Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) (النحل) mp3
قَرَأَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة " يَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة " فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالْيَاءِ , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد ; لِمَا رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ قُرَيْشًا زَعَمُوا أَنَّ الْمَلَائِكَة إِنَاث فَذَكِّرُوهُمْ أَنْتُمْ . الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ ; لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْجَمَاعَة مِنْ الْمَلَائِكَة . و " طَيِّبِينَ " فِيهِ سِتَّة أَقْوَال : الْأَوَّل : " طَيِّبِينَ " طَاهِرِينَ مِنْ الشِّرْك . الثَّانِي : صَالِحِينَ . الثَّالِث : زَاكِيَة أَفْعَالهمْ وَأَقْوَالهمْ . الرَّابِع : طَيِّبِينَ الْأَنْفُس ثِقَة بِمَا يَلْقَوْنَهُ مِنْ ثَوَاب اللَّه تَعَالَى . الْخَامِس : طَيِّبَة نُفُوسهمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّه . السَّادِس : " طَيِّبِينَ " أَنْ تَكُون وَفَاتهمْ طَيِّبَة سَهْلَة لَا صُعُوبَة فِيهَا وَلَا أَلَم ; بِخِلَافِ مَا تُقْبَض بِهِ رُوح الْكَافِر وَالْمُخَلِّط . وَاَللَّه أَعْلَم .



يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون السَّلَام إِنْذَارًا لَهُمْ بِالْوَفَاةِ . الثَّانِي : أَنْ يَكُون تَبْشِيرًا لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ; لِأَنَّ السَّلَام أَمَان . وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : حَدَّثَنِي حَيْوَة قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ قَالَ : إِذَا اِسْتَنْقَعَتْ نَفْس الْعَبْد الْمُؤْمِن جَاءَهُ مَلَك الْمَوْت فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك وَلِيّ اللَّهِ اللَّهُ يَقْرَأ عَلَيْك السَّلَام . ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَة " الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَام عَلَيْكُمْ " . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : إِذَا جَاءَ مَلَك الْمَوْت يَقْبِض رُوح الْمُؤْمِن قَالَ : رَبّك يُقْرِئك السَّلَام . وَقَالَ مُجَاهِد : إِنَّ الْمُؤْمِن لَيُبَشَّر بِصَلَاحِ وَلَده مِنْ بَعْده لِتَقَرّ عَيْنه . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى هَذَا فِي ( كِتَاب التَّذْكِرَة ) وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي هَذَا الْمَعْنَى , وَالْحَمْد لِلَّهِ .


يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَبْشِرُوا بِدُخُولِ الْجَنَّة . الثَّانِي : أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة



يَعْنِي فِي الدُّنْيَا مِنْ الصَّالِحَات .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.

    المدقق/المراجع: محمد أحمد ملكاوي

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73718

    التحميل:

  • كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة الوثنيين المشركين إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ الحكيمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338052

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

  • عباقرة ولكن

    عباقرة ولكن : كتاب مفيد يحتوي على تحذيرات من بعض الخرافات والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286917

    التحميل:

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة