Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) (النحل) mp3
أَيْ قَالُوا : أَنْزَلَ خَيْرًا ; وَتَمَّ الْكَلَام . و " مَاذَا " عَلَى هَذَا اِسْم وَاحِد . وَكَانَ يَرِد الرَّجُل مِنْ الْعَرَب مَكَّة فِي أَيَّام الْمَوْسِم فَيَسْأَل الْمُشْرِكِينَ عَنْ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُولُونَ : سَاحِر أَوْ شَاعِر أَوْ كَاهِن أَوْ مَجْنُون . وَيَسْأَل الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ : أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ الْخَيْر وَالْهُدَى , وَالْمُرَاد الْقُرْآن . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا يُقَال لِأَهْلِ الْإِيمَان يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ الثَّعْلَبِيّ : فَإِنْ قِيلَ : لِمَ اِرْتَفَعَ الْجَوَاب فِي قَوْله : " أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " [ النَّحْل : 24 ] وَانْتَصَبَ فِي قَوْله : " خَيْرًا " فَالْجَوَاب أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالتَّنْزِيلِ , فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا : الَّذِي يَقُولهُ مُحَمَّد هُوَ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ . وَالْمُؤْمِنِينَ آمَنُوا بِالنُّزُولِ فَقَالُوا : أَنْزَلَ خَيْرًا , وَهَذَا مَفْهُوم مَعْنَاهُ مِنْ الْإِعْرَاب , وَالْحَمْد لِلَّهِ .



قِيلَ : هُوَ مِنْ كَلَام اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ جُمْلَة كَلَام الَّذِينَ اِتَّقَوْا . وَالْحَسَنَة هُنَا : الْجَنَّة ; أَيْ مَنْ أَطَاعَ اللَّه فَلَهُ الْجَنَّة غَدًا . وَقِيلَ : " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا " الْيَوْم حَسَنَة فِي الدُّنْيَا مِنْ النَّصْر وَالْفَتْح وَالْغَنِيمَة


أَيْ مَا يَنَالُونَ فِي الْآخِرَة مِنْ ثَوَاب الْجَنَّة خَيْر وَأَعْظَم مِنْ دَار الدُّنْيَا ; لِفَنَائِهَا وَبَقَاء الْآخِرَة .


فِيهِ وَجْهَانِ : قَالَ الْحَسَن : الْمَعْنَى وَلَنِعْمَ دَار الْمُتَّقِينَ الدُّنْيَا ; لِأَنَّهُمْ نَالُوا بِالْعَمَلِ فِيهَا ثَوَاب الْآخِرَة وَدُخُول الْجَنَّة . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَلَنِعْمَ دَار الْمُتَّقِينَ الْآخِرَة ; وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور . وَعَلَى هَذَا تَكُون " جَنَّات عَدْن " بَدَلًا مِنْ الدَّار فَلِذَلِكَ اِرْتَفَعَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة

    العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «العمرة والحج والزيارة»، أوضحت فيها: فضائل، وآداب، وأحكام العمرة والحج، وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيّنت فيها كل ما يحتاجه: المعتمر، والحاج، والزائر، من حين خروجه من بيته إلى أن يرجع إليه سالمًا غانمًا - إن شاء الله تعالى -، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270599

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة