Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ يَخْلُق كَمَنْ لَا يَخْلُق أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِعَبَدَةِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام : أَفَمَنْ يَخْلُق هَذِهِ الْخَلَائِق الْعَجِيبَة الَّتِي عَدَدْنَاهَا عَلَيْكُمْ وَيُنْعِم عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم الْعَظِيمَة , كَمَنْ لَا يَخْلُق شَيْئًا وَلَا يُنْعِم عَلَيْكُمْ نِعْمَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة ؟ يَقُول : أَتُشْرِكُونَ هَذَا فِي عِبَادَة هَذَا ؟ يُعَرِّفهُمْ بِذَلِكَ عِظَم جَهْلهمْ وَسُوء نَظَرهمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَقِلَّة شُكْرهمْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ الَّتِي عَدَّدَهَا عَلَيْهِمْ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا أَحَد غَيْره , قَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُوَبِّخهمْ : { أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } أَيّهَا النَّاس ; يَقُول : أَفَلَا تَذَكَّرُونَ نِعَم اللَّه عَلَيْكُمْ وَعَظِيم سُلْطَانه وَقُدْرَته عَلَى مَا شَاءَ , وَعَجْز أَوْثَانكُمْ وَضَعْفهَا وَمَهَانَتهَا , وَأَنَّهَا لَا تَجْلِب إِلَى نَفْسهَا نَفْعًا وَلَا تَدْفَع عَنْهَا ضُرًّا , فَتَعْرِفُوا بِذَلِكَ خَطَأ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ عِبَادَتِكُمُوهَا وَإِقْرَاركُمْ لَهَا بِالْأُلُوهَةِ ؟ كَمَا : 16273 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَفَمَنْ يَخْلُق كَمَنْ لَا يَخْلُق أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } وَاَللَّه هُوَ الْخَالِق الرَّازِق , وَهَذِهِ الْأَوْثَان الَّتِي تُعْبَد مِنْ دُون اللَّه تُخْلَق وَلَا تَخْلُق شَيْئًا , وَلَا تَمْلِك لِأَهْلِهَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , قَالَ اللَّه : { أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } وَقِيلَ : { كَمَنْ لَا يَخْلُق } هُوَ الْوَثَن وَالصَّنَم , و " مَنْ " لِذَوِي التَّمْيِيز خَاصَّة , فَجُعِلَ فِي هَذَا الْمَوْضِع لِغَيْرِهِمْ لِلتَّمْيِيزِ , إِذْ وَقَعَ تَفْصِيلًا بَيْن مَنْ يَخْلُق وَمَنْ لَا يَخْلُق . وَمَحْكِيّ عَنْ الْعَرَب : اِشْتَبَهَ عَلَيَّ الرَّاكِب وَجَمَله , فَمَا أَدْرَى مَنْ ذَا وَمَنْ ذَا , حَيْثُ جَمْعًا وَأَحَدهمَا إِنْسَان حَسُنَتْ " مَنْ " فِيهِمَا جَمِيعًا ; وَمِنْهُ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنه وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَع } 24 45
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عمل اليوم والليلة

    عمل اليوم والليلة : يعتبر هذا الكتاب - عمل اليوم والليلة - لابن السني، مرجعاً أساسياً كاملاً جامعاً لأحاديث وأذكار اليوم والليلة الذي تتبع فيه من الأحاديث المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومه وليله، وقد أراد ابن السني هذا الكتاب لكل مسلم راغب في مزيد من الإطلاع بأسلوب واضح لا لبس فيه ولا إبهام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141502

    التحميل:

  • الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية

    الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية : هذا الكتاب يحتوي على 330 درسا تقرأ على المصلين يوميا على مدار السنة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78415

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

    منسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273058

    التحميل:

  • العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

    العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم : ذكر المصنف - حفظه الله - الأدعية والأوراد من القرآن والحديث الشريف، ثم ذكر أنواعاً من الأدوية التي لها تأثير في العلاج وشفاء الأسقام، والتي ورد النص عليها في الحديث النبوي، ووضح دلالتها وكيفية العلاج بها، وذكر أنواعاً من الأمراض الجسدية والروحية والتي يستعصي العلاج لها على الأطباء ذوي الاختصاص فيلجؤن إلى العلاج النبوي؛ كالسحر والعين، وذكر ماشرع من عيادة المريض والدعاء له، إلى آخر ماذكر مما يعتمد فيه على الدليل. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة