Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاَللَّه } الَّذِي { جَعَلَ لَكُمْ } أَيّهَا النَّاس { مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا } يَعْنِي أَنَّهُ خَلَقَ آدَم وَزَوْجَته حَوَّاء , { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة } , كَمَا : 16430 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا } : أَيْ وَاَللَّه خَلَقَ آدَم , ثُمَّ خَلَقَ زَوْجَته مِنْهُ ثُمَّ جَعَلَ لَكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيِّينَ بِالْحَفَدَةِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْأَخْتَان , أَخْتَان الرَّجُل عَلَى بَنَاته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16431 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : ثنا أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ اِبْن حُبَيْش , عَنْ عَبْد اللَّه : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْأَخْتَان . 16432 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر , عَنْ عَاصِم , عَنْ وَرْقَاء سَأَلْت عَبْد اللَّه : مَا تَقُول فِي الْحَفَدَة ؟ هُمْ حَشَم الرَّجُل يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنَّهُمْ الْأَخْتَان . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن ; وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَا جَمِيعًا : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة , عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الْحَفَدَة : الْأَخْتَان . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي . عَنْ سُفْيَان بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله . 16433 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَأَحْمَد بْن الْوَلِيد الْقُرَشِيّ وَابْن وَكِيع وَسَوَّار بْن عَبْد اللَّه الْعَنْبَرِيّ وَمُحَمَّد بْن خَلَف بْن خِرَاش وَالْحَسَن بْن خَلَف الْوَاسِطِيّ , قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , قَالَ : الْحَفَدَة : الْأَخْتَان . 16434 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الْحَفَدَة : الْأَخْتَان . 16435 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْحَفَدَة : الْأَخْتَان . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الْحَفَدَة : الْخَتْن . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الْأَخْتَان . 16436 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ أَشْعَث , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الْأَخْتَان . 16437 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَحَفَدَة } قَالَ : الْأَصْهَار . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْحَفَدَة : الْأَخْتَان . 16438 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود , عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش , قَالَ : قَالَ لِي عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : مَا الْحَفَدَة يَا زِرّ ؟ قَالَ : قُلْت : هُمْ أَحْفَاد الرَّجُل مِنْ وَلَده وَوَلَد وَلَده . قَالَ : لَا , هُمْ الْأَصْهَار . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ أَعْوَان الرَّجُل وَخَدَمه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16439 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد بْن خِدَاش , قَالَ : ثني سُلَيْم بْن قُتَيْبَة , عَنْ وَهْب بْن حَبِيب الْأَسَدِيّ , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس سُئِلَ عَنْ قَوْله : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : مَنْ أَعَانَك فَقَدْ حَفَدَك , أَمَا سَمِعْت قَوْل الشَّاعِر : حَفَدَ الْوَلَائِد حَوْلهنَّ وَأُسْلِمَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّة الْأَجْمَال 16440 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْحَفَدَة : الْخُدَّام . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد بْن خِدَاش , قَالَ : ثني سَلْم بْن قُتَيْبَة , عَنْ حَازِم بْن إِبْرَاهِيم الْبَجَلِيّ , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : قَالَ : الْحَفَدَة : الْخُدَّام . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هُمْ الَّذِينَ يُعِينُونَ الرَّجُل مِنْ وَلَده وَخَدَمه . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة : { وَحَفَدَة } قَالَ : الْحَفَدَة : مِنْ خَدَمك مِنْ وَلَدك . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سَلَّام بْن سُلَيْم , وَقَيْس عَنْ سَمَّاك , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هُمْ الْخَدَم . * حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سَلَّام أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . 16441 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد , قَالَ : ثني سَلَمَة , عَنْ أَبِي هِلَال , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْبَنِينَ وَبَنِي الْبَنِينَ , مَنْ أَعَانَك مِنْ أَهْل وَخَادِم فَقَدْ حَفَدَك . 16442 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : هُمْ الْخَدَم . 16443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد وَابْن وَكِيع , وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالُوا : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْحَفَدَة : الْخَدَم . 16444 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد ; وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي ; وَحَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , جَمِيعًا عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : اِبْنه وَخَادِمه . 16445 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا وَخُدَّامًا . 16446 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا زَمْعَة , عَنْ اِبْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : الْحَفَدَة : الْخَدَم . 16447 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار مَرَّة أُخْرَى , قَالَ : اِبْنه وَخَادِمه . 16448 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَالَ : { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة } مِهْنَة يَمْهُنُونَك وَيَخْدُمُونَك مِنْ وَلَدك , كَرَامَة أَكْرَمكُمْ اللَّه بِهَا . 16449 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : الْحَفَدَة , قَالَ : الْأَعْوَان . 16450 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الَّذِينَ يُعِينُونَهُ . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَكَم بْن أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْحَفَدَة : مَنْ خَدَمَك مِنْ وَلَدك وَوَلَد وَلَدك . * حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : الْحَفَدَة : الْخَدَم . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : وَلَده الَّذِينَ يُعِينُونَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ وَلَد الرَّجُل وَوَلَد وَلَده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَحَفَدَة } قَالَ : هُمْ الْوَلَد وَوَلَد الْوَلَد . * حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : { بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْحَفَدَة : الْبَنُونَ . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا غُنْدَر , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 16452 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : بَنُوك حِين يَحْفِدُونَك وَيَرْفِدُونَك وَيُعِينُونَك وَيَخْدُمُونَك , قَالَ حُمَيْد : حَفَدَ الْوَلَائِد حَوْلهنَّ وَأُسْلِمَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّة الْأَجْمَال 16453 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة } قَالَ : الْحَفَدَة : الْخَدَم مِنْ وَلَد الرَّجُل هُمْ وَلَده , وَهُمْ يَخْدُمُونَهُ . قَالَ : وَلَيْسَ تَكُون الْعَبِيد مِنْ الْأَزْوَاج , كَيْف يَكُون مِنْ زَوْجِي عَبْد ؟ إِنَّمَا الْحَفَدَة : وَلَد الرَّجُل وَخَدَمه . 16454 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { بَنِينَ وَحَفَدَة } يَعْنِي : وَلَد الرَّجُل يَحْفِدُونَهُ وَيَخْدُمُونَهُ , وَكَانَتْ الْعَرَب إِنَّمَا تَخْدُمهُمْ أَوْلَادهمْ الذُّكُور . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ بَنُو اِمْرَأَة الرَّجُل مِنْ غَيْره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16455 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة } يَقُول : بَنُو اِمْرَأَة الرَّجُل لَيْسُوا مِنْهُ . وَيُقَال : الْحَفَدَة : الرَّجُل يَعْمَل بَيْن يَدَيْ الرَّجُل , يَقُول : فُلَان يَحْفِد لَنَا , وَيَزْعُم رِجَال أَنَّ الْحَفَدَة أَخْتَان الرَّجُل . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْبَرَ عِبَاده مُعَرِّفهمْ نِعَمه عَلَيْهِمْ , فِيمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْ الْأَزْوَاج وَالْبَنِينَ , فَقَالَ تَعَالَى : { وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة } فَأَعْلَمهُمْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُمْ مِنْ أَزْوَاجهمْ بَنِينَ وَحَفَدَة , وَالْحَفَدَة فِي كَلَام الْعَرَب : جَمْع حَافِد , كَمَا الْكَذَبَة : جَمْع كَاذِب , وَالْفَسَقَة : جَمَعَ فَاسِق . وَالْحَافِد فِي كَلَامهمْ : هُوَ الْمُتَخَفِّف فِي الْخِدْمَة وَالْعَمَل , وَالْحَفْد : خِفَّة الْعَمَل ; يُقَال : مَرَّ الْبَعِير يَحْفِد حَفَدَانًا : إِذَا مَرَّ يُسْرِع فِي سَيْره . وَمِنْهُ قَوْلهمْ : " إِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِد " : أَيْ نُسْرِع إِلَى الْعَمَل بِطَاعَتِك . يُقَال مِنْهُ : حَفَدَ لَهُ يَحْفِد حَفْدًا وَحُفُودًا وَحَفَدَانًا وَمِنْهُ قَوْل الرَّاعِي : كَلَّفْت مَجْهُولهَا نُوقًا يَمَانِيَة إِذَا الْحُدَاة عَلَى أَكْسَائِهَا حَفَدُوا وَإِذْ كَانَ مَعْنَى الْحَفَدَة مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُمْ الْمُسْرِعُونَ فِي خِدْمَة الرَّجُل الْمُتَخَفِّفُونَ فِيهَا , وَكَانَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَنَا أَنَّ مِمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا أَنْ جَعَلَ لَنَا حَفَدَة تَحْفِد لَنَا , وَكَانَ أَوْلَادنَا وَأَزْوَاجنَا الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْخِدْمَةِ مِنَّا وَمِنْ غَيْرنَا وَأَخْتَاننَا الَّذِينَ هُمْ أَزْوَاج بَنَاتنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَخَدَمنَا مِنْ مَمَالِيكنَا إِذَا كَانُوا يَحْفِدُونَنَا فَيَسْتَحِقُّونَ اِسْم حَفَدَة , وَلَمْ يَكُنْ اللَّه تَعَالَى دَلَّ بِظَاهِرِ تَنْزِيله وَلَا عَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِحُجَّةِ عَقْل , عَلَى أَنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ نَوْعًا مِنْ الْحَفَدَة دُون نَوْع مِنْهُمْ , وَكَانَ قَدْ أَنْعَمَ بِكُلِّ ذَلِكَ عَلَيْنَا , لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نُوَجِّه ذَلِكَ إِلَى خَاصّ مِنْ الْحَفَدَة دُون عَامّ , إِلَّا مَا اِجْتَمَعَتْ الْأُمَّة عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْر دَاخِل فِيهِمْ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلِكُلِّ الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا وَجْه فِي الصِّحَّة وَمَخْرَج فِي التَّأْوِيل ; وَإِنْ كَانَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ الْقَوْل مَا اِخْتَرْنَا لِمَا بَيَّنَّا مِنْ الدَّلِيل .

وَقَوْله : { وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَات } يَقُول : وَرَزَقَكُمْ مِنْ حَلَال الْمَعَاش وَالْأَرْزَاق وَالْأَقْوَات .

{ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُحَرِّم عَلَيْهِمْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَان مِنْ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب وَالْوَصَائِل , فَيُصَدِّق هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ .

{ وَبِنِعْمَةِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ } يَقُول : وَبِمَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِإِحْلَالِهِ , { يَكْفُرُونَ } يَقُول : يُنْكِرُونَ تَحْلِيله , وَيَجْحَدُونَ أَنْ يَكُون اللَّه أَحَلَّهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة