Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ بَعَثْنَا أَيّهَا النَّاس فِي كُلّ أُمَّة سَلَفَتْ قَبْلكُمْ رَسُولًا كَمَا بَعَثْنَا فِيكُمْ بِأَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَفْرِدُوا لَهُ الطَّاعَة وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَة , { وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت } يَقُول : وَابْعُدُوا مِنْ الشَّيْطَان , وَاحْذَرُوا أَنْ يُغْوِيكُمْ وَيَصُدّكُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه فَتَضِلُّوا .

{ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه } يَقُول : فَمِمَّنْ بَعَثْنَا فِيهِمْ رُسُلنَا مَنْ هَدَى اللَّه , فَوَفَّقَهُ لِتَصْدِيقِ رُسُله وَالْقَبُول مِنْهَا وَالْإِيمَان بِاَللَّهِ وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , فَفَازَ وَأَفْلَحَ وَنَجَا مِنْ عَذَاب اللَّه .

{ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَة } يَقُول : وَمِمَّنْ بَعَثْنَا رُسُلنَا إِلَيْهِ مِنْ الْأُمَم آخَرُونَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ الضَّلَالَة , فَجَارُوا عَنْ قَصْد السَّبِيل , فَكَفَرُوا بِاَللَّهِ وَكَذَّبُوا رُسُله وَاتَّبَعُوا الطَّاغُوت , فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه بِعِقَابِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ بَأْسه الَّذِي لَا يُرَدّ عَنْ الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ .

{ فَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِمُشْرِكِي قُرَيْش : إِنْ كُنْتُمْ أَيّهَا النَّاس غَيْر مُصَدِّقِي رَسُولنَا فِيمَا يُخْبِركُمْ بِهِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأُمَم الَّذِينَ حَلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ مِنْ بَأْسنَا بِكُفْرِهِمْ بِاَللَّهِ وَتَكْذِيبهمْ رَسُوله , فَسِيرُوا فِي الْأَرْض الَّتِي كَانُوا يَسْكُنُونَهَا وَالْبِلَاد الَّتِي كَانُوا يَعْمُرُونَهَا فَانْظُرُوا إِلَى آثَار اللَّه فِيهِمْ وَآثَار سَخَطه النَّازِل بِهِمْ , كَيْف أَعْقَبَهُمْ تَكْذِيبهمْ رُسُل اللَّه مَا أَعْقَبَهُمْ . فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ حَقِيقَة ذَلِكَ وَتَعْلَمُونَ بِهِ صِحَّة الْخَبَر الَّذِي يُخْبِركُمْ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المرأة الإسفنجية

    المرأة الإسفنجية: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد تبوأت المرأة في الإسلام مكانًا عليًا في أسرتها ومجتمعها؛ فهي الأم الرءوم التي تُربي الأجيال، وهي الزوجة المصون التي تشارك الرجل كفاحه وجهاده. ومع مرور الزمن عصفت ببعض النساء عواصف وفتن فأصبحت كالإسفنجة؛ تابعة لا متبوعة، ومَقُودة لا قائدة. وقد جمعت لها بعض مواقف مؤسفة وأمور محزنة!! فإليك أيتها المسلمة بعض صفات المرأة الإسفنجية وواقعها لِتَرَيْ وتحذري من أن تقتفي أثرها وتسقطي في هاويتها. وإن كان بك بعض تلك الصفات فمن يحول بينك وبين العودة والتوبة والرجوع والأوبة. يكفي أنها كَشفت لك الحُجب، وأزالت عن سمائك السحب، وتنبهت لأمرٍ أنت عنه غافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208980

    التحميل:

  • السبحة تاريخها وحكمها

    قال المؤلف: أحتسب عند الله تعالى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه، بجمع المرويات، وبيان درجتها، وجمع كلام العلماء في تاريخها، وتاريخ حدوثها في المسلمين، وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى، وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر، أو في العادة واللَّهْو، حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر، ومجاراة لأهل الأهواء، فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى، وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير، وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385302

    التحميل:

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة