Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْر لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَفْعَال بِكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس هَذِهِ النِّعَم , الَّذِي سَخَّرَ لَكُمْ الْبَحْر , وَهُوَ كُلّ نَهَر مِلْحًا مَاؤُهُ أَوْ عَذْبًا . { لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا } وَهُوَ السَّمَك الَّذِي يُصْطَاد مِنْهُ . { وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا } وَهُوَ اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان . كَمَا : 16249 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْر لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا } قَالَ : مِنْهُمَا جَمِيعًا . { وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا } قَالَ : هَذَا اللُّؤْلُؤ . 16250 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا } يَعْنِي حِيتَان الْبَحْر . 16251 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ يَحْيَى , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْمَلِك , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى أَبِي جَعْفَر , فَقَالَ : هَلْ فِي حُلِيّ النِّسَاء صَدَقَة ؟ قَالَ : لَا , هِيَ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : { حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْك } يَعْنِي السُّفُن , { مَوَاخِر فِيهِ } وَهِيَ جَمْع مَاخِرَة .

وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { مَوَاخِر } فَقَالَ بَعْضهمْ : الْمَوَاخِر : الْمَوَاقِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16252 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُوسَى الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } قَالَ : الْمَوَاقِر . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 16253 - حَدَّثَنَا بِهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , عَنْ أَبِي بَكْر الْأَصَمّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } قَالَ : مَا أَخَذَ عَنْ يَمِين السَّفِينَة وَعَنْ يَسَارهَا مِنْ الْمَاء , فَهُوَ الْمَوَاخِر . 16254 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي مَكِين , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } قَالَ : هِيَ السَّفِينَة تَقُول بِالْمَاءِ هَكَذَا , يَعْنِي تَشُقّهُ . وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ , مَا : 16255 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } قَالَ : تَجْرِي فِيهِ مُتَعَرِّضَة . وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ , بِمَا : 16256 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد , عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } قَالَ : تَمْخُر السَّفِينَة الرِّيَاح , وَلَا تَمْخُر الرِّيح مِنْ السُّفُن إِلَّا الْفُلْك الْعِظَام . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه عَنْ وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد نَحْوه , غَيْر أَنَّ الْحَارِث قَالَ فِي حَدِيثه : وَلَا تَمْخُر الرِّيَاح مِنْ السُّفُن . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 16257 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله . { مَوَاخِر } قَالَ : تَمْخُر الرِّيح . وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ , مَا : 16258 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } تَجْرِي بِرِيحٍ وَاحِدَة , مُقْبِلَة وَمُدْبِرَة . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : تَجْرِي مُقْبِلَة وَمُدْبِرَة بِرِيحٍ وَاحِدَة . 16259 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ يَزِيد بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن : { وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِر فِيهِ } قَالَ : مُقْبِلَة وَمُدْبِرَة بِرِيحٍ وَاحِدَة . وَالْمَخْر فِي كَلَام الْعَرَب : صَوْت هُبُوب الرِّيح إِذَا اِشْتَدَّ هُبُوبهَا , وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : صَوْت جَرْي السَّفِينَة بِالرِّيحِ إِذَا عَصَفَتْ وَشَقَّهَا الْمَاء حِينَئِذٍ بِصَدْرِهَا , يُقَال مِنْهُ : مَخَرَتْ السَّفِينَة تَمْخُر مَخْرًا وَمُخُورًا , وَهِيَ مَاخِرَة , وَيُقَال : اِمْتَخَرْت الرِّيح وَتَمَخَّرْتهَا : إِذَا نَظَرْت مِنْ أَيْنَ هُبُوبهَا وَتَسَمَّعْت صَوْت هُبُوبهَا . وَمِنْهُ قَوْل وَاصِل مَوْلَى اِبْن عُيَيْنَة : كَانَ يُقَال : إِذَا أَرَادَ أَحَدكُمْ الْبَوْل فَلْيَتَمَخَّرْ الرِّيح , يُرِيد بِذَلِكَ : لِيَنْظُر مِنْ أَيْنَ مَجْرَاهَا وَهُبُوبهَا لِيَسْتَدْبِرهَا فَلَا تَرْجِع عَلَيْهِ الْبَوْل وَتَرُدّهُ عَلَيْهِ .

وَقَوْله : { وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِتَتَصَرَّفُوا فِي طَلَب مَعَايِشكُمْ بِالتِّجَارَةِ سَخَّرَ لَكُمْ . كَمَا : 16260 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله } قَالَ : تِجَارَة الْبَرّ وَالْبَحْر .

وَقَوْله : { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } يَقُول : وَلِتَشْكُرُوا رَبّكُمْ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَلِكَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا سَخَّرَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي عَدَّدَهَا فِي هَذِهِ الْآيَات .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • مجموعة رسائل رمضانية

    مجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231254

    التحميل:

  • الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة

    الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة : رسالة مختصرة تحتوي على بيان أنواع الاستغفار، شروط قبول الاستغفار، فوائد الاستغفار وثمراته، أهمية الإكثار من الاستغفار، مواضع الاستغفار، صيغ الاستغفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66740

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة