Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) (النحل) mp3
أَيْ هُمْ أَمْوَات , يَعْنِي الْأَصْنَام , لَا أَرْوَاح فِيهَا وَلَا تَسْمَع وَلَا تُبْصِر , أَيْ هِيَ جَمَادَات فَكَيْفَ تَعْبُدُونَهَا وَأَنْتُمْ أَفْضَل مِنْهَا بِالْحَيَاةِ .



" وَمَا يَشْعُرُونَ " يَعْنِي الْأَصْنَام . " أَيَّانَ يُبْعَثُونَ " وَقَرَأَ السُّلَمِيّ , " إِيَّان " بِكَسْرِ الْهَمْزَة , وَهُمَا لُغَتَانِ , مَوْضِعه نُصِبَ ب " يُبْعَثُونَ " وَهِيَ فِي مَعْنَى الِاسْتِفْهَام . وَالْمَعْنَى : لَا يَدْرُونَ مَتَى يُبْعَثُونَ . وَعَبَّرَ عَنْهَا كَمَا عَبَّرَ عَنْ الْآدَمِيِّينَ ; لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهَا تَعْقِل عَنْهُمْ وَتَعْلَم وَتَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعَالَى , فَجَرَى خِطَابهمْ عَلَى ذَلِكَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ اللَّه يَبْعَث الْأَصْنَام يَوْم الْقِيَامَة وَلَهَا أَرْوَاح فَتَتَبَرَّأ مِنْ عِبَادَتهمْ , وَهِيَ فِي الدُّنْيَا جَمَاد لَا تَعْلَم مَتَى تُبْعَث . قَالَ اِبْن عَبَّاس ; تُبْعَث الْأَصْنَام وَتُرَكَّب فِيهَا الْأَرْوَاح وَمَعَهَا شَيَاطِينهَا فَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ عَبَدَتهَا , ثُمَّ يُؤْمَر بِالشَّيَاطِينِ وَالْمُشْرِكِينَ إِلَى النَّار . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَصْنَام تُطْرَح فِي النَّار مَعَ عَبَدَتهَا يَوْم الْقِيَامَة ; دَلِيله " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم " [ الْأَنْبِيَاء : 98 ] . وَقِيلَ : تَمَّ الْكَلَام عِنْد قَوْله : " لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ " ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَوَصَفَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّهُمْ أَمْوَات , وَهَذَا الْمَوْت مَوْت كُفْر . " وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ " أَيْ وَمَا يَدْرِي الْكُفَّار مَتَى يُبْعَثُونَ , أَيْ وَقْت الْبَعْث ; لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ حَثَى يَسْتَعِدُّوا لِلِقَاءِ اللَّه وَقِيلَ : أَيْ وَمَا يُدْرِيهِمْ مَتَى السَّاعَة , وَلَعَلَّهَا تَكُون قَرِيبًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور

    الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل:

  • عيدكم مبارك

    عيدكم مبارك: وقفاتٌ مع العيد وآدابه فيها التنبيه على: صلة الأرحام، والتوبة من المعاصي، وكيفية الاحتفال بالعيد، وبيان أنه ليس في الإسلام سوى عيدين: عيد الفطر والأضحى، وبيان من هم الفائزون حقًّا بعد الصيام والقيام، ثم التنبيه على بعض المخالفات التي يقع فيها الكثير من المسلمين، والمخالفات النسائية التي تظهر في ذلك اليوم أكثر من غيره، ثم في الأخير شروط الحجاب الشرعي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319839

    التحميل:

  • 50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة

    50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة: قال المؤلف: «في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك وتحرصين على التشبث بها وتندمين على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى رحلة، ومن تعاسة إلى سعادة؛ بل ستحسين للحياة طعمًا آخر وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفعني إلى كتابتها حب الخير، وابتغاء الأجر، والرغبة في الإصلاح».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344603

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة