Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النحل - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) (النحل) mp3
قَرَأَ الْمُفَضَّل عَنْ عَاصِم " تَنَزَّل الْمَلَائِكَة " وَالْأَصْل تَتَنَزَّل , فَالْفِعْل مُسْنَد إِلَى الْمَلَائِكَة . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم بِاخْتِلَافٍ عَنْهُ وَالْأَعْمَش " تُنَزَّل الْمَلَائِكَة " غَيْر مُسَمَّى الْفَاعِل . وَقَرَأَ الْجُعْفِيّ عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم " تُنَزِّل الْمَلَائِكَة " بِالنُّونِ مُسَمَّى الْفَاعِل , الْبَاقُونَ " يُنَزِّل " بِالْيَاءِ مُسَمَّى الْفَاعِل , وَالضَّمِير فِيهِ لِاسْمِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَة " تُنْزِل الْمَلَائِكَة " بِالنُّونِ وَالتَّخْفِيف . وَقَرَأَ الْأَعْمَش " تَنْزِل " بِفَتْحِ التَّاء وَكَسْر الزَّاي , مِنْ النُّزُول . " الْمَلَائِكَةُ " رَفْعًا مِثْل " تَنَزَّل الْمَلَائِكَة " [ الْقَدْر : 4 ]



أَيْ بِالْوَحْيِ وَهُوَ النُّبُوَّة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . نَظِيره " يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده " [ غَافِر : 15 ] . الرَّبِيع بْن أَنَس : بِكَلَامِ اللَّه وَهُوَ الْقُرْآن . وَقِيلَ : هُوَ بَيَان الْحَقّ الَّذِي يَجِب اِتِّبَاعه . وَقِيلَ أَرْوَاح الْخَلْق ; قَالَهُ مُجَاهِد , لَا يَنْزِل مَلَك إِلَّا وَمَعَهُ رُوح . وَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الرُّوح خَلْق مِنْ خَلْق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَصُوَرِ اِبْن آدَم , لَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء مَلَك إِلَّا وَمَعَهُ وَاحِد مِنْهُمْ . وَقِيلَ بِالرَّحْمَةِ ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة . وَقِيلَ بِالْهِدَايَةِ ; لِأَنَّهَا تَحْيَا بِهَا الْقُلُوب كَمَا تَحْيَا بِالْأَرْوَاحِ الْأَبْدَان , وَهُوَ مَعْنَى قَوْل الزَّجَّاج . قَالَ الزَّجَّاج : الرُّوح مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْر اللَّه حَيَاة بِالْإِرْشَادِ إِلَى أَمْره . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الرُّوح هُنَا جِبْرِيل . وَالْبَاء فِي قَوْله : " بِالرُّوحِ " بِمَعْنَى مَعَ , كَقَوْلِك : خَرَجَ بِثِيَابِهِ , أَيْ مَعَ ثِيَابه .


أَيْ بِأَمْرِهِ .


أَيْ عَلَى الَّذِينَ اِخْتَارَهُمْ اللَّه لِلنُّبُوَّةِ . وَهَذَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ : " لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم " [ الزُّخْرُف : 31 ] .



تَحْذِير مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان , وَلِذَلِكَ جَاءَ الْإِنْذَار ; لِأَنَّ أَصْله التَّحْذِير مِمَّا يُخَاف مِنْهُ . وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله : " فَاتَّقُونِ " . و " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب بِنَزْعِ الْخَافِض , أَيْ بِأَنْ أَنْذِرُوا أَهْل الْكُفْر بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , " فَأَنْ " فِي مَحَلّ نَصْب بِسُقُوطِ الْخَافِض أَوْ بِوُقُوعِ الْإِنْذَار عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون

    الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون : هذا الكتاب في جمع كل ما يتعلق بترجمة شيخ الإسلام في المصادر القديمة، من القرن الثامن إلى نهاية القرن الثالث عشر، سواء أكانت ترجمة ضمن كتاب، أو رسالة في مدح الشيخ والثناء عليه والوصاية به والتشوق إلى لقائه، أو مذكرات عن حياته، أو فهرساً لمؤلفاته. ولم يدخل الجامعان في هذا الجامع التراجم المفردة، لأنها تعد قائمة بنفسها كالعقود الدرية لابن عبدالهادي - وهو أوسعها - والكواكب الدرية لمرعي الكرمي وغيرهما، وقد أشارا إلى كل ما وقفا عليه من مصادر ترجمة شيخ الإسلام سواء أكان مخطوطاً أو مطبوعاً أو مفقوداً على سبيل الإحصاء، وهي على ثلاثة أقسام: الأول: التراجم المفردة. الثاني: التقاريظ والرسائل المفردة عن بعض أحواله ومؤلفاته. الثالث: سيرته وأخباره في كتب التواريخ والسير ونحوها. وبعد عرضها أشارا إلى نوعين من الكتب والدراسات، كما أشار الشيخ بكر أبو زيد - في مقدمته لهذا الجامع - إلى المصادر التي تستفاد منها سيرة الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وهي خمسة. وقد ألحق الباحثان بالكتاب ثلاثة فهارس: أ- فهرس موضوعي تفصيلي دقيق، مقسم بعناية إلى فقرات، منذ ولادة شيخ الإسلام وحتى وفاته، ويذكر تحت كل فقرة منها أماكن وجودها وتكررها في جميع كتب هذا الجامع. ب- فهرس لكتب شيخ الإسلام الواردة في نصوص هذا " الجامع " مرتباً على حروف الهجاء. ج- فهرس الكتب المضمنة هذا " الجامع ". وأثبت الجامعان ما أورداه من نصوص بتمامها دون حذف أو اختصار أو تصرف، وأشارا في الحاشية إلى مصدر الترجمة سواء المطبوع أو المخطوط، مع ذكر مكان الطبع وتاريخه ورقم المخطوط ومكان وجوده.

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168200

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • فقه الواقع

    فقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337577

    التحميل:

  • ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت

    ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74692

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة