Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدّ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه خَلَقَكُمْ أَيّهَا النَّاس وَأَوْجَدَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا , لَا الْآلِهَة الَّتِي تَعْبُدُونَ مِنْ دُونه , فَاعْبُدُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ دُون غَيْره . { ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ } يَقُول : ثُمَّ يَقْبِضكُمْ . { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدّ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر } يَقُول : وَمِنْكُمْ مَنْ يَهْرَم فَيَصِير إِلَى أَرْذَل الْعُمُر , وَهُوَ أَرْدَؤُهُ , يُقَال مِنْهُ : رَذُلَ الرَّجُل وَفَسُلَ , يَرْذُل رَذَالَة وَرُذُولَة وَرَذَلْته أَنَا . وَقِيلَ : إِنَّهُ يَصِير كَذَلِكَ فِي خَمْس وَسَبْعِينَ سَنَة . 16425 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَزَارِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سَوَّار , قَالَ : ثنا أَسَد بْن عِمْرَان , عَنْ سَعْد بْن طَرِيف , عَنْ الْأَصْبَغ بْن نُبَاتَة , عَنْ عَلِيّ , فِي قَوْله : { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدّ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر } قَالَ : خَمْس وَسَبْعُونَ سَنَة .

وَقَوْله : { لِكَيْ لَا يَعْلَم بَعْد عِلْم شَيْئًا } يَقُول : إِنَّمَا نَرُدّهُ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر لِيَعُودَ جَاهِلًا كَمَا كَانَ فِي حَال طُفُولَته وَصِبَاهُ . { بَعْد عِلْم شَيْئًا } يَقُول : لِئَلَّا يَعْلَم شَيْئًا بَعْد عِلْم كَانَ يَعْلَمهُ فِي شَبَابه , فَذَهَبَ ذَلِكَ بِالْكِبَرِ وَنَسِيَ , فَلَا يَعْلَم مِنْهُ شَيْئًا , وَانْسَلَخَ مِنْ عَقْله , فَصَارَ مِنْ بَعْد عَقْل كَانَ لَهُ لَا يَعْقِل شَيْئًا .

{ إِنَّ اللَّه عَلِيم قَدِير } يَقُول : إِنَّ اللَّه لَا يَنْسَى وَلَا يَتَغَيَّر عِلْمه , عَلِيم بِكُلِّ مَا كَانَ وَيَكُون , قَدِير عَلَى مَا شَاءَ , لَا يَجْهَل شَيْئًا وَلَا يُعْجِزهُ شَيْء أَرَادَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

  • من أخطاء الزوجات

    من أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172564

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة