Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ (89) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَيَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ } يَقُول : نَسْأَل نَبِيّهمْ الَّذِي بَعَثْنَاهُ إِلَيْهِمْ لِلدُّعَاءِ إِلَى طَاعَتنَا . وَقَالَ : { مِنْ أَنْفُسهمْ } لِأَنَّهُ تَعَالَى ذِكْره كَانَ يُبْعَث إِلَى أُمَم أَنْبِيَاؤُهَا مِنْهَا : مَاذَا أَجَابُوكُمْ , وَمَا رَدُّوا عَلَيْكُمْ ؟

{ وَجِئْنَا بِك شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجِئْنَا بِك يَا مُحَمَّد شَاهِدًا عَلَى قَوْمك وَأُمَّتك الَّذِينَ أَرْسَلْتُك إِلَيْهِمْ بِمَا أَجَابُوك وَمَاذَا عَمِلُوا فِيمَا أَرْسَلْتُك بِهِ إِلَيْهِمْ .

وَقَوْله : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء } يَقُول : نَزَلَ عَلَيْك يَا مُحَمَّد هَذَا الْقُرْآن بَيَانًا لِكُلِّ مَا بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الْحَاجَة مِنْ مَعْرِفَة الْحَلَال وَالْحَرَام وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16494 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , قَالَ : ثنا أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد : { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ : مِمَّا أَحَلَّ وَحَرَّمَ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء } مِمَّا أَحَلَّ لَهُمْ وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ . 16495 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ : مَا أُمِرَ بِهِ , وَمَا نَهَى عَنْهُ . 16496 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء } قَالَ : مَا أُمِرُوا بِهِ , وَنُهُوا عَنْهُ . 16497 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ أَشْعَث , عَنْ رَجُل , قَالَ : قَالَ اِبْن مَسْعُود : أُنْزِلَ فِي هَذَا الْقُرْآن كُلّ عِلْم وَكُلّ شَيْء قَدْ بُيِّنَ لَنَا فِي الْقُرْآن . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة .

{ وَهُدًى } مِنْ الضَّلَالَة

{ وَرَحْمَة } لِمَنْ صَدَّقَ بِهِ , وَعَمَل بِمَا فِيهِ مِنْ حُدُود اللَّه وَأَمْره وَنَهْيه , فَأَحَلَّ حَلَاله وَحَرَّمَ حَرَامه .

{ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } يَقُول : وَبِشَارَة لِمَنْ أَطَاعَ اللَّه وَخَضَعَ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَأَذْعَنَ لَهُ بِالطَّاعَةِ , يُبَشِّرهُ بِجَزِيلِ ثَوَابه فِي الْآخِرَة وَعَظِيم كَرَامَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231257

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة