Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَحَلَفَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ حَلِفهمْ , لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَعْد مَمَاته , وَكَذَّبُوا وَأَبْطَلُوا فِي أَيْمَانهمْ الَّتِي حَلَفُوا بِهَا كَذَلِكَ , بَلْ سَيَبْعَثُهُ اللَّه بَعْد مَمَاته , وَعْدًا عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثهُمْ وَعَدَ عِبَاده , وَاَللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد . { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَكْثَر قُرَيْش لَا يَعْلَمُونَ وَعْد اللَّه عِبَاده أَنَّهُ بَاعِثهمْ يَوْم الْقِيَامَة بَعْد مَمَاتهمْ أَحْيَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16300 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت } تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللَّه أَوْ بِأَمْرِنَا , فَإِنَّ النَّاس صَارُوا فِي الْبَعْث فَرِيقَيْنِ : مُكَذِّب وَمُصَدِّق . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّ نَاسًا بِهَذَا الْعِرَاق يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوث قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , وَيَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَة ! فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَذَبَ أُولَئِكَ , إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَة لِلنَّاسِ عَامَّة , وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ عَلِيّ مَبْعُوثًا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة مَا أَنْكَحْنَا نِسَاءَهُ وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثه ! 16301 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ : إِنَّ عَلِيًّا مَبْعُوث قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , وَيَتَأَوَّلُونَ : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } قَالَ : لَوْ كُنَّا نَعْلَم أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوث , مَا تَزَوَّجْنَا نِسَاءَهُ وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثه , وَلَكِنَّ هَذِهِ لِلنَّاسِ عَامَّة . 16302 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْله : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت } قَالَ : حَلَفَ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد رَجُل مِنْ الْمُكَذِّبِينَ , فَقَالَ : وَاَلَّذِي يُرْسِل الرُّوح مِنْ بَعْد الْمَوْت ! فَقَالَ : وَإِنَّك لَتَزْعُم أَنَّك مَبْعُوث مِنْ بَعْد الْمَوْت ؟ وَأَقْسَمَ بِاَللَّهِ جَهْد يَمِينه لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت . 16303 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ دَيْن , فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ , فَكَانَ فِيمَا تَكَلَّمَ بِهِ : وَاَلَّذِي أَرْجُوهُ بَعْد الْمَوْت إِنَّهُ لَكَذَا ! فَقَالَ الْمُشْرِك : إِنَّك تَزْعُم أَنَّك تُبْعَث بَعْد الْمَوْت ؟ فَأَقْسَمَ بِاَللَّهِ جَهْد يَمِينه لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت ; فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } 16304 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : " قَالَ اللَّه : سَبَّنِي اِبْن آدَم , وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسُبّنِي , وَكَذَّبَنِي وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبنِي ; فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَالَ : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت } قَالَ : قُلْت : { بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا } وَأَمَّا سَبّه إِيَّايَ فَقَالَ : { إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة } 5 73 وَقُلْت : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد اللَّه الصَّمَد لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد } 112 1 : 4
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : يشكل التقاعد نقطة تحول هامة في حياة الفرد، خصوصاً بعد فترة طويلة من ممارسة عمل معين ملأ عليه حياته، وأعطاه دوره ومكانته الاجتماعية؛ فالعمل ليس مهماً من حيث توفير دخل ثابت للفرد وأسرته فقط، وإنما له دوره النفسي الهام. فالعاطل عن العمل حتى لو توفر له الدخل المادي المناسب يعاني من عدم الإحساس بالكفاءة وأهميته الاجتماعية، وقد يرافق ذلك ازدياد في المشاكل الأسرية داخل الأسرة. وإن في التقاعد معنى ضمنياً بأن المجتمع بدأ يستغني عن الفرد وخدماته، ومن ثَمَّ فإن وجوده سيكون بعد ذلك عالة على غيره، لذلك فقد أثبتت الدراسات النفسية والطبية أن مستوى الانحدار في الصحة الجسمية والنفسية يكون أشد سرعة في السنوات اللاحقة للتقاعد منها في السنوات التي سبقت التقاعد، وفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات المهمة لمن بلغ سن التقاعد؛ لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة؛ للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة ديناً ودنياً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66479

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • الإتقان في علوم القرآن

    الإتقان في علوم القرآن : كتاب يبحث في العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم مثل مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، والقراءات وأسانيد رواية القرآن الكريم، والألفاظ القرآنية والتجويد، وأحكام القرآن كالعام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يتعلق بالعلوم القرآنية. مع شرح هذه الأمور والتمثيل عليها وعد شروطه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141385

    التحميل:

  • الاختلاط بين الجنسين [حقائق وتنبيهات]

    ذكر المؤلف حفظه الله في كتابه معنى الاختلاط، والأدلة الصريحة على تحريمه من الكتاب والسنة، وذكر أقول أئمة المذاهب عنه، وتحدث عن أسباب الاختلاط وتجارب المجتمعات المختلطة، وأقوال أهل العلم فيه.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260382

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة