Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم : إِنَّ الْخِزْي الْيَوْم وَالسُّوء عَلَى مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ فَجَحَدَ وَحْدَانِيّته , { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة } يَقُول : الَّذِينَ تَقْبِض أَرْوَاحهمْ الْمَلَائِكَة , { ظَالِمِي أَنْفُسهمْ } يَعْنِي : وَهُمْ عَلَى كُفْرهمْ وَشِرْكهمْ بِاَللَّهِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْش بِبَدْرٍ وَقَدْ أُخْرِجَ إِلَيْهَا كُرْهًا . 16292 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ , قَالَ : ثني سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : كَانَ نَاس بِمَكَّة أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُهَاجِرُوا , فَأُخْرِجَ بِهِمْ كُرْهًا إِلَى بَدْر , فَقُتِلَ بَعْضهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ : { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ }

وَقَوْله : { فَأَلْقَوْا السَّلَم } يَقُول : فَاسْتَسْلَمُوا لِأَمْرِهِ , وَانْقَادُوا لَهُ حِين عَايَنُوا الْمَوْت قَدْ نَزَلَ بِهِمْ . { مَا كُنَّا نَعْمَل مِنْ سُوء } وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف اُسْتُغْنِيَ بِفَهْمِ سَامِعِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَام عَنْ ذِكْره , وَهُوَ : قَالُوا مَا كُنَّا نَعْمَل مِنْ سُوء . يُخْبِر عَنْهُمْ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَذَبُوا وَقَالُوا : مَا كُنَّا نَعْصِي اللَّه اِعْتِصَامًا مِنْهُمْ بِالْبَاطِلِ رَجَاء أَنْ يَنْجُوا بِذَلِكَ , فَكَذَّبَهُمْ اللَّه فَقَالَ : بَلْ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ السُّوء وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه .


{ إِنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول : إِنَّ اللَّه ذُو عِلْم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعَاصِيه وَتَأْتُونَ فِيهَا مَا يَسْخَطهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها

    الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2128

    التحميل:

  • مصطلحات في كتب العقائد [ دراسة وتحليل ]

    بيان مصطلحات بعض كتب العقائد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172593

    التحميل:

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة