Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل وَمِنْهَا جَائِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَعَلَى اللَّه أَيّهَا النَّاس بَيَان طَرِيق الْحَقّ لَكُمْ , فَمَنْ اِهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ , فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا . وَالسَّبِيل : هِيَ الطَّرِيق , وَالْقَصْد مِنْ الطَّرِيق : الْمُسْتَقِيم الَّذِي لَا اِعْوِجَاج فِيهِ , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : فَصَدَّ عَنْ نَهْج الطَّرِيق الْقَاصِد وَقَوْله : { وَمِنْهَا جَائِر } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ السَّبِيل جَائِر عَنْ الِاسْتِقَامَة مُعْوَجّ , فَالْقَاصِد مِنْ السَّبِيل : الْإِسْلَام , وَالْجَائِر مِنْهَا : الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ مِلَل الْكُفْر كُلّهَا جَائِر عَنْ سَوَاء السَّبِيل وَقَصْدهَا , سِوَى الْحَنِيفِيَّة الْمُسْلِمَة . وَقِيلَ : وَمِنْهَا جَائِر , لِأَنَّ السَّبِيل يُؤَنَّث وَيُذَكَّر , فَأُنِّثَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَقُول : وَإِنَّمَا قِيلَ : " وَمِنْهَا " لِأَنَّ السَّبِيل وَإِنْ كَانَ لَفْظهَا لَفْظ وَاحِد فَمَعْنَاهَا الْجَمْع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16227 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } يَقُول : الْبَيَان . 16228 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } يَقُول : عَلَى اللَّه الْبَيَان , أَنْ يُبَيِّن الْهُدَى وَالضَّلَالَة . 16229 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن . قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } قَالَ : طَرِيق الْحَقّ عَلَى اللَّه . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْل . 16230 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } يَقُول : عَلَى اللَّه الْبَيَان , بَيَان حَلَاله وَحَرَامه وَطَاعَته وَمَعْصِيَته . 16231 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } قَالَ : السَّبِيل : طَرِيق الْهُدَى . 16232 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } قَالَ : إِنَارَتهَا . 16233 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل } يَقُول : عَلَى اللَّه الْبَيَان , يُبَيِّن الْهُدَى مِنْ الضَّلَالَة , وَيُبَيِّن السَّبِيل الَّتِي تَفَرَّقَتْ عَنْ سُبُله , وَمِنْهَا جَائِر . 16234 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمِنْهَا جَائِر } : أَيْ مِنْ السُّبُل , سُبُل الشَّيْطَان . وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : " وَمِنْكُمْ جَائِر وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ " . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمِنْهَا جَائِر } قَالَ : فِي حَرْف اِبْن مَسْعُود : " وَمِنْكُمْ جَائِر " . 16235 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَمِنْهَا جَائِر } يَعْنِي : السُّبُل الْمُتَفَرِّقَة . 16236 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَمِنْهَا جَائِر } يَقُول : الْأَهْوَاء الْمُخْتَلِفَة . 16237 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يُقَال : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمِنْهَا جَائِر } يَعْنِي السُّبُل الَّتِي تَفَرَّقَتْ عَنْ سَبِيله . 16238 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَمِنْهَا جَائِر } السُّبُل الْمُتَفَرِّقَة عَنْ سَبِيله . 16239 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْهَا جَائِر } قَالَ : مِنْ السُّبُل جَائِر عَنْ الْحَقّ ; قَالَ : قَالَ اللَّه : { وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله } 6 153

وَقَوْله : { وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } يَقُول : وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَلَطَفَ بِجَمِيعِكُمْ أَيّهَا النَّاس بِتَوْفِيقِهِ , فَكُنْتُمْ تَهْتَدُونَ وَتُلْزَمُونَ قَصْد السَّبِيل وَلَا تَجُورُونَ عَنْهُ فَتَتَفَرَّقُونَ فِي سُبُل عَنْ الْحَقّ جَائِرَة . كَمَا : 16240 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } قَالَ : لَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ لِقَصْدِ السَّبِيل الَّذِي هُوَ الْحَقّ . وَقَرَأَ : { وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا } 10 99 الْآيَة , وَقَرَأَ : { وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلّ نَفْس هُدَاهَا } 32 13 الْآيَة . ..
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية [ طبعة المجمع ]

    بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : كتاب موسوعي ضخم في نقض مذهب الأشاعرة، متمثلاً في الرد على كتاب مهم لإمام مهم عند الأشاعرة هو تأسيس التقديس لأبي عبدالله الرازي - رحمه الله -، والذي قعد فيه الرازي لجملة من الأصول في مسلك الأشاعرة في مسائل أسماء الله وصفاته، ثم ساق جملة واسعة من وجوه التأويل والتحريف لهذه الأسماء والصفات ، فجاء رد ابن تيمية - رحمه الله - هذا ليعتني بالأصول الكلية في هذا المبحث المهم، تأصيلاً لمعتقد أهل السنة، ورداً على المخالف، وليعتني كذلك بجملة واسعة من الجزئيات المتعلقة بهذه الأصول تجلية لها وتوضيحاً للحق فيها وبيانا لخطأ المخالفين ، وذلك وفق منهج أهل السنة في التعاطي مع هذه المباحث باعتماد الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، بالإضافة إلى النظر العقلي في إقامة الحجة واستعمال أدوات الخصوم في الجدل والمناظرة. والكتاب يجمع شتات ما تفرق من كلام ابن تيمية في مسائل الأسماء والصفات ويزيد عليها، ففيه من نفيس المباحث ما لا يجده طالب العلم في كتاب آخر، كمسألة الصورة، ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم لربه -، والحد والجهة والتركيب والجسم وغيرها من المباحث التي تبلغ مئات الصفحات. - الكتاب عبارة عن ثمان رسائل علمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -، إضافة إلى مجلد تام في دراسة ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، والكتاب المردود عليه ومؤلفه، ومجلد للفهارس العلمية. - للكتاب طبعة سابقة مشهورة متداولة بتحقيق الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - لكنها ناقصة إذ هي تقارب نصف ما هو موجود في هذه الطبعة. - وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار مجمع الملك فهد - رحمه الله - لطباعة المصحف الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272825

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

  • رسالة واحدة فقط!

    رسالة واحدة فقط!: بعد خلق آدم - عليه السلام - رسالة واحدة أصيلة حُملت إلى الناس عبر تاريخ البشرية، ومن أجل تذكير الناس بهذه الرسالة؛ أرسل الإله الواحد الأنبياء والرسل مثل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -؛ لتبليغ رسالة واحدة هي: [ الإله الحق واحد فاعبدوه ]. إن الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى والمسلمين تشهد جميعها بوجود الله وتوحيده. لذا كان هذا الكتاب الذي يوضح باختصار حقيقة هذا الرسالة الواحدة، وها هي - الآن - مترجمة بالعديد من اللغات؛ حتى يتيسر نشرها بين الناس.

    الناشر: موقع مبادئ الحقيقة http://www.abctruth.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58121

    التحميل:

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة