Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ (62) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِف أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَجْعَل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ . { وَتَصِف أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب } يَقُول : وَتَقُول أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب وَتَفْتَرِيه { أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى } فَأَنَّ فِي مَوْضِع نَصْب , لِأَنَّهَا تَرْجَمَة عَنْ الْكَذِب . وَتَأْوِيل الْكَلَام : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ , وَيَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى الَّذِي يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ , الْبَنَات يَجْعَلُونَهُنَّ لِلَّهِ تَعَالَى , وَزَعَمُوا أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه . وَأَمَّا الْحُسْنَى الَّتِي جَعَلُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ : فَالذُّكُور مِنْ الْأَوْلَاد ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَئِدُونَ الْإِنَاث مِنْ أَوْلَادهمْ وَيَسْتَبِقُونَ الذُّكُور مِنْهُمْ , وَيَقُولُونَ : لَنَا الذُّكُور وَلِلَّهِ الْبَنَات . وَهُوَ نَحْو قَوْله : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَات سُبْحَانه وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ } 16 57 وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16376 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَتَصِف أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى } قَالَ : قَوْل قُرَيْش : لَنَا الْبَنُونَ وَلِلَّهِ الْبَنَات . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَوْل كُفَّار قُرَيْش . 16377 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِف أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب } : أَيْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى ; أَيْ الْغِلْمَان . 16378 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى } قَالَ : الْغِلْمَان .

وَقَوْله : { لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمْ النَّار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : حَقًّا وَاجِبًا أَنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ لِلَّهِ الْبَنَات الْجَاعِلِينَ لَهُ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ وَلِأَنْفُسِهِمْ الْحُسْنَى عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة النَّار . وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيل قَوْل اللَّه : { لَا جَرَمَ } فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كِتَابنَا هَذَا بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ , مَا : 16379 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا جَرَمَ } يَقُول : بَلَى . وَقَوْله : { لَا جَرَمَ } كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : لَمْ تُنْصَب جَرَمَ ب " لَا " كَمَا نُصِبَتْ الْمِيم مِنْ قَوْل : لَا غُلَام لَك ; قَالَ : وَلَكِنَّهَا نُصِبَتْ لِأَنَّهَا فِعْل مَاضٍ , مِثْل قَوْل الْقَائِل : قَعَدَ فُلَان وَجَلَسَ , وَالْكَلَام : لَا رَدَّ لِكَلَامِهِمْ أَيْ لَيْسَ الْأَمْر هَكَذَا , جَرَمَ : كَسَبَ , مِثْل قَوْله : لَا أُقْسِم , وَنَحْو ذَلِكَ . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : نَصْب " جَرَمَ " ب " لَا " , وَإِنَّمَا بِمَعْنَى : لَا بُدّ , وَلَا مَحَالَة ; وَلَكِنَّهَا كَثُرَتْ فِي الْكَلَام حَتَّى صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ " حَقًّا " . وَقَوْله : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنَّهُمْ مُخَلَّفُونَ مَتْرُوكُونَ فِي النَّار , مَنْسِيُّونَ فِيهَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ أَكْثَرهمْ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمْ النَّار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : مَنْسِيُّونَ مُضَيَّعُونَ . * حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : ثنا زَيْد بْن حُبَاب , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيد , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا بَهْز بْن أَسَد , عَنْ شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمْ النَّار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : مَتْرُوكُونَ فِي النَّار , مَنْسِيُّونَ فِيهَا . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : حُصَيْن , أَخْبَرَنَا , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , بِمِثْلِهِ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر بِمِثْلِهِ . 16381 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : مَنْسِيُّونَ . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16382 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْدَة وَأَبُو مُعَاوِيَة وَأَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : مَتْرُوكُونَ فِي النَّار . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ الْقَاسِم , عَنْ مُجَاهِد : { مُفْرَطُونَ } قَالَ : مَنْسِيُّونَ . 16383 - حَدَّثَنِي عَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ الْحُسَيْن , عَنْ قَتَادَة : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } يَقُول : مُضَاعُونَ . 16384 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا بَدَل , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن رَاشِد , قَالَ : سَمِعْت دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : مَنْسِيُّونَ فِي النَّار . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ مُعَجَّلُونَ إِلَى النَّار مُقَدَّمُونَ إِلَيْهَا . وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْل الْعَرَب : أَفْرَطْنَا فُلَانًا فِي طَلَب الْمَاء , إِذَا قَدَّمُوهُ لِإِصْلَاحِ الدِّلَاء وَالْأَرْشِيَة وَتَسْوِيَة مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ عِنْد وُرُودهمْ عَلَيْهِ فَهُوَ مُفْرَط . فَأَمَّا الْمُتَقَدِّم نَفْسه فَهُوَ فَارِط , يُقَال : قَدْ فَرَطَ فُلَان أَصْحَابه يَفْرُطُهُمْ فُرْطًا وَفُرُوطًا : إِذَا تَقَدَّمَهُمْ . وَجَمْع فَارِط . فُرَّاط ; وَمِنْهُ قَوْل الْقَطَامِيّ : وَاسْتَعْجَلُونَا وَكَانُوا مِنْ صَحَابَتنَا كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاط لِوُرَّادِ وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا فَرَطكُمْ عَلَى الْحَوْض " : أَيْ مُتَقَدِّمكُمْ إِلَيْهِ وَسَابِقكُمْ " حَتَّى تَرِدُوهُ " . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16385 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } يَقُول : مُعَجَّلُونَ إِلَى النَّار . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : قَدْ أَفْرَطُوا فِي النَّار ; أَيْ مُعَجَّلُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ . مَعْنَى ذَلِكَ : مُبْعَدُونَ فِي النَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16386 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَشْعَث السَّمَّان , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } قَالَ : مُخْسَئُونَ مُبْعَدُونَ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْل الَّذِي اِخْتَرْنَاهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْإِفْرَاط الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّقْدِيم , إِنَّمَا يُقَال فِيمَنْ قَدِمَ مَقْدِمًا لِإِصْلَاحِ مَا يَقْدَم إِلَيْهِ إِلَى وَقْت وُرُود مَنْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِ , وَلَيْسَ بِمُقَدَّمٍ مِنْ قُدِّمَ إِلَى النَّار مِنْ أَهْلهَا لِإِصْلَاحِ شَيْء فِيهَا لِوَارِدٍ يَرِد عَلَيْهَا فِيهَا فَيُوَافِقهُ مُصْلِحًا , وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ مَنْ قُدِّمَ إِلَيْهَا لِعَذَابٍ يُعَجَّل لَهُ . فَإِذَا كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ الْإِفْرَاط الَّذِي هُوَ تَأْوِيل التَّعْجِيل فَفَسَدَ أَنْ يَكُون لَهُ وَجْه فِي الصِّحَّة , صَحَّ الْمَعْنَى الْآخَر وَهُوَ الْإِفْرَاط الَّذِي بِمَعْنَى التَّخْلِيف وَالتَّرْك ; وَذَلِكَ أَنْ يُحْكَى عَنْ الْعَرَب : مَا أَفْرَطْت وَرَائِي أَحَدًا : أَيْ مَا خَلَّفْته ; وَمَا فَرَّطْته : أَيْ لَمْ أُخَلِّفهُ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } بِتَخْفِيفِ الرَّاء وَفَتْحهَا , عَلَى مَعْنَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله مِنْ أُفْرِطَ فَهُوَ مُفْرَط . وَقَدْ بَيَّنْت اِخْتِلَاف قِرَاءَة ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي التَّأْوِيل . وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَر الْقَارِئ . " وَأَنَّهُمْ مُفَرِّطُونَ " بِكَسْرِ الرَّاء وَتَشْدِيدهَا , بِتَأْوِيلِ : أَنَّهُمْ مُفَرِّطُونَ فِي أَدَاء الْوَاجِب الَّذِي كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا , مِنْ طَاعَته وَحُقُوقه , مُضَيِّعُو ذَلِكَ , مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه } 39 56 وَقَرَأَ نَافِع بْن أَبِي نُعَيْم : " وَأَنَّهُمْ مُفْرِطُونَ " بِكَسْرِ الرَّاء وَتَخْفِيفهَا . 16387 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُس , عَنْ وَرْش عَنْهُ . بِتَأْوِيلِ : أَنَّهُمْ مُفْرِطُونَ فِي الذُّنُوب وَالْمَعَاصِي , مُسْرِفُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ مُكْثِرُونَ مِنْهَا , مِنْ قَوْلهمْ : أَفْرَطَ فُلَان فِي الْقَوْل : إِذَا تَجَاوَزَ حَدّه , وَأَسْرَفَ فِيهِ . وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى الْقِرَاءَات فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة الَّذِينَ ذَكَرْنَا قِرَاءَتهمْ مِنْ أَهْل الْعِرَاق لِمُوَافَقَتِهَا تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْل , وَخُرُوج الْقِرَاءَات الْأُخْرَى عَنْ تَأْوِيلهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النوم حكم وأحكام وسنن وآداب

    في هذه الرسالة بين بعض حكم وأحكام وسنن وآداب النوم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233544

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    التحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • حاشية ثلاثة الأصول وأدلتها

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها العديد من أهل العلم ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70852

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة