Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (7) (النحل) mp3
وَقَوْله : { وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } يَقُول : وَتَحْمِل هَذِهِ الْأَنْعَام أَثْقَالكُمْ إِلَى بَلَد آخَر لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِجَهْدٍ مِنْ أَنْفُسكُمْ شَدِيد وَمَشَقَّة عَظِيمَة . كَمَا : 16214 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة : { وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } قَالَ : لَوْ تُكَلَّفُونَهُ لَمْ تَبْلُغُوهُ إِلَّا بِجَهْدٍ شَدِيد . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ شَرِيك , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة : { إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } قَالَ : لَوْ كُلِّفْتُمُوهُ لَمْ تَبْلُغُوهُ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس . 16215 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة : { إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } قَالَ : الْبَلَد : مَكَّة . 16216 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } قَالَ : مَشَقَّة عَلَيْكُمْ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16217 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } يَقُول : بِجَهْدِ الْأَنْفُس . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار بِكَسْرِ الشِّين : { إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس } سِوَى أَبِي جَعْفَر الْقَارِئ , فَإِنَّ : 16218 - الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَمَّاد , قَالَ : ثني أَبُو سَعِيد الرَّازِيّ , عَنْ أَبِي جَعْفَر قَارِئ الْمَدِينَة , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشَقِّ الْأَنْفُس " بِفَتْحِ الشِّين , وَكَانَ يَقُول : إِنَّمَا الشَّقّ : شَقّ النَّفْس . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَمَّاد : وَكَانَ مُعَاذ الْهَرَّاء يَقُول : هِيَ لُغَة , تَقُول الْعَرَب بِشِقٍّ وَبِشَقٍّ , وَبِرِقٍّ وَبِرَقٍّ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار وَهِيَ كَسْر الشِّين , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ وَشُذُوذ مَا خَالَفَهُ . وَقَدْ يُنْشَد هَذَا الْبَيْت بِكَسْرِ الشِّين وَفَتْحهَا , وَذَلِكَ قَوْل الشَّاعِر : وَذِي إِبِل يَسْعَى وَيَحْسِبهَا لَهُ أَخِي نَصَب مِنْ شَقّهَا وَدُءُوب و " مِنْ شِقَّيْهَا " أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح ; وَكَذَلِكَ قَوْل الْعَجَّاج : أَصْبَحَ مَسْحُول يُوَازِي شَقَّا و " شِقًّا " بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : " يُوَازِي شَقَّا " : يُقَاسِي مَشَقَّة . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَذْهَب بِالْفَتْحِ إِلَى الْمَصْدَر مِنْ شَقَقْت عَلَيْهِ أَشُقّ شَقًّا , وَبِالْكَسْرِ إِلَى الِاسْم . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون الَّذِينَ قَرَءُوا بِالْكَسْرِ أَرَادُوا إِلَّا بِنَقْصٍ مِنْ الْقُوَّة وَذَهَاب شَيْء مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْلُغهُ إِلَّا بَعْد نَقْصهَا , فَيَكُون مَعْنَاهُ عِنْد ذَلِكَ : لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ قُوَى أَنْفُسكُمْ وَذَهَاب شِقّهَا الْآخَر . وَيُحْكَى عَنْ الْعَرَب : خُذْ هَذَا الشِّقّ : لِشِقَّةِ الشَّاة بِالْكَسْرِ , فَأَمَّا فِي شَقَّتْ عَلَيْك شَقًّا فَلَمْ يُحْكَ فِيهِ إِلَّا النَّصْب .


وَقَوْله : { إِنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّكُمْ أَيّهَا النَّاس ذُو رَأْفَة بِكُمْ وَرَحْمَة ; مِنْ رَحْمَته بِكُمْ , خَلَقَ لَكُمْ الْأَنْعَام لِمَنَافِعِكُمْ وَمَصَالِحكُمْ , وَخَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَدِلَّة لَكُمْ عَلَى وَحْدَانِيَّة رَبّكُمْ وَمَعْرِفَة إِلَهكُمْ , لِتَشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمه عَلَيْكُمْ , فَيَزِيدكُمْ مِنْ فَضْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام

    تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام: رسالة مختصرة في التذكير بصلة الرحِم، وفضلها، وأحكامها، وفوائد تتعلَّق بها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330471

    التحميل:

  • جماليات النظم القرآني في قصة المراودة في سورة يوسف

    جماليات النظم القرآني في قصة المراودة في سورة يوسف: يهدف هذا البحث من خلال المنهج التحليلي إلى الكشف عن الأوجه البلاغية في قصة المراودة في سورة يوسف، بغية إثراء الجانب التطبيقي في البلاغة القرآنية، وبيان أثر المنهج البلاغي في كشف المعاني الدقيقة والإقناع بها.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332093

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

    وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة