Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لِمَنْ سَأَلَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ : الَّذِي أَنْزَلَ رَبّنَا فِيمَا يَزْعُم مُحَمَّد عَلَيْهِ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ , لِتَكُونَ لَهُمْ ذُنُوبهمْ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا مُقِيمُونَ مِنْ تَكْذِيبهمْ اللَّه , وَكُفْرهمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ ذُنُوب الَّذِينَ يَصُدُّونَهُمْ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ يُضِلُّونَ يُفْتَنُونَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ عِلْم . وَقَوْله : { أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } يَقُول : أَلَا سَاءَ الْإِثْم الَّذِي يَأْثَمُونَ وَالثِّقَل الَّذِي يَتَحَمَّلُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16279 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة } وَمِنْ أَوْزَار مَنْ أَضَلُّوا اِحْتِمَالهمْ ذُنُوب أَنْفُسهمْ وَذُنُوب مَنْ أَطَاعَهُمْ , وَلَا يُخَفَّف ذَلِكَ عَمَّنْ أَطَاعَهُمْ مِنْ الْعَذَاب شَيْئًا . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ حَمْلهمْ ذُنُوب أَنْفُسهمْ , وَسَائِر الْحَدِيث مِثْله . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ } قَالَ : حَمْلهمْ ذُنُوب أَنْفُسهمْ وَذُنُوب مَنْ أَطَاعَهُمْ , وَلَا يُخَفَّف ذَلِكَ عَمَّنْ أَطَاعَهُمْ مِنْ الْعَذَاب شَيْئًا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 16280 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة } أَيْ ذُنُوبهمْ وَذُنُوب الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم , { أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } 16281 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم } يَقُول : يَحْمِلُونَ ذُنُوبهمْ , وَذَلِكَ مِثْل قَوْله : { وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ } 29 13 يَقُول : يَحْمِلُونَ مَعَ ذُنُوبهمْ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم . 16282 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } قَالَ : قَالَ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَة فَاتُّبِعَ , فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْل أَوْزَار مَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ غَيْر أَنْ يَنْقُص مِنْ أَوْزَارهمْ شَيْء وَأَيّمَا دَاعٍ إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ , فَلَهُ مِثْل أُجُورهمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَنْقُص مِنْ أُجُورهمْ شَيْء " . 16283 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ رَجُل , قَالَ : قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ يَتَمَثَّل لِلْكَافِرِ عَمَله فِي صُورَة أَقْبَح مَا خَلَقَ اللَّه وَجْهًا وَأَنْتَنه رِيحًا , فَيَجْلِس إِلَى جَنْبه , كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْء زَادَهُ فَزَعًا وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا زَادَهُ خَوْفًا , فَيَقُول : بِئْسَ الصَّاحِب أَنْتَ ! وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُول : وَمَا تَعْرِفنِي ؟ فَيَقُول : لَا , فَيَقُول : أَنَا عَمَلك كَانَ قَبِيحًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي قَبِيحًا , وَكَانَ مُنْتِنًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي مُنْتِنًا , طَأْطِئْ إِلَى أَرْكَبك فَطَالَمَا رَكِبْتنِي فِي الدُّنْيَا ! فَيَرْكَبهُ , وَهُوَ قَوْله : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

  • فتاوى ومسائل

    هذا الملف يحتوي على مجموعة من مسائل وفتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264160

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • تفسير القرآن العظيم [ جزء عم ]

    تفسير القرآن العظيم [ جزء عم ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أجلِّ العلوم قدرًا، وأرفعها ذكرًا، العلم المتعلق بأشرف الكلام وأجله وأسماه كلام الله جل في علاه، وهو علم التفسير، إذ أن المشتغل به آخذ بروح التلاوة ولبها، ومقصودها الأعظم ومطلوبها الأهم، الذي تشرح به الصدور، وتستنير بضيائه القلوب، وهو التدبر ... ورغبةً في تحصيل هذه الفضائل وغيرها مما يطول المقام عن استقصائها ورغبة في إهداء الناس عامة شيئًا من الكنوز العظيمة واللآلئ والدرر التي يحويها كتاب الله؛ كان هذا التفسير المختصر الميسر لآخر جزء في كتاب الله تعالى - وهو جزء عم -، وذلك لكثرة قراءته وترداده بين الناس في الصلاة وغيرها، وقد جعلته على نسق واحد، وجمعت فيه بين أقوال المفسرين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345924

    التحميل:

  • قصة فتاة

    قصة فتاة: فهذه جلسة مع الصالحات .. القانتات التقيات .. اللاتي سمع الليل بكاءهن في الأسحار .. ورأى النهار صومهن والأذكار .. هذه كلمات عابرات .. أبعثها مع كل نبضة أمل .. في عصر تكاثرت فيه الفتن. إلى الفتاة المسلمة .. الراكعة الساجدة .. أبعثها إلى جوهرة المجتمع .. وأمل الأمة .. إنها جلسة مع المؤمنات .. اللاتي لم تهتك إحداهن عرضها .. ولم تدنس شرفها، وإنما صلت خمسها .. وأدامت سترها .. لتدخل جنة ربها. إنها قصة فتاة بل فتيات .. قانتات صالحات .. ليست قصة عشق فاتنة .. ولا رواية ماجنة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336231

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة