Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة وَالْمَلَائِكَة وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ يَخْضَع وَيَسْتَسْلِم لِأَمْرِهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة يَدِبّ عَلَيْهَا , وَالْمَلَائِكَة الَّتِي فِي السَّمَاوَات , وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ التَّذَلُّل لَهُ بِالطَّاعَةِ . { فَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبهمْ مُنْكِرَة وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ } 16 22 وَظِلَالهمْ تَتَفَيَّأ عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : اُجْتُزِئَ بِذِكْرِ الْوَاحِد مِنْ الدَّوَابّ عَنْ ذِكْر الْجَمِيع . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ الدَّوَابّ وَالْمَلَائِكَة , كَمَا يُقَال : مَا أَتَانِي مِنْ رَجُل , بِمَعْنَى : مَا أَتَانِي مِنْ الرِّجَال . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : إِنَّمَا قِيلَ : مِنْ دَابَّة , لِأَنَّ " مَا " وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَكُون عَلَى مَذْهَب الَّذِي , فَإِنَّهَا غَيْر مُؤَقَّتَة , فَإِذَا أُبْهِمَتْ غَيْر مُؤَقَّتَة أَشْبَهَتْ الْجَزَاء , وَالْجَزَاء يَدْخُل مَنْ فِيمَا جَاءَ مِنْ اِسْم بَعْده مِنْ النَّكِرَة , فَيُقَال : مَنْ ضَرَبَهُ مِنْ رَجُل فَاضْرِبُوهُ , وَلَا تَسْقُط " مِنْ " مِنْ هَذَا الْمَوْضِع كَرَاهِيَة أَنْ تُشْبِه أَنْ تَكُون حَالًا لِ " مَنْ " و " مَا " , فَجَعَلُوهُ بِمَنْ لِيَدُلّ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِير لِمَا وَمَنْ لِأَنَّهُمَا غَيْر مُؤَقَّتَتَيْنِ , فَكَانَ دُخُول مَنْ فِيمَا بَعْدهمَا تَفْسِيرًا لِمَعْنَاهُمَا , وَكَانَ دُخُول مَنْ أَدَلّ عَلَى مَا لَمْ يُوَقَّت مِنْ مَنْ وَمَا , فَلِذَلِكَ لَمْ تُلْغَيَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • 150 طريقة ليصل برك بأمك

    150 طريقة ليصل برك بأمك: في هذا الكُتيب عرض المؤلف 150 طريقة عملية لكيفية معاملة الأم في حالات متعددة، وظروف متفرقة، تبين السبيل العملي للبر بها، وتوصل الأبناء لرضاها - بإذن الله تعالى -، خاصةً أن الأبناء في بيئتها - في الغالب - قد مرَّت بهم النصوص الشرعية فحفظوها عن ظهر قلب، ولكن تنقصهم السبل والطرق العملية لتطبيقها في الحياة اليومية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278286

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • الاستشراق

    الاستشراق: كثيرًا ما يتردَّد على ألسنة الخطباء وفي الصحف والمجلات وفي الكتب كلمة (استشراق) وبخاصة عندما يكون الحديث عن الغزو الفكري أو الثقافي وآثاره السيئة، وقد بالَغَ البعضُ في ذم الاستشراق وكل ما يمُتُّ إليه بصلة، بينما يرى البعض أن الاستشراق إنما هو جهد علمي لدراسة الشرق، وبخاصة بعض الذين تتلمذوا على أيدي بعض المستشرقين؛ حيث يرون فيهم المثال في المنهجيـة والإخلاص والدقة وغير ذلك من النعوت المادحة. وقد صدرت كتابات كثيرة تتناول تعريف الاستشراق ونشأته وأهدافه ودوافعه ومناهجه، ولما كانت الموسوعة الوسيطة للأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة رأَت أن يُكتب عن الاستشراق لما له من تأثير في الفكر العربي الإسلامي المعاصر، فقد كانت هذه الصفحات التي تحاول أن تقدم تعريفًا للاستشراق وأهدافه وأثره في العالم الإسلامي في النواحي العقدية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما تتضمن الصفحات الآتية تعريفًا بأبرز المستشرقين ونبذة عن إنتاجهم الفكري.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343849

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة