Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك يَا مُحَمَّد إِلَى أُمَّة مِنْ الْأُمَم , لِلدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدنَا وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْرنَا وَنَهْينَا , إِلَّا رِجَالًا مِنْ بَنِي آدَم نُوحِي إِلَيْهِمْ وَحْينَا لَا مَلَائِكَة , يَقُول : فَلَمْ نُرْسِل إِلَى قَوْمك إِلَّا مِثْل الَّذِي كُنَّا نُرْسِل إِلَى مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم مِنْ جِنْسهمْ وَعَلَى مِنْهَاجهمْ . { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر } يَقُول لِمُشْرِكِي قُرَيْش : وَإِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ كُنَّا نُرْسِل إِلَى مَنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم رِجَال مِنْ بَنِي آدَم مِثْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُلْتُمْ هُمْ مَلَائِكَة ; أَيْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّه كَلَّمَهُمْ قَبْلًا , { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر } وَهُمْ الَّذِينَ قَدْ قَرَءُوا الْكُتُب مِنْ قَبْلهمْ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ كُتُب اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى عِبَاده . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16313 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر } قَالَ : أَهْل التَّوْرَاة . 16314 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : سَأَلْت الْأَعْمَش , عَنْ قَوْله : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر } قَالَ : سَمِعْنَا أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . 16315 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب . 16316 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ : قَالَ لِمُشْرِكِي قُرَيْش : إِنَّ مُحَمَّدًا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . 16317 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا رَسُولًا , أَنْكَرَتْ الْعَرَب ذَلِكَ , أَوْ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ , وَقَالُوا : اللَّه أَعْظَم مِنْ أَنْ يَكُون رَسُوله بَشَرًا مِثْل مُحَمَّد . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه : { أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُل مِنْهُمْ } 10 2 وَقَالَ : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُر } فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر : يَعْنِي أَهْل الْكُتُب الْمَاضِيَة , أَبَشَرًا كَانَتْ الرُّسُل الَّتِي أَتَتْكُمْ أَمْ مَلَائِكَة ؟ فَإِنْ كَانُوا مَلَائِكَة أَنْكَرْتُمْ , وَإِنْ كَانُوا بَشَرًا فَلَا تُنْكِرُوا أَنْ يَكُون مُحَمَّد رَسُولًا . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى } 12 109 أَيْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل السَّمَاء كَمَا قُلْتُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 16318 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي جَعْفَر : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ : نَحْنُ أَهْل الذِّكْر . 16319 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ : الذِّكْر : الْقُرْآن . وَقَرَأَ : { إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } 15 9 وَقَرَأَ : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ } . .. 41 41 الْآيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية

    وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117055

    التحميل:

  • الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به

    الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به: أصل هذا الكتاب محاضرة أُلقيت في مدينة تدريب الأمن العام بمكة المكرمة بتاريخ 5 - 3 - 1422 هـ، وهو بحثٌ يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي تشغل هموم الناس فرادى وجماعات، وتمس حياتهم واستقرارهم فيها مسًّا جوهريًّا، وهو الأمن الفكري، الذي يعتبر أهم أنواع الأمن وأخطرها؛ لما له من الصلة المتينة بالهوية الجماعية التي تُحدِّدها الثقافة الذاتية المميزة بين أمة وأخرى.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330478

    التحميل:

  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: في هذا الكتاب بيان معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحُكمها، وكيفيتها، وفضلها، وفضل زيارة قبره ومسجده - عليه الصلاة والسلام -، وذكر آداب دخول المسجد كما وردت في كتب السنن.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385233

    التحميل:

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة