Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه } عُصَاة بَنِي آدَم بِمَعَاصِيهِمْ , { مَا تَرَكَ عَلَيْهَا } يَعْنِي عَلَى الْأَرْض { مِنْ دَابَّة } تَدِبّ عَلَيْهَا . { وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ } يَقُول : وَلَكِنْ بِحِلْمِهِ يُؤَخِّر هَؤُلَاءِ الظَّلَمَة فَلَا يُعَاجِلهُمْ بِالْعُقُوبَةِ , { إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول : إِلَى وَقْتهمْ الَّذِي وَقَّتَ لَهُمْ . { فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ } يَقُول : فَإِذَا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي وَقَّتَ لِهَلَاكِهِمْ , { لَا يَسْتَأْخِرُونَ } عَنْ الْهَلَاك سَاعَة فَيُمْهَلُونَ , { وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } لَهُ حَتَّى يَسْتَوْفُوا آجَالهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16372 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , قَالَ : كَادَ الْجُعَل أَنْ يُعَذَّب بِذَنْبِ بَنِي آدَم . وَقَرَأَ : { لَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة } 16373 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن حَكِيم الْخُزَاعِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَابِر الْجُعْفِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة , قَالَ : سَمِعَ أَبُو هُرَيْرَة رَجُلًا وَهُوَ يَقُول : إِنَّ الظَّالِم لَا يَضُرّ إِلَّا نَفْسه , قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ : بَلَى , وَاَللَّه إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوت فِي وَكْرهَا هُزَالًا بِظُلْمِ الظَّالِم ! 16374 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا أَبُو عُبَيْدَة الْحَدَّاد , قَالَ : ثنا قُرَّة بْن خَالِد السَّدُوسِيّ , عَنْ الزُّبَيْر بْن عَدِيّ , قَالَ : قَالَ اِبْن مَسْعُود : خَطِيئَة اِبْن آدَم قَتَلَتْ الْجُعَل . * حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : كَادَ الْجُعَل أَنْ يَهْلَك فِي جُحْره بِخَطِيئَةِ اِبْن آدَم . 16375 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ اللَّه : { فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } قَالَ : نَرَى أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَله فَلَا يُؤَخَّر سَاعَة وَلَا يُقَدَّم مَا لَمْ يَحْضُر أَجَله , فَإِنَّ اللَّه يُؤَخِّر مَا شَاءَ وَيُقَدِّم مَا شَاءَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكرى بخطر الربا

    الذكرى بخطر الربا: تذكرةٌ بشأن الربا، والتحذير من خطره وضرره على الفرد والمجتمع، وعقابه في الدنيا والآخرة، بما ورد في نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330350

    التحميل:

  • فقه الواقع

    فقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337577

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: في هذا الكتاب بيان معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحُكمها، وكيفيتها، وفضلها، وفضل زيارة قبره ومسجده - عليه الصلاة والسلام -، وذكر آداب دخول المسجد كما وردت في كتب السنن.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385233

    التحميل:

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة