Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَمْلِك لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَعْبُد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ دُونه أَوْثَانًا لَا تَمْلِك لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَات , لِأَنَّهَا لَا تَقْدِر عَلَى إِنْزَال قَطْر مِنْهَا لِإِحْيَاءِ مَوَتَان الْأَرَضِينَ . { وَالْأَرْض } يَقُول : وَلَا تَمْلِك لَهُمْ أَيْضًا رِزْقًا مِنْ الْأَرْض لِأَنَّهَا لَا تَقْدِر عَلَى إِخْرَاج شَيْء مِنْ نَبَاتهَا وَثِمَارهَا لَهُمْ وَلَا شَيْئًا مِمَّا عَدَّدَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهُ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِمْ . { وَلَا يَسْتَطِيعُونَ } يَقُول : وَلَا تَمْلِك أَوْثَانهمْ شَيْئًا مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , بَلْ هِيَ وَجَمِيع مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض لِلَّهِ مُلْك , { وَلَا يَسْتَطِيعُونَ } يَقُول : وَلَا تَقْدِر عَلَى شَيْء . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي النَّاصِب قَوْله : " شَيْئًا " فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْبَدَل مِنْ الرِّزْق , وَهُوَ فِي مَعْنَى : لَا يَمْلِكُونَ رِزْقًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا . وَقَالَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ : نَصَبَ " شَيْئًا " بِوُقُوعِ الرِّزْق عَلَيْهِ , كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض كِفَاتًا أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا } 77 25 : 26 أَيْ تَكْفِت الْأَحْيَاء وَالْأَمْوَات , وَمِثْله قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة } 90 14 : 16 قَالَ : وَلَوْ كَانَ الرِّزْق مَعَ الشَّيْء لَجَازَ خَفْضه , لَا يَمْلِك لَكُمْ رِزْق شَيْء مِنْ السَّمَاوَات , وَمِثْله : { فَجَزَاء مِثْل مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَم } 5 95
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

  • نونية القحطاني

    نونية القحطاني من أروع المنظومات في العقيدة وأصول الدين والأحكام الشرعية والأخلاق، وأسهلها للحفظ، وأعذبها عبارة، وقد حوت أكثر مباحث العقيدة والتوحيد والأحكام الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244204

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة