ الْأَمْر وَالنَّهْي , وَالْأَبْصَار لِتُبْصِرُوا بِهَا آثَار صُنْعه , وَالْأَفْئِدَة لِتَصِلُوا بِهَا إِلَى مَعْرِفَته . وَالْأَفْئِدَة : جَمْع الْفُؤَاد نَحْو غُرَاب وَأَغْرِبَة . وَقَدْ قِيلَ فِي ضِمْن قَوْله " وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع " إِثْبَات النُّطْق لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَع لَمْ يَتَكَلَّم , وَإِذَا وُجِدَتْ حَاسَّة السَّمْع وُجِدَ النُّطْق .


فِيهِ تَأْوِيلَانِ : أَحَدهمَا : تَشْكُرُونَ نِعَمه . الثَّانِي : يَعْنِي تُبْصِرُونَ آثَار صَنْعَته ; لِأَنَّ إِبْصَارهَا يُؤَدِّي إِلَى الشُّكْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الصدور بتحريم رفع القبور

    شرح الصدور بتحريم رفع القبور: بيان حكم رفع القبور والبناء عليها بالأدلة من الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2106

    التحميل:

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة