Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { أَوَلَمْ يَرَوْا } بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَر عَنْ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَات . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ . " أَوَلَمْ تَرَوْا " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ عَلَى وَجْه الْخَيْر عَنْ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَات ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي سِيَاق قَصَصهمْ وَالْخَبَر عَنْهُمْ , ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ الْخَبَر عَنْ ذَهَابهمْ عَنْ حُجَّة اللَّه عَلَيْهِمْ وَتَرْكهمْ النَّظَر فِي أَدِلَّته وَالِاعْتِبَار بِهَا . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَات إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ جِسْم قَائِم شَجَر أَوْ جَبَل أَوْ غَيْر ذَلِكَ { يَتَفَيَّأ ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل } يَقُول : يَرْجِع مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع , فَهُوَ فِي أَوَّل النَّهَار عَلَى حَال , ثُمَّ يَتَقَلَّص , ثُمَّ يَعُود إِلَى حَال أُخْرَى فِي آخِر النَّهَار . وَكَانَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل يَقُولُونَ فِي الْيَمِين وَالشَّمَائِل مَا : 16338 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّأ ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ } أَمَّا الْيَمِين : فَأَوَّل النَّهَار ; وَأَمَّا الشِّمَال : فَآخِر النَّهَار . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . 16339 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { يَتَفَيَّأ ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل } قَالَ : الْغُدُوّ وَالْآصَال , إِذَا فَاءَتْ الظِّلَال ظِلَال كُلّ شَيْء بِالْغُدُوِّ سَجَدَتْ لِلَّهِ , وَإِذَا فَاءَتْ بِالْعَشِيِّ سَجَدَتْ لِلَّهِ . 16340 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَتَفَيَّأ ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل } يَعْنِي : بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال , تَسْجُد الظِّلَال لِلَّهِ غَدْوَة إِلَى أَنْ يَفِيء الظِّلّ , ثُمَّ تَسْجُد لِلَّهِ إِلَى اللَّيْل , يَعْنِي : ظِلّ كُلّ شَيْء . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُولهُ فِي قَوْله { يَتَفَيَّأ ظِلَاله } مَا : 16341 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَتَفَيَّأ ظِلَاله } يَقُول : تَتَمَيَّل . وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْله : { سُجَّدًا لِلَّهِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : ظِلّ كُلّ شَيْء سُجُوده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16342 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يَتَفَيَّأ ظِلَاله } قَالَ : ظِلّ كُلّ شَيْء سُجُوده . 16343 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا إِسْحَاق الرَّازِيّ , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ ثَابِت , عَنْ الضَّحَّاك : { يَتَفَيَّأ ظِلَاله } قَالَ : سَجَدَ ظِلّ الْمُؤْمِن طَوْعًا , وَظِلّ الْكَافِر كُرْهًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِقَوْلِهِ { يَتَفَيَّأ ظِلَاله } كُلًّا عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل فِي حَال سُجُودهَا , قَالُوا : وَسُجُود الْأَشْيَاء غَيْر ظِلَالهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16344 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد ; وَحَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ , قَالَا : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ ثَابِت عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْل اللَّه : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّأ ظِلَاله } قَالَ : إِذَا فَاءَ الْفَيْء تَوَجَّهَ كُلّ شَيْء سَاجِدًا قِبَل الْقِبْلَة مِنْ نَبْت أَوْ شَجَر , قَالَ : فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الصَّلَاة عِنْد ذَلِكَ . 16345 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { يَتَفَيَّأ ظِلَاله } قَالَ : إِذَا زَالَتْ الشَّمْس سَجَدَ كُلّ شَيْء لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الَّذِي وَصَفَ اللَّه بِالسُّجُودِ فِي هَذِهِ الْآيَة ظِلَال الْأَشْيَاء , فَإِنَّمَا يَسْجُد ظِلَالهَا دُون الَّتِي لَهَا الظِّلَال . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16346 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّأ ظِلَاله } قَالَ : هُوَ سُجُود الظِّلَال , ظِلَال كُلّ شَيْء مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة , قَالَ : سُجُود ظِلَال الدَّوَابّ , وَظِلَال كُلّ شَيْء . 16347 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّأ ظِلَاله } مَا خَلَقَ مِنْ كُلّ شَيْء عَنْ يَمِينه وَشَمَائِله , فَلَفْظ مَا لَفْظ عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل , قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّك إِذَا صَلَّيْت الْفَجْر كَانَ مَا بَيْن مَطْلَع الشَّمْس إِلَى مَغْرِبهَا ظِلًّا ؟ ثُمَّ بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِ الشَّمْس دَلِيلًا , وَقَبَضَ اللَّه الظِّلّ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّ ظِلَال الْأَشْيَاء هِيَ الَّتِي تَسْجُد , وَسُجُودهَا : مَيَلَانهَا وَدَوَرَانهَا مِنْ جَانِب إِلَى جَانِب وَنَاحِيَة إِلَى نَاحِيَة , كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس ; يُقَال مِنْ ذَلِكَ : سَجَدَتْ النَّخْلَة إِذَا مَالَتْ , وَسَجَدَ الْبَعِير وَأَسْجَدَ : إِذَا أُمِيلَ لِلرُّكُوبِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى السُّجُود فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَقَوْله : { وَهُمْ دَاخِرُونَ } يَعْنِي : وَهُمْ صَاغِرُونَ , يُقَال مِنْهُ : دَخَرَ فُلَان لِلَّهِ يَدْخَر دَخَرًا وَدُخُورًا : إِذَا ذَلَّ لَهُ وَخَضَعَ ; وَمِنْهُ قَوْل ذِي الرِّمَّة : فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا دَاخِر فِي مَخِيس وَمُنْجَحِر فِي غَيْر أَرْضك فِي جُحْر وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16348 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَهُمْ دَاخِرُونَ } صَاغِرُونَ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16349 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَهُمْ دَاخِرُونَ } : أَيْ صَاغِرُونَ . 16350 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة مِثْله . وَأَمَّا تَوْحِيد الْيَمِين فِي قَوْله : { عَنْ الْيَمِين } و " الشَّمَائِل " فَجَمَعَهَا , فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَاءَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّأ ظِلَال مَا خَلَقَ مِنْ شَيْء عَنْ يَمِينه : أَيْ مَا خَلَقَ , وَشَمَائِله . فَلَفْظ " مَا " لَفْظ وَاحِد , وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْجَمْع , فَقَالَ : " عَنْ الْيَمِين " بِمَعْنَى : عَنْ يَمِين مَا خَلَقَ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَعْنَاهُ فِي الشَّمَائِل . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : إِنَّمَا تَفْعَل الْعَرَب ذَلِكَ , لِأَنَّ أَكْثَر الْكَلَام مُوَاجَهَة الْوَاحِد الْوَاحِد , فَيُقَال لِلرَّجُلِ : خُذْ عَنْ يَمِينك , قَالَ : فَكَأَنَّهُ إِذَا وَحَّدَ ذَهَبَ إِلَى وَاحِد مِنْ الْقَوْم , وَإِذَا جَمَعَ فَهُوَ الَّذِي لَا مُسَاءَلَة فِيهِ , وَاسْتُشْهِدَ لِفِعْلِ الْعَرَب ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : بِفِي الشَّامِتِينَ الصَّخْر إِنْ كَانَ هَدَّنِي رَزِيَّة شِبْلَيْ مُخْدِر فِي الضَّرَاغِم فَقَالَ : " بِفِي الشَّامِتِينَ " , وَلَمْ يَقُلْ : " بِأَفْوَاهِ ; وَقَوْل الْآخَر : الْوَارِدُونَ وَتَيْم فِي ذَرَا سَبَإِ قَدْ عَضَّ أَعْنَاقهمْ جِلْد الْجَوَامِيس وَلَمْ يَقُلْ : جُلُود .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ العشق ]

    مفسدات القلوب [ العشق ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن القلب السليم لا تكون له لذة تامة ولا سرور حقيقي إلا في محبة الله - سبحانه -، والتقرُّب إليه بما يحب، والإعراض عن كل محبوب سواه ... وإن أعظم ما يُفسِد القلب ويُبعِده عن الله - عز وجل -: داء العشق؛ فهو مرض يُردِي صاحبَه في المهالك ويُبعِده عن خير المسالك، ويجعله في الغواية، ويُضلُّه بعد الهداية ... فما العشق؟ وما أنواعه؟ وهل هو اختياري أم اضطراري؟ تساؤلات كثيرة أحببنا الإجابة عليها وعلى غيرها من خلال هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355748

    التحميل:

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • مختصر تفسير سورة الأنفال

    رسالة مختصرة تحتوي على خلاصة تفسير سورة الأنفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264185

    التحميل:

  • شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية

    شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384401

    التحميل:

  • توفيق الرحمن في دروس القرآن

    تفسير للقرآن الكريم مرتب على هيئة دروس، وأكثره مستمد من تفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي - رحمهم الله تعالى -. قال عنه فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -: « تفسير الشيخ فيصل بن مبارك: توفيق الرحمن لدروس القرآن, هذا الكتاب مطبوع قديما وطبع حديثا. وقد طبع في أربعة أجزاء وهو مستمد ومختصر من الطبري والبغوي وابن كثير، وهذا كتاب رغم اختصاره نافع في بابه لمن لا يسعفه الوقت للرجوع إلى الأصول القديمة لاسيما الثلاثة المذكورة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2714

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة