Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّه مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونه مِنْ شَيْء نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونه مِنْ شَيْء كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاَللَّهِ فَعَبَدُوا الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام مِنْ دُون اللَّه : مَا نَعْبُد هَذِهِ الْأَصْنَام إِلَّا لِأَنَّ اللَّه قَدْ رَضِيَ عِبَادَتنَا هَؤُلَاءِ , وَلَا نُحَرِّم مَا حَرَّمْنَا مِنْ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب إِلَّا أَنَّ اللَّه شَاءَ مِنَّا وَمِنْ آبَائِنَا تَحْرِيمَنَاهَا وَرَضِيَهُ , لَوْلَا ذَلِكَ لَقَدْ غُيِّرَ ذَلِكَ بِبَعْضِ عُقُوبَاته أَوْ بِهِدَايَتِهِ إِيَّانَا إِلَى غَيْره مِنْ الْأَفْعَال . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الْمُشْرِكَة الَّذِينَ اِسْتَنَّ هَؤُلَاءِ سُنَّتهمْ , فَقَالُوا مِثْل قَوْلهمْ , وَسَلَكُوا سَبِيلهمْ فِي تَكْذِيب رُسُل اللَّه وَاتِّبَاع أَفْعَال آبَائِهِمْ الضُّلَّال .

وَقَوْله : { فَهَلْ عَلَى الرُّسُل إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَهَلْ أَيّهَا الْقَائِلُونَ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا عَلَى رُسُلنَا الَّذِينَ نُرْسِلهُمْ بِإِنْذَارِكُمْ عُقُوبَتنَا عَلَى كُفْركُمْ , إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين ; يَقُول : إِلَّا أَنْ تَبْلُغكُمْ مَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ مِنْ الرِّسَالَة . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { الْمُبِين } الَّذِي يُبِين عَنْ مَعْنَاهُ لِمَنْ أَبْلَغَهُ , وَيَفْهَمهُ مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

  • حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

    حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين: رسالة قيمة توضح حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2068

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311363

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة