Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِين تُرِيحُونَ وَحِين تَسْرَحُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكُمْ فِي هَذِهِ الْأَنْعَام وَالْمَوَاشِي الَّتِي خَلَقَهَا لَكُمْ { جَمَال حِين تُرِيحُونَ } يَعْنِي : تَرِدُونَهَا بِالْعَشِيِّ مِنْ مَسَارِحهَا إِلَى مَرَاحهَا وَمَنَازِلهَا الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا ; وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمَكَان الْمَرَاح , لِأَنَّهَا تُرَاح إِلَيْهِ عَشِيًّا فَتَأْوِي إِلَيْهِ , يُقَال مِنْهُ : أَرَاحَ فُلَان مَاشِيَته فَهُوَ يُرِيحهَا إِرَاحَة . وَقَوْله : { وَحِين تَسْرَحُونَ } يَقُول : وَفِي وَقْت إِخْرَاجِكُمُوهَا غَدْوَة مِنْ مَرَاحهَا إِلَى مَسَارِحهَا , يُقَال مِنْهُ : سَرَّحَ فُلَان مَاشِيَته يُسَرِّحهَا تَسْرِيحًا , إِذَا أَخْرَجَهَا لِلرَّعْيِ غَدْوَة , وَسَرَحَتْ الْمَاشِيَة : إِذَا خَرَجَتْ لِلْمَرْعَى تَسْرَح سَرْحًا وَسُرُوحًا , فَالسَّرْح بِالْغَدَاةِ وَالْإِرَاحَة بِالْعَشِيِّ , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : كَأَنَّ بَقَايَا الْأُتْن فَوْق مُتُونه مَدَبُّ الدَّبَى فَوْق النَّقَا وَهْوَ سَارِح وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16213 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِين تُرِيحُونَ وَحِين تَسْرَحُونَ } وَذَلِكَ أَعْجَب مَا يَكُون إِذَا رَاحَتْ عِظَامًا ضُرُوعهَا طِوَالًا أَسْنِمَتهَا , وَحِين تَسْرَحُونَ إِذَا سَرَحَتْ لِرَعْيِهَا . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِين تُرِيحُونَ وَحِين تَسْرَحُونَ } قَالَ : إِذَا رَاحَتْ كَأَعْظَم مَا تَكُون أَسْنِمَة , وَأَحْسَن مَا تَكُون ضُرُوعًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة