Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 126

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ (126) (النحل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ ظُلْمكُمْ وَاعْتُدِيَ عَلَيْكُمْ , فَعَاقِبُوهُ بِمِثْلِ الَّذِي نَالَكُمْ بِهِ ظَالِمكُمْ مِنْ الْعُقُوبَة , وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ عَنْ عُقُوبَته وَاحْتَسَبْتُمْ عِنْد اللَّه مَا نَالَكُمْ بِهِ مِنْ الظُّلْم وَوَكَّلْتُمْ أَمْره إِلَيْهِ حَتَّى يَكُون هُوَ الْمُتَوَلِّي عُقُوبَته , { لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } يَقُول : لِلصَّبْرِ عَنْ عُقُوبَته بِذَلِكَ خَيْر لِأَهْلِ الصَّبْر اِحْتِسَابًا وَابْتِغَاء ثَوَاب اللَّه ; لِأَنَّ اللَّه يُعَوِّضهُ مِنْ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَنَالهُ بِانْتِقَامِهِ مِنْ ظَالِمه عَلَى ظُلْمه إِيَّاهُ مِنْ لَذَّة الِانْتِصَار , وَهُوَ مِنْ قَوْله : { لَهُوَ } كِنَايَة عَنْ الصَّبْر وَحَسَن ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَ قَبْل ذَلِكَ الصَّبْر لِدَلَالَةِ قَوْله : { وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ } عَلَيْهِ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَقِيلَ هِيَ مَنْسُوخَة أَوْ مُحْكَمَة ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ مِنْ أَجْل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه أَقْسَمُوا حِين فَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَوْم أُحُد مَا فَعَلُوا بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ التَّمْثِيل بِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلهمْ فِي الْمُثْلَة بِهِمْ إِنْ رُزِقُوا الظَّفَر عَلَيْهِمْ يَوْمًا , فَنَهَاهُمْ اللَّه عَنْ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَة وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَصِرُوا فِي التَّمْثِيل بِهِمْ إِنْ هُمْ ظَفِرُوا عَلَى مِثْل الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ , ثُمَّ أَمَرَهُمْ بَعْد ذَلِكَ بِتَرْكِ التَّمْثِيل وَإِيثَار الصَّبْر عَنْهُ بِقَوْلِهِ : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ } فَنُسِخَ بِذَلِكَ عِنْدهمْ مَا كَانَ أَذِنَ لَهُمْ فِيهِ مِنْ الْمُثْلَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت دَاوُدَ , عَنْ عَامِر : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا لَمَّا فَعَلَ الْمُشْرِكُونَ بِقَتْلَاهُمْ يَوْم أُحُد : لَئِنْ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ لَنَفْعَلَنَّ وَلَنَفْعَلَنَّ ! فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } قَالُوا : بَلْ نَصْبِر . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُدُ , عَنْ عَامِر , قَالَ : لَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ مَا فَعَلَ الْمُشْرِكُونَ بِقَتْلَاهُمْ يَوْم أُحُد , مِنْ تَبْقِيرِ الْبُطُون وَقَطْع الْمَذَاكِير وَالْمُثْلَة السَّيِّئَة , قَالُوا : لَئِنْ أَظْفَرَنَا اللَّه بِهِمْ , لَنَفْعَلَنَّ وَلَنَفْعَلَنَّ ! فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ : { وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ } 16603 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : نَزَلَتْ سُورَة النَّحْل كُلّهَا بِمَكَّة , وَهِيَ مَكِّيَّة , إِلَّا ثَلَاث آيَات فِي آخِرهَا نَزَلَتْ فِي الْمَدِينَة بَعْد أُحُد , حَيْثُ قُتِلَ حَمْزَة وَمُثِّلَ بِهِ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَئِنْ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ ! " فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ , قَالُوا : وَاَللَّه لَئِنْ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مِثْله لَمْ يُمَثِّلهَا أَحَد مِنْ الْعَرَب بِأَحَدٍ قَطُّ ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } . .. إِلَى آخِر السُّورَة . 16604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَوْم أُحُد فَقَالَ : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } . .. إِلَى قَوْله : { لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } ثُمَّ قَالَ بَعْد : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ } 16605 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ فِي أَهْل أُحُد الْمُثَل , فَقَالَ : الْمُسْلِمُونَ : لَئِنْ أَصَبْنَاهُمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ ! فَقَالَ اللَّه : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } ثُمَّ عَزَمَ وَأَخْبَرَ فَلَا يُمَثِّل , فَنُهِيَ عَنْ الْمِثْل , قَالَ : مَثَّلَ الْكُفَّار بِقَتْلَى أُحُد , إِلَّا حَنْظَلَة بْن الرَّاهِب , كَانَ الرَّاهِب أَبُو عَامِر مَعَ أَبِي سُفْيَان , فَتَرَكُوا حَنْظَلَة لِذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي بَرَاءَة : { اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 قَالُوا : وَإِنَّمَا قَالَ : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } خَبَرًا مِنْ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَبْدَءُوهُمْ بِقِتَالٍ حَتَّى يَبْدَءُوهُمْ بِهِ , فَقَالَ : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُوكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ } 2 190 ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16606 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثَنْي عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } قَالَ : هَذَا خَبَر مِنْ اللَّه نَبِيّه أَنْ يُقَاتِل مَنْ قَاتَلَهُ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ بَرَاءَة وَانْسِلَاخ الْأَشْهُر الْحُرُم ; قَالَ : فَهَذَا مِنْ الْمَنْسُوخ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ } نَبِيّ اللَّه خَاصَّة دُون سَائِر أَصْحَابه , فَكَانَ الْأَمْر بِالصَّبْرِ لَهُ عَزِيمَة مِنْ اللَّه دُونهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16607 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } قَالَ : أَمَرَهُمْ اللَّه أَنْ يَعْفُوا عَنْ الْمُشْرِكِينَ , فَأَسْلَمَ رِجَال لَهُمْ مَنَعَة , فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , لَوْ أَذِنَ اللَّه لَنَا لَانْتَصَرْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْكِلَاب ! فَنَزَلَ الْقُرْآن : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ } وَاصْبِرْ أَنْتَ يَا مُحَمَّد , وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْق مِمَّنْ يَنْتَصِر , وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ . ثُمَّ نُسِخَ هَذَا وَأَمَرَهُ بِجِهَادِهِمْ , فَهَذَا كُلّه مَنْسُوخ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يُعْنَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ شَيْء مِمَّا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ , وَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِمَا أَنَّ مَنْ ظَلَمَ بِظُلَامَةٍ فَلَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يَنَال مِمَّنْ ظَلَمَهُ أَكْثَر مِمَّا نَالَ الظَّالِم مِنْهُ , وَقَالُوا : الْآيَة مُحْكَمَة غَيْر مَنْسُوخَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16608 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ خَالِد , عَنْ اِبْن سِيرِينَ : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } يَقُول : إِنْ أَخَذَ مِنْك رَجُل شَيْئًا , فَخُذْ مِنْهُ مِثْله . 16609 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : إِنْ أَخَذَ مِنْك شَيْئًا فَخُذْ مِنْهُ مِثْله . قَالَ الْحَسَن : قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : قَالَ سُفْيَان : وَيَقُولُونَ : إِنْ أَخَذَ مِنْك دِينَارًا فَلَا تَأْخُذ مِنْهُ إِلَّا دِينَارًا , وَإِنْ أَخَذَ مِنْك شَيْئًا فَلَا تَأْخُذ مِنْهُ إِلَّا مِثْل ذَلِكَ الشَّيْء . 16610 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } لَا تَعْتَدُوا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَمَرَ مَنْ عُوقِبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِعُقُوبَةٍ أَنْ يُعَاقِب مَنْ عَاقَبَهُ بِمِثْلِ الَّذِي عُوقِبَ بِهِ , إِنْ اِخْتَارَ عُقُوبَته , وَأَعْلَمَهُ أَنَّ الصَّبْر عَلَى تَرْك عُقُوبَته عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ خَيْر وَعَزَمَ عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْبِر ; وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِر التَّنْزِيل , وَالتَّأْوِيلَات الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَمَّنْ ذَكَرُوهَا عَنْهُ مُحْتَمِلَتهَا الْآيَة كُلّهَا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَة دَلَالَة عَلَى أَيّ ذَلِكَ عَنَى بِهَا مِنْ خَبَر وَلَا عَقْل كَانَ الْوَاجِب عَلَيْنَا الْحُكْم بِهَا إِلَى نَاطِق لَا دَلَالَة عَلَيْهِ , وَأَنْ يُقَال : هِيَ آيَة مُحْكَمَة أَمَرَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عِبَاده أَنْ لَا يَتَجَاوَزُوا فِيمَا وَجَبَ لَهُمْ قِبَل غَيْرهمْ مِنْ حَقّ مِنْ مَال أَوْ نَفْس الْحَقّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّه لَهُمْ إِلَى غَيْره , وَأَنَّهَا غَيْر مَنْسُوخَة , إِذْ كَانَ لَا دَلَالَة عَلَى نَسْخهَا , وَأَنَّ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا مُحْكَمَة وَجْهًا صَحِيحًا مَفْهُومًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الوطن للنشر بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311361

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • تذكير الأبرار بحقوق الجار

    تذكير الأبرار بحقوق الجار : فقد عني الإسلام بالجار عناية تامة فحث على الإحسان إليه بالقول والفعل، وحرم أذاه بالقول والفعل، وجعل الإحسان إليه منع الأذى عنه من خصال الإيمان، ونفى الإيمان عن من لا يأمنه جاره، وأخبر أن خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وبناء على ذلك وعلى ما لوحظ من تقصير بعض الجيران بحق جيرانهم، بل وأذى بعض الجيران بأقوالهم وأفعالهم بناء على ذلك وعلى وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من بيان حق الجار والوصية به في الكتاب والسنة ومشروعية إكرام الجار بما يُعَدُّ إكراما وتعريف الجار وذكر شيء من حقوقه، والأدب معه والإحسان إليه بكل ما يعد إحسانا والصبر على أذاه إذا صدر منه أذى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209178

    التحميل:

  • نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

    نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «نور التقوى وظلمات المعاصي» أوضحتُ فيها نور التقوى، ومفهومها، وأهميتها، وصفات المتقين، وثمرات التقوى، وبيّنت فيها: ظلمات المعاصي، ومفهومها، وأسبابها، ومداخلها، وأصولها، وأقسامها، وأنواعها وآثارها، على الفرد والمجتمع، وعلاج المعاصي وأصحابها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193646

    التحميل:

  • الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

    الإلحاد الخميني في أرض الحرمين: كتابٌ قيِّم في بيان بعض مُعتقدات الروافض. وقد قدَّمه الشيخ - رحمه الله - بذكر بابٍ من أبواب كتاب «العقد الثمين» والذي فيه ذكر حوادث وقعت على مر العصور في الحرمين أو المسجد الحرام؛ من سفك للدماء وقتل للأبرياء وسلب ونهب وعدم أمن للحُجَّاج وغير ذلك. ثم قارَن الشيخُ بين حالنا في ظل الأمن والأمان وبين أحوال من سبقَنا والذين كانت هذه حالُهم، وبيَّن في ثنايا الكتاب أهم ما يدل على مُشابهة الروافض لليهود في المُعتقَدات والمعاملات، ثم ختمَ بذكر فضائل الصحابة على ترتيبهم في الأفضلية، وحرمة سبِّهم ولعنهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380511

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة