Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النحل - الآية 124

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) (النحل) mp3
وَقَوْله : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْت عَلَى الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا فَرَضَ اللَّه أَيّهَا النَّاس تَعْظِيم يَوْم السَّبْت إِلَّا عَلَى الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ أَعْظَم الْأَيَّام , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى فَرَغَ مِنْ خَلْق الْأَشْيَاء يَوْم الْجُمْعَة , ثُمَّ سَبَتَ يَوْم السَّبْت . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَعْظَم الْأَيَّام يَوْم الْأَحَد , لِأَنَّهُ الْيَوْم الَّذِي اِبْتَدَأَ فِيهِ خَلْق الْأَشْيَاء , فَاخْتَارُوهُ وَتَرَكُوا تَعْظِيم يَوْم الْجُمْعَة الَّذِي فَرَضَ اللَّه عَلَيْهِمْ تَعْظِيمه وَاسْتَحَلُّوهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16596 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْت عَلَى الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ } اِتَّبَعُوهُ وَتَرَكُوا الْجُمْعَة . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16597 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْت } قَالَ : أَرَادُوا الْجُمْعَة فَأَخْطَئُوا , فَأَخَذُوا السَّبْت مَكَانه . 16598 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْت عَلَى الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ } اِسْتَحَلَّهُ بَعْضهمْ , وَحَرَّمَهُ بَعْضهمْ . 16599 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك وَسَعِيد بْن جُبَيْر : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْت عَلَى الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ } قَالَ : بِاسْتِحْلَالِهِمْ يَوْم السَّبْت . 16600 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْت عَلَى الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ } قَالَ : كَانُوا يَطْلُبُونَ يَوْم الْجُمْعَة فَأَخْطَئُوهُ , وَأَخَذُوا يَوْم السَّبْت فَجَعَلَهُ عَلَيْهِمْ .

وَقَوْله : { وَإِنَّ رَبّك لَيَحْكُم بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد لَيَحْكُم بَيْن هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ بَيْنهمْ فِي اِسْتِحْلَال السَّبْت وَتَحْرِيمه عِنْد مَصِيرهمْ إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة , فَيَقْضِي بَيْنهمْ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْره مِمَّا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فِي الدُّنْيَا بِالْحَقِّ , وَيَفْصِل بِالْعَدْلِ بِمُجَازَاةِ الْمُصِيب فِيهِ جَزَاءَهُ وَالْمُخْطِئ فِيهِ مِنْهُمْ مَا هُوَ أَهْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

  • كتاب العلم

    كتاب العلم : يحتوي على نصائح وتوجيهات في منهجية طلب العلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144939

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • الملتقط من كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام أحمد بن حنبل

    طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم : هذه الرسالة صنفها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ولما كانت هذه الرِّسالة قد فُقد أصلها إلا أنّ الله حفظها فيما نقله الأئمة متفرِّقًا منها، ولذا قام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان - وفقه الله - بجمع ما تفرَّق من هذه الرسالة في أمهات كتب الأئمة، فصارت - ولله الحمد - ماثلةً بين أيدي طلبة العلم، والحاجة ماسَّة إليها في هذا الزمان الذي كثُر فيه التعالم. - قدم لها: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233547

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة