Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ (80) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْم ظَعْنكُمْ وَيَوْم إِقَامَتكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ } أَيّهَا النَّاس , { مِنْ بُيُوتكُمْ } الَّتِي هِيَ مِنْ الْحَجَر وَالْمَدَر , { سَكَنًا } تَسْكُنُونَ أَيَّام مَقَامكُمْ فِي دُوركُمْ وَبِلَادكُمْ . { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا } وَهِيَ الْبُيُوت مِنْ الْأَنْطَاع وَالْفَسَاطِيط مِنْ الشَّعْر وَالصُّوف وَالْوَبَر . { تَسْتَخِفُّونَهَا } يَقُول : تَسْتَخِفُّونَ حَمْلهَا وَنَقْلهَا , { يَوْم ظَعْنكُمْ } مِنْ بِلَادكُمْ وَأَمْصَاركُمْ لِأَسْفَارِكُمْ , { وَيَوْم إِقَامَتكُمْ } فِي بِلَادكُمْ وَأَمْصَاركُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى السَّكَن قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16469 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { مِنْ بُيُوتكُمْ سَكَنًا } قَالَ : تَسْكُنُونَ فِيهِ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .

{ وَمِنْ أَصْوَافهَا وَأَوْبَارهَا وَأَشْعَارهَا أَثَاثًا } أَمَّا الْأَشْعَار فَجَمْع شَعَر تُثَقَّل عَيْنه وَتُخَفَّف , وَوَاحِد الشَّعَر شَعْرَة . وَأَمَّا الْأَثَاث فَإِنَّهُ مَتَاع الْبَيْت لَمْ يُسْمَع لَهُ بِوَاحِدٍ , وَهُوَ فِي أَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ مِثْل الْمَتَاع . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْض النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول : وَاحِد الْأَثَاث أَثَاثَة ; وَلَمْ أَرَ أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَعْرِفُونَ ذَلِكَ . وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْأَثَاث هُوَ الْمَتَاع , قَوْل الشَّاعِر : أَهَاجَتْك الظَّعَائِن يَوْم بَانُوا بِذِي الرِّئْي الْجَمِيل مِنْ الْأَثَاث وَيُرْوَى : " بِذِي الزِّيّ " . وَأَنَا أَرَى أَصْل الْأَثَاث اِجْتِمَاع بَعْض الْمَتَاع إِلَى بَعْض حَتَّى يَكْثُر كَالشَّعْرِ الْأَثِيث وَهُوَ الْكَثِير الْمُلْتَفّ , يُقَال مِنْهُ , أَثَّ شَعْر فُلَان يَئِثّ أَثًّا : إِذَا كَثُرَ وَالْتَفَّ وَاجْتَمَعَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16470 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثَنْي عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَثَاثًا } يَعْنِي بِالْأَثَاثِ : الْمَال . 16471 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { أَثَاثًا } قَالَ : مَتَاعًا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16472 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { أَثَاثًا } قَالَ : هُوَ الْمَال . 16473 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن حَرْب الرَّازِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَمَة , 3 عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , فِي قَوْله : { أَثَاثًا } قَالَ : الثِّيَاب .

وَقَوْله : { وَمَتَاعًا إِلَى حِين } فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ بَلَاغًا , يَتَبَلَّغُونَ وَيَكْتَفُونَ بِهِ إِلَى حِين آجَالهمْ لِلْمَوْتِ . كَمَا : 16474 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَمَتَاعًا إِلَى حِين } فَإِنَّهُ يَعْنِي : زِينَة , يَقُول : يَنْتَفِعُونَ بِهِ إِلَى حِين . 16475 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَتَاعًا إِلَى حِين } قَالَ : إِلَى الْمَوْت . 16476 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَتَاعًا إِلَى حِين } إِلَى أَجَل وَبُلْغَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القرآن المذهل [ القرآن المعجز ]

    القرآن المذهل: ليس المسلمون وحدهم من أطلق على القرآن الكريم أنه رائع ومدهش، وهم فقط الذين يُقدِّرون هذا الكتاب ويُجلُّونه، في الحقيقة فقد أطلق عليه غير المسلمين هذه الصفة، وحتى من أناس يكرهون الإسلام كراهية كبيرة، ما زالوا يُطلقون عليه هذه الصفة. ومن هؤلاء: أستاذ اللاهوت وعالم الرياضيات الدكتور «جاري ميلر»; إذ أسلم بسبب نظره في القرآن بقصد إخراج الأخطاء منه، فاندهش وانبهر بما فيه من عجائب. وفي هذه الصفحة الترجمة العربية لهذه الرسالة، مع ترجمتها بعدة لغات عالمية أخرى.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323931

    التحميل:

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • جلسة مع مغترب

    جلسة مع مغترب: قال المؤلف - حفظه الله -: «إنه مسلم أقام في بلاد الكفار .. ألقى فيها رحله .. استقرَّ في جَنَباتها .. بعدما عصفت به الرياح .. وضاقت به الأرض .. ففارق الأهل والأوطان .. وسكن في شاسع البلدان .. وهو في شرق الأرض .. وأخوه في غربها .. وأخته في شمالها .. وابنه في جنوبها .. أما ابن عمه فقد انقطعت عنه أخباره فلا يدري إذا ذكره .. هل يقول: حفظه الله! أم يقول: رحمه الله؟!! المغتربون كل واحد منهم له قصة .. وكل أبٍ كسير في صدره مأساة .. وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. ولعلنا نقف في هذا الكتاب على شيء من واقعهم .. ونجلس معهم .. نفيدهم ونستفيد منهم».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333918

    التحميل:

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

    قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل:

  • قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام

    قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام : إن للمرأة في الإسلام مكانة كريمة فقد كفل لها جميع حقوقها، ورعاها في جميع أطوار حياتها موصيا بها الأب في حال كونها ابنة – والزوج في حال كونها زوجة – والابن في حال كونها أما. وإن المتتبع لأحداث المرحلة الزمنية الراهنة التي تعيشها مجتمعاتنا الإسلامية وما يشن من غارات فكرية وهجمات شرسة لنشر المفاهيم الغربية الفاسدة لاسيما ما يتعلق بالمرأة - ليدرك خطورة الوضع الراهن، خاصة مع هيمنة الحضارات الغربية، وتعلق دعاة التغريب بها. وقد اضطلع الدكتور فؤاد بن عبد الكريم بكشف أحد جوانب هذه المؤامرات التي تحاك من خلال المؤتمرات التي تقوم عليها الأمم المتحدة وأجهزتها مع وكالات دولية أخرى انطلاقا من بعض المفاهيم والمبادئ والأفكار كالعلمانية والحرية والعالمية والعولمة. - ملحوظة: قام المؤلف باختصار الرسالة في مُؤَلَّف من إصدار مجلة البيان بعنوان : العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية؛ فجاء في مقدمة الكتاب: " وقد استقر الرأي على اختصارها وتهذيبها لتناسب القراء عامة، ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى أصل الرسالة التي تزيد صفحتها عن 1300 صفحة "، وقد نشرنا المختصر على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205659

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205805

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة