Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعَلَامَات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى بِالْعَلَامَاتِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا مَعَالِم الطُّرُق بِالنَّهَارِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16267 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَعَلَامَات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } يَعْنِي بِالْعَلَامَاتِ : مَعَالِم الطُّرُق بِالنَّهَارِ , وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ بِاللَّيْلِ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهَا النُّجُوم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { وَعَلَامَات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } قَالَ : مِنْهَا مَا يَكُون عَلَامَات , وَمِنْهَا مَا يَهْتَدُونَ بِهِ 16269 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { وَعَلَامَات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } قَالَ : مِنْهَا مَا يَكُون عَلَامَة , وَمِنْهَا مَا يُهْتَدَى بِهِ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا قَبِيصَة , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . قَالَ الْمُثَنَّى : قَالَ : ثنا إِسْحَاق خَالَفَ قَبِيصَة وَكِيعًا فِي الْإِسْنَاد . 16270 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَعَلَامَات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } وَالْعَلَامَات : النُّجُوم , وَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوم لِثَلَاثِ خَصَلَات : جَعَلَهَا زِينَة لِلسَّمَاءِ , وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا , وَجَعَلَهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ . فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْر ذَلِكَ , فَقَدَ رَأْيه وَأَخْطَأَ حَظّه وَأَضَاعَ نَصِيبه وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْم لَهُ بِهِ . 16271 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَعَلَامَات } قَالَ النُّجُوم . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهَا الْجِبَال . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْكَلْبِيّ : { وَعَلَامَات } قَالَ : الْجِبَال . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَدَّدَ عَلَى عِبَاده مِنْ نِعَمه , إِنْعَامه عَلَيْهِمْ بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْ الْعَلَامَات الَّتِي يَهْتَدُونَ بِهَا فِي مَسَالِكهمْ وَطُرُقهمْ الَّتِي يَسِيرُونَهَا , وَلَمْ يُخَصِّص بِذَلِكَ بَعْض الْعَلَامَات دُون بَعْض , فَكُلّ عَلَامَة اِسْتَدَلَّ بِهَا النَّاس عَلَى طُرُقهمْ وَفِجَاج سُبُلهمْ فَدَاخِل فِي قَوْله : { وَعَلَامَات } وَالطُّرُق الْمَسْبُولَة : الْمَوْطُوءَة , عَلَامَة لِلنَّاحِيَةِ الْمَقْصُودَة , وَالْجِبَال عَلَامَات يُهْتَدَى بِهِنَّ إِلَى قَصْد السَّبِيل , وَكَذَلِكَ النُّجُوم بِاللَّيْلِ . غَيْر أَنَّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة أَنْ تَكُون الْعَلَامَات مِنْ أَدِلَّة النَّهَار , إِذْ كَانَ اللَّه قَدْ فَصَّلَ مِنْهَا أَدِلَّة اللَّيْل بِقَوْلِهِ : { وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَشْبَه وَأَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة , فَالْوَاجِب أَنْ يَكُون الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس فِي الْخَبَر الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عَطِيَّة عَنْهُ , وَهُوَ أَنَّ الْعَلَامَات مَعَالِم الطُّرُق وَأَمَارَاتهَا الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا إِلَى الْمُسْتَقِيم مِنْهَا نَهَارًا , وَأَنْ يَكُون النَّجْم الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ لَيْلًا هُوَ الْجَدْي وَالْفَرْقَدَان , لِأَنَّ بِهَا اِهْتِدَاء السَّفَر دُون غَيْرهَا مِنْ النُّجُوم . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : وَجَعَلَ لَكُمْ أَيّهَا النَّاس عَلَامَات تَسْتَدِلُّونَ بِهَا نَهَارًا عَلَى طُرُقكُمْ فِي أَسْفَاركُمْ . وَنُجُومًا تَهْتَدُونَ بِهَا لَيْلًا فِي سُبُلكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • معالم في الامتحانات المدرسية

    معالم في الامتحانات المدرسية : رسالة قلايمة تحتوي على بعض النصائح لبعض المدرسين والإدرايين، مع ذكر بعض المعالم في التنبيه على أخطاء تربوية، ثم معالم في قاعة الامتحان، ثم معالم في شكر الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307791

    التحميل:

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

  • توحيد الأسماء والصفات

    توحيد الأسماء والصفات : في هذه الرسالة ستجد تعريف توحيد الأسماء والصفات. • أهميته. • ثمراته. • طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته. • الأدلة على صحة مذهب السلف. • قواعد في أسماء الله عز وجل. • قواعد في صفات الله عز وجل. • ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟ • الفرق التي ضلت في باب الأسماء والصفات. • حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة. • مسائل أحدثها المتكلمون الكلمات المجملة. • دراسة موجزة لبعض الكلمات المجملة. • وقفة حول المجاز.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172700

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة