Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) (النحل) mp3
وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ فَارَقُوا قَوْمهمْ وَدُورهمْ وَأَوْطَانهمْ عَدَاوَة لَهُمْ فِي اللَّه عَلَى كُفْرهمْ إِلَى آخَرِينَ غَيْرهمْ . { مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا } يَقُول : مِنْ بَعْد مَا نِيلَ مِنْهُمْ فِي أَنْفُسهمْ بِالْمَكَارِهِ فِي ذَات اللَّه . { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } يَقُول : لَنُسْكِنَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَسْكَنًا يَرْضَوْنَهُ صَالِحًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16306 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظَلَمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ أَصْحَاب مُحَمَّد ظَلَمَهُمْ أَهْل مَكَّة , فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارهمْ حَتَّى لَحِقَ طَوَائِف مِنْهُمْ بِالْحَبَشَةِ , ثُمَّ بَوَّأَهُمْ اللَّه الْمَدِينَة بَعْد ذَلِكَ فَجَعَلَهَا لَهُمْ دَار هِجْرَة , وَجَعَلَ لَهُمْ أَنْصَارًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . 16307 - حُدِّثْت عَنْ الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الشَّعْبِيّ : { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } قَالَ : الْمَدِينَة . 16308 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } قَالَ : هُمْ قَوْم هَاجَرُوا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْل مَكَّة بَعْد ظُلْمهمْ , وَظَلَمَهُمْ الْمُشْرِكُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } لِنَرْزُقهُمْ فِي الدُّنْيَا رِزْقًا حَسَنًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16309 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ } لَنَرْزُقَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا رِزْقًا حَسَنًا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16310 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ الْعَوَّام , عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ عَطَاءَهُ يَقُول : خُذْ بَارَكَ اللَّه لَك فِيهِ , هَذَا مَا وَعَدَك اللَّه فِي الدُّنْيَا , وَمَا ذَخَرَهُ لَك فِي الْآخِرَة أَفْضَل . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَلَأَجْر الْآجِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ } : لَنُحِلّهُمْ وَلَنُسْكِنَنَّهُم , لِأَنَّ التَّبَوُّء فِي كَلَام الْعَرَب الْحُلُول بِالْمَكَانِ وَالنُّزُول بِهِ . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق } وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي أَبِي جَنْدَل بْن سُهَيْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16311 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , قَالَ : نَزَلَتْ { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا } إِلَى قَوْله : { وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } فِي أَبِي جَنْدَل بْن سُهَيْل .


وَقَوْله : { وَلَأَجْر الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَثَوَاب اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى هِجْرَتهمْ فِيهِ فِي الْآخِرَة أَكْبَر , لِأَنَّ ثَوَابه إِيَّاهُمْ هُنَالِكَ الْجَنَّة الَّتِي يَدُوم نَعِيمهَا وَلَا يَبِيد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16312 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ اللَّه : { وَلَأَجْر الْآخِرَة أَكْبَر } أَيْ وَاَللَّه لِمَا يُثِيبهُمْ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ جَنَّته أَكْبَر { لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

    نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «نور التقوى وظلمات المعاصي» أوضحتُ فيها نور التقوى، ومفهومها، وأهميتها، وصفات المتقين، وثمرات التقوى، وبيّنت فيها: ظلمات المعاصي، ومفهومها، وأسبابها، ومداخلها، وأصولها، وأقسامها، وأنواعها وآثارها، على الفرد والمجتمع، وعلاج المعاصي وأصحابها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193646

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة